تحول بول الإبل إلى تجارة تدر دخلاً للبعض، حيث أصبحت العبوة الواحدة (نصف لتر) تباع بـ40 ريالاً، بعد أن أقبل عليه البعض بدعوى استخدامه كعلاج للشعر وبعض الأمراض الجلدية وغيرها.

"المدينة" رصدت قيام بعض رعاة الأبل ببيع البول بأسعار ما بين 40 الى 50 ريالاً للعبوة الواحد (نصف لتر) بالإضافة الى بيع الحليب بمبلغ 40 ريال لـ"الطاسة" الكبيرة.

العديد من المواطنين والمقيمين يتجهون الى شراء حليب الخلفات للشراب، أما بالنسبه لـ"بول" الأبل فيفضل بعضهم شرائه مباشرة من الرعاة، لشرابه أو استخدامه في مسح أجزاء من الجسم للعلاج، كما أن بعض محلات العطارة الشعبية ترويج لمنتجات وزيوت تدعي أنها مستخرجه من بول الإبل، وأنها تساعد على التخلص من أمراض السرطان, وأمراض المعدة, وعلاج الشعر, وعلاج البشرة, كما تعمل على تنشيط القدرة الجنسية.

صور


ولكن الهيئة العامة للغذاء والدواء أكدت في وقت سابق أن المستحضرات التي يقال أنها من زيت بول الإبل وزيت بول الجمل، غير مسجلة لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء، لذا فهي غير مصرح بتداولها، حيث لا يعرف مدى فعاليتها ومأمونيتها، لأن المنتجات غير المسجلة لا تخضع للرقابة أو التقييم.

وينصح المركز الوطني لمعلومات الأدوية والسموم بعدم استعمال المستحضرات الدوائية والعشبية غير المسجلة لدى الهيئة العامة للغذاء والدواء، فهي الوحيدة مضمونة السلامة والفعالية.

وكان معهد البحوث والاستشارات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة نشر تصريحا للعالمة السعودية الدكتورة فاتن خورشيد في لقاء تلفزيوني عن اكتشاف علاج من بول ولبن الإبل يساعد في الشفاء من عدة أنواع من السرطانات التي تصيب الإنسان في مدة أقصاها أربعة أشهر إضافة إلى الالتهاب الكبدي الفيروسي، وقالت الدكتورة فاتن خورشيد الأستاذة في جامعة الملك عبدالعزيز أن هذا العلاج ليس اختراعاً بل هو مأخوذ عن حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن بول الإبل، مؤكدة أنها طبقت «البروتوكلات العلمية الحديثة» على هذا العلاج وإن المادة المستخلصة من بول الإبل هي المادة الفعالة في القضاء على السرطان واسمها PMF، وهي مسجلة كبراءة اختراع وإن الشفاء من المرض يكون خلال مدة من 3 إلى 4 أشهر.

صور


وأضافت الدكتورة فاتن أن العلاج يمكن أن يكون باستخدام أبوال وألبان الإبل طازجة وإنه سيتم تصنيع العلاج على هيئة كبسولات وشراب وتم التسجيل للحصول على البراءة الأمريكية، وسيكون هذا العلاج غير مكلف.

وبينت الدكتورة فاتن خورشيد أن "الطب النبوي" هو الأصل في الإكتشاف، مضيفة أن «بول الإبل يحوي مادة طبيعية، يمكن استخدامها كعلاج مضاد للخلايا السرطانية، تعمل على القضاء على الخلايا الخبيثة، وتحافظ على الخلايا السليمة»، وقالت: توصلت باختصار إلى أنه بإضافة المزارع الخلوية للخلايا الحية، قامت هذه المادة المستخلصة من بول ولبن الإبل، بمهاجمة الخلايا السرطانية، وأحاطت بها تماماً من جميع الجهات وعزلتها عن الوسط، وبدأت بمهاجمة الأنوية التي تعد مركز التحكم في الخلية.

صور




عالميا وخاصة في المجتمع الهندي بات الطلب يتركز على المنتجات المصنوعة من حليب الإبل، وسوقا متخصصة تشق طريقها لأصحاب الجِمال، إذ تلقي ألواح شوكولاتة وصابون ومستحضرات تجميل كمنتجات العناية بالبشرة مصنوعة على أساس حليب الإبل رواجا متزايدا في مدن البلد العملاق في جنوب آسيا. وتشتري شركة هيتيش راثي التي أسست قبل 3 سنوات وهي من طلائع المستثمرين في هذا المجال، ما يصل إلى 7 آلاف لتر من حليب الإبل شهريا. وأضافت أن "هذه السوق والطلب على حليب الإبل والمنتجات المتصلة به في نمو ثابت. لكننا أمام تحد لتعريف الناس بوجود هذه المنتجات مع الإضاءة على منافعها".

وتبيع شركة "أمول" وهي من الأكبر في مجال إنتاج الحليب ومشتقاته في الهند، عبوات من حليب الإبل في المتاجر الكبرى في مدن ولاية غوجارات (غرب). وكانت هذه التعاونية تقدم لزبائنها نوعا من الشوكولاتة المصنوع من هذا الحليب عينه.