* (المدينة النبوية) عاصمة الخير والبِرّ والإنسانية؛ أَمّا أهلها الطّيبون فهم جيران النبي عليه الصلاة والسلام، سِمَاتهم الأصيلة نُبل الأخلاق والتّواضع، والسماحة، والعطف ولِيـْن الجانب، وحسن استقبال واحتضان ضيوفهم وإكرامهم؛ وتعايشهم الدائم مع غيرهم.

* وللعناية بتلك (القلوب الطيبة) ورعايتها، وتوفير الكشف والعلاج المجاني لها، ودعم ما تحتاجه من عمليات، وتقديم التوعية في كل ما يحافظ على سلامتها باستثمار برامج ووسائل التواصل، وتقديم المساعدات المالية والعينية للمرضى المحتاجين، وتعزيز ساحة العلم في تخصصات القلب بالدراسات والأبحاث والندوات جاءت الجمعية السعودية الخيرية لرعاية مرضى القلب بالمدينة المنورة (قلوبنا).

* تلك الجمعية الرائدة التي ترجمت رؤيتها الطموحة وخدماتها إلى واقع ملموس في طيبة الطيبة ومحافظاتها يشهد على ذلك ما قدمته خلال العام 2020م -فرغم الظروف الطارئة التي صنعتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)-، قدمت (قلوبنا) برامج ومبادرات عديدة وكبيرة، منها على سبيل المثال لا الحَصر: 89 عملية، كان منها 54 قسطرة و35 للقلب المفتوح للكبار والصغار، وصلت مصاريفها لـ (823353030 ريالاً).

* وفي مجال التوعية والكشف المبكر نفّذت الجمعية عدة حملات منها: (القلب السليم، ونصل لقلوبكم 4 التي أفاد منها أكثر من 334 رجلاً وامرأة)، وكان ذلك بواسطة عربات متنقلة مزودة بأحدث التجهيزات طافت أحياء المدينة وبعض محافظاتها، يضاف لذلك دعم المرضى ومركز القلب بالمدينة بشُحنات من الأدوية، كما برزت (قلوبنا) في ميداني الشَرَاكَات الفاعلة، والاستشارات المجانية التي يتعاون في إعطائها نخبة من كبار أطباء القلب المتطوعين.

* أما في الربع الأول من العام 2021م فقد أسهمت الجمعية بـ19 عملية تنوعت بين القسطرة والقلب المفتوح، بلغت تكلفتها (206814 ريالاً)، يساند ذلك برامج استشارية، وتوعوية في كل ما يخص القلب، وكذلك تعزيز ثقافة المجتمع فيما يتعلق بالاحتراز من فيروس كورونا، وآلية الوقاية منه.

* أخيراً تتميز جهود وبرامج ومبادرات الجمعية السعودية الخيرية لرعاية مرضى القلب بالمدينة المنورة «قلوبنا» بشفافيتها وملامستها لقلوب المحتاجين، ووصولها للمستفيدين فهي تطرق عليهم الأبواب عارضة بكل إخلاص وودّ خدماتها؛ فالشكر والتقدير لرئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، ولمجلس إدارتها الذي يرأسه معالي المهندس الإنسان عبدالعزيز الحصين، ولمديرها التنفيذي الدكتور عبدالله العلوي، ولجميع منسوبيها الأعزاء، وهذه دعوة لمدّ يد العون لها والمساهمة في وقْفِهَا؛ لتواصل مسيرة العطاء والنجاح في رعاية قلوب أهل الحبيبة سَيـّدة المدائن ومَأرز الإيمان.