تتسارع أعمال مشروع تطوير المسطحات حول بحيرة الأربعين بحي البغدادية، والتي تنفذه وزارة الثقافة لتجميل المنطقة بالمسطحات الخضراء وأعمال الإنارة والبلاط والتشجير، لتصبح أحد أماكن المتنزهات وإقامة الفعاليات الثقافية المختلفة بجدة.

«المدينة» رصدت تسارع الأعمال في المشروع للانتهاء منه والمشروع عبارة عن منشآت ثقافية وفنية ومسطحات خضراء وتجميل للمنطقة وأعمال بلاط وأرصفة وأعمالة إنارة حول بحيرة الأربعين، ويشمل نطاق العمل: أعمال زراعة، أعمال مدنية، أعمال بلاط ورصف الموقع لتقليل إثارة الأتربة وزيادة الرطوبة في الجو، أعمال إنارة وكهرباء، إنشاء خزان مياه ري خرساني سعة 2500 متر مكعب.

كما تم الانتهاء من أعمال ترميم مبنى تاريخي تشير بعض الروايات إلى أنه يعود لمحمد علي عبده الجهني مدير عام الكنداسة بجدة (سابقًا)، حيث تم الانتهاء من أعمال الترميم والمتمثلة في تقشير الطبقة الإسمنتية، وتلييسها بأخرى وفق المواصفات الفنية المتخصصة بالمباني التاريخية، كما تم أيضًا طلاء الجدران بمواصفات فنية عالية بحيث تكون عازلة للرطوبة، إضافة إلى تغيير الأسقف، وبنيت أجزاء من البيت بالحجر المنقبي الذي تشتهر به بيوت جدة القديمة، بينما الأجزاء الأخرى مبنية بالأسمنت، كما يحتوي المبنى على غرفتين كبيرتين، وغرفة على الواجهة، وحمامين وغرفتين خلفيتين.

وخلال العام الماضي تم رصد إزالة بعض المقار التي تم تجهيزها لإقامة مهرجان البحر الأحمر السينمائي، على مساحة إجمالية تقدر بحوالى 3600 متر مربع تقريبًا، وفق المعايير العالمية، لكن تم تأجيل انطلاق دورته الافتتاحية وذلك تماشيًا مع الإجراءات الوقائية.

ولبحيرة الأربعين على وجه الخصوص أهمية اجتماعية وتاريخية اشتهرت بعدة أسماء منها «بحيرة الطين» و»بحيرة المنقبة» و«بحيرة التمساح» وتعود أسباب تلك التسميات لعدة أمور منها أن الطين المنقبي استخرج من قاعها في بناء مساكن جدة القديمة كما أن لتسميتها ببحيرة الأربعين بسبب استحمام النساء في البحيرة فور خروجهن من الأربعين يوما التي تلي الولادة، وأما تسمية بحيرة التمساح فترجع لقصص دارت بين الناس إثر ظهور عائلة من التماسيح النيلية بها قبل 23 سنة تقريبًا، كما ذكر أن بحيرة الأربعين اشتهر فيها تكاثر السمك العربي والسلماني والبونك والقاص حيث إنها تعيش في الأماكن الطينية والتي غالبًا ما تكون ضحلة، وكانت البحيرة المكان الرئيس الذي يقصده سكان جدة للتنزه والاسترخاء بعيدًا عن أجواء المدينة.

الجدير بالذكر أن مشروع تطوير كورنيش بحيرة الأربعين تتولاه وزارة الثقافة، بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، ممثلة في أمانة جدة.