أكد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم أن الإمارة أولت وادي الرمة اهتماما كبيراً لإعادة تطويره وتأهيله ليعود لمكانته الطبيعية بعد إزالة أي تعديات أو حواجز ترابية قد تعيق حركته, مشيراً إلى أنه سيتم إنشاء مركز للمعلومات ليكون معلماً كبيراً يعطي زوراه تصوراً كاملاً عن وادي الرمة، ويظهر معالمه ويوضح من أين يبدأ وكيف يخترق الأراضي والمساحات الكبيرة.

وقال: "نتطلع إلى الاستفادة من الجهات المعنية من خلال الدراسات السابقة المرتبطة بالأودية بالمملكة، ومدى إمكانية انعكاسها على وادي الرمة بالمنطقة"، منوهاً بحرص الدولة واهتمامها بتأهيل الأودية, ودعم معالي وزير البيئة والزراعة والمياه لجميع المقترحات الرامية إلى تطوير الوادي حفاظاً على مكانته وأهميته.

جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية لسمو أمير منطقة القصيم بعنوان "إمارة منطقة القصيم.. ودورها في تأهيل وتطوير وادي الرمة"، التي أقيمت اليوم، بحضور أصحاب المعالي ووكلاء الإمارة ومسؤولي القطاعات الحكومية والأمنية، مهنئاً سموه الجميع بشهر رمضان المبارك، سائلا الله القبول وأن يديم على البلاد أمنها وأمانها واستقرارها، وأن ينصر الجنود البواسل المرابطين بالحد الجنوبي.

إثر ذلك قُدم عرض مرئي عن الجهود التي بذلت من قبل فريق تأهيل وتطوير وادي الرمة، الذي تم تشكيله بتوجيه من سمو أمير القصيم وما تحقق من إنجازات تمثلت في إزالة التعديات والحواجز الترابية، والمخلفات التي تعيق جريان الوادي. من جانبه ثمن رئيس فريق تطوير وتأهيل وادي الرمة الدكتور صالح العامر لسموه أمير المنطقة دعمه لجهود الفريق التي أثمرت عن وضع إستراتيجية استوعبت 7 محاور و25 برنامجاً لتأهيل وتطوير الوداي، وتحديد حدوده ، ليكون معلما من معالم القصيم البيئية، كاشفاً عن مقر إنشاء مركز المعلومات للوادي في متنزه خشم علي المطل على الوادي من الجهة الجنوبية بمساحة 147 ألف م2.

من جهته بين رئيس الجمعية الجغرافية السعودية الدكتور عبدالله الدوسري، أنه جرى الوقوف على معالم الوادي بالقصيم والتجول بعدد من مواقعه، والوقوف على نهاية الوادي، بمرافقة مجموعة من المتخصصين بالعلوم الطبيعية، والاهتمام بالتركيب الجيولوجي وتركيب التربة والمياه الجوفية ومصادرها، مفيداً أن الجمعية ستعمل مستقبلا على دراسة الجوانب البشرية المرتبطة بالوادي. وتطلع إلى أن يكون هناك كتاب شامل لوادي الرمة ليكون مصدراً لمركز المعلومات ودعمه بالخرائط الميدانية وبقاعدة بيانات متكاملة ليحظى الزائر بالاطلاع على كامل الوادي ويشاهد واقع الحياة البيئية فيه.

بعد ذلك أشار عضو الفريق ممثل جامعة القصيم الدكتور أحمد الدغيري إلى أن الوادي يعد من أحد الأودية القديمة منذ العصور الوسطى، وأن الدراسات أثبتت أن مساحة حوضه بلغت 144كم2، وهي مساحة ضخمة، وعدد الروافد التي تصب فيه أكثر من 18 ألف رافد، وأن الوادي ينبع من عدة مناطق وهي حائل والمدينة ومكة ، والقصيم التي تستأثر بالجزء الأعظم من جريانه.

وأوضح المشرف على القطاع الشمالي بوزارة البيئة والزراعة والمياه المهندس سلمان الصوينع، أن الفريق ومنذ تأسيسه عمل على حصر مساحات الوادي وتخليصه من أي تشوهات ، ومعالجة جميع التلوثات، التي تصب في الوادي، مشيراً إلى أن العمل يجري حالياً مع مستثمرين للاستفادة من الغابات الزراعية فيه، وتخصيص 30 مليون متر لواحة بريدة، وتخصيص مواقع بالمنطقة تمر بالوادي لمستهدفات مستقبلية لتطويرها، ووضع خطط للاستفادة منها وتنميته فيما يسهم في المحافظة على الوادي.

ونوه مدير خدمات المياه بالمنطقة المهندس عبدالمحسن الفريحي، بالتطور الكبير الذي تشهده منطقة القصيم في المحافظة على البيئة، والاستفادة من المياه المعالجة التي تأتي من وادي الرمة، في بعض المحافظات من خلال محطات معالجة المياه ، مشيرا إلى أنه سيتم زراعة 700 ألف شتلة خلال 2021 ، من خلال الاستفادة من مصادر مياه الوادي بعد معالجتها.