تتواصل أحداث المسلسل الكوميدي الاجتماعي "الديك الأزرق" بأحداث إنسانية بسيطة تجسّد عمق المشاعر، حيث نجد "نبهان" (الفنان عبدالله السدحان) وبعد أن عثر على "النظارة الزرقاء" في الورشة التي ورثها عن جدّه، أصبح يكتشف من خلالها حقائق جميع من يقف أمامه، حتى من المقربين حوله من أبنائه وإخوانه، فبمجرد أن يلبس النظارة وينظر بها، يرى من خلالها حقيقتهم.

ومن هنا أصبح يكتشف الحقائق التي منها الطريفة ومنها الصادمة، مثل حقيقة مشاعر ابنه نحوه، فقد اكتشف أن ابنه لا يحبه، بل إنه ذكر في مدرسته حينما طالبوه بإحضار ولي أمره إذ قال لهم "والدي مات"!.. صدمة لم يتحملها، فيقرر "نبهان" إعادة النظارة إلى مكانها الأصلي في الورشة وعدم استخدامها.

كل هذه الأحداث كانت في الحلقة الثالثة، لتتوالى المواقف في الحلقة التالية (الرابعة اليوم الجمعة) ويتعرّض صديق عمره (الفنان بيومي فؤاد) إلى إتهام بسرقة مال أحد رجال الأعمال، وتقبض عليه الشرطة، وكل الدلائل تشير إلى أنه الفاعل، وعندما زاره "نبهان" في قسم الشرطة طلب منه الصديق وهو على علم بسر النظارة، أن يلبسها لكي يكتشف حقيقة السارق، فيذهب إلى الورشة ويحضر النظارة، وفعلاً يستطيع اكتشاف السارق وهي الخادمة بمنزل رجل الأعمال مع شريك لها من بني جنسها، وتنتهي الحلقة بعد مواقف كوميدية، بتأكيد علاقة الأخوة والصداقة بين الاثنين.

المسلسل يقدم صورة جميلة عن المشاعر الإنسانية، ورغم بساطة الطرح الدرامي، إلا أن التناول سلس وواضح، وربما كان مخرج العمل هاني كمال (وهو أيضًا مؤلفه) تعمّد أن يكون المسلسل بسيطًا في ما يطرحه ويتناوله من مواضيع، فالمشاعر الإنسانية لا تحتاج إلى تعقيد، وهذا فعلاً ما نراه ونلمسه كمشاهدين، ومنذ الحلقة الأولى وإلى اليوم، لازال المسلسل يحصد انطباعات إيجابية في مواقع التواصل الاجتماعي، والكثير يشيدون به، وهو من بطولة وتمثيل كل من: عبدالله السدحان وبيومي فؤاد وشيماء سيف ونورة مصطفى وغيرهم.

المسلسل سيشهد العديد من الموقف والأحداث الجميلة الكوميدية والإنسانية في حلقاته المقبلة طوال شهر رمضان المبارك، ومن المميز في هذا العمل هو تقديمه لمجموعة من الأسماء الشابة من فنانين وفنانات شباب في خطوة جيدة تحسب له بشكل عام.