تحول جبل عكمة الأثري الكائن شمال غرب محافظة العلا إلى وجهة سياحية متفردة قصده زائرو العلا من مختلف دول العالم بعدما مكنت المملكة السياح من جميع بلدان العالم من زيارة المحافظة وأعادت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، المكان إلى متحف نابض بالحياة ليكون جزءاً من التراث العالمي.

الحضارة اللحيانية

ويحتوي «عكمة» على الكتابات والنقوش الأثرية التي تعود إلى الحضارة اللحيانية في القرن السادس قبل الميلاد إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وهو عبارة عن واد ضيق ينحدر من جبل عكمة وعلى بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة العُلا هو عبارة عن منطقة جبلية ينحدر منها وادٍ ضيق، وهو ذو لون داكن يميل للون الأحمر، وشاهق الارتفاع، يضم العديد من الكتابات اللحيانية على الواجهات الصخرية في الموقع، وتوثق هذه النقوش والكتابات تاريخ مملكة لحيان وحضارتها وتفاعلاتها المجتمعية وعلاقاتها الخارجية وتنظيماتها وقوانينها الداخلية، وتعود إلى الحضارة اللحيانية في القرن السادس قبل الميلاد إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وهو عبارة عن واد ضيق ينحدر من جبل عكمة وعلى بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة العُلا.

ويعد الجبل جزءًا من تاريخ وحضارة مملكة لحيان وهو أكبر مصدر معلومات عن الاقتصاد والتجارة والخراج والضرائب في مملكة دادان، وكان موقعًا مهيبًا على طرق التجارة القديمة، ويضم أكثر من 500 كتابة منحوتة على المنحدرات والواجهات الصخرية التي تعود إلى الفترتين الدادانية واللحيانية، ويعد أكبر مكتبة مفتوحة في الجزيرة العربية.

توثيق النقوش اللحيانية

بذل الدكتور الحسين أبو الحسن جهدا كبيرا في دراسة وتوثيق النقوش اللحيانية والتي تضمنتها رسالته للماجستير عام 1996م ونشرت عام 1997م في كتاب يحمل عنوان «قراءة لكتابات لحيانية من جبل عكمة بمنطقة العلا»؛ إذ شملت دراسته مئة وستة وخمسين نقشًا لحيانيًّا من جبل عكمة إلى جانب إعادة دراسة 40 نقشًا لحيانيًّا كان قد قامت بدراستها الباحثة الألمانية «روث شتيل»، كذلك دراسته لـ 151 نقشًا لحيانيًّا في رسالته للدكتوراة عن نقوش لحيانية من منطقة العلا.

وتكمن أهمية الكتابات والنقوش والرسومات في منطقة جبل عكمة في كونها سجلاً تاريخياً وحضارياً، فعلى الرغم من أن معظمها يتناول أموراً شخصية في الغالب، إلَّا أنها تمدُّنا بمعلومات مهمة عن مملكة لحيان، وحضارتها، والمجتمع العربي اللحياني القديم، وأوضاعه الحياتية والإنسانية.

ملوك لحيان

وتعطي النقوش صورة عن الوضع الاقتصادي، وأنظمة الضرائب والخراج، وعلاقة اللحيانيين بمن حولهم في محيط الجزيرة العربية تجاريًا وسياسيًا. كما أمكن من خلالها التعرف على العديد من أسماء الشخصيات، والحكام،. وأهم ما يميز بعضها أنه مؤرخ بسنوات حكم ملوك لحيان؛ مما ساعد على معرفة التسلسل الزمني للحكم في مملكة لحيان، وكذلك الوقوف على مراحل تطور الكتابة من خلال أشكال الحروف.