أعلنت وكالة الأمن الفيدرالي الروسية أنها اعتقلت القنصل الأوكراني في سان بطرسبرغ. وقال مكتب الأمن الفيدرالي إن "ألكسندر سوسونيوك" انه اعتقل يوم الجمعة "متلبساً أثناء تلقيه معلومات سرية من مواطن روسي".

وقالت الوكالة الأمنية، التي تعد وريثا لجهاز الاستخبارات السوفيتي السابق "كي جي بي"، إن تلك المعلومات تضمنت معلومات من قاعدة البيانات الخاصة بالوكالة، وقواعد بيانات وكالات إنفاذ القانون الأخرى. وأضافت أن إجراءات تتماشى مع القانون الدولي ستطبق على الدبلوماسي "بسبب نشاط كان من الواضح أنه معاد لروسيا". وأضافت الوكالة في بيان أن "مثل هذا النشاط لا يتوافق مع وضعه الدبلوماسي، وهو ذو طبيعة معادية بشكل واضح تجاه الاتحاد الروسي".

واعتقلت روسيا في السنوات الأخيرة عددا من المواطنين الأوكرانيين للاشتباه في قيامهم بالتجسس، لكن اعتقال دبلوماسي أمر نادر. وتتصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، في ظل حشد روسيا لقواتها على طول الحدود مع أوكرانيا، وفي أراضي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو قبل سنوات.

وخلال الأسابيع الأخيرة اتهمت كييف موسكو بحشد القوات على حدودها والسعي لتدمير "الدولة الأوكرانية".

وتقاتل كييف الانفصاليين المدعومين من روسيا في شرق أوكرانيا منذ عام 2014، واشتدت الاشتباكات منذ بداية العام الجاري ما أدى إلى انهيار وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه في يوليو/ تموز الماضي. ويتزايد القلق من أن يتحول الصراع المستمر منذ فترة طويلة إلى قتال أوسع. وقد طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المساعدة من الدول الغربية. وطلب زيلينسكي من أوروبا قبل أيام دعما أكبر لبلاده في مواجهة روسيا، بما في ذلك السماح لها بالانضمام لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

والجمعة دعا الرئيس الأوكراني، إلى جانب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، روسيا إلى سحب قواتها من منطقة الحدود مع أوكرانيا وذلك بهدف "خفض التصعيد" بين البلدين. وكانت روسيا قد حذرت حلف الناتو مطلع الشهر الجاري من إرسال قوات لمساعدة أوكرانيا، وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن روسيا سوف تتخذ "إجراءات إضافية" إذا أقدم الناتو على مثل تلك الخطوة.