نجح فريق طبي متخصص بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة في اجراء عملية جراحية معقدة لمريضة في العقد السادس من العمر كانت تعاني من إنتشار واسع للأورام بأعضاء البطن الداخلية والكبد والحجاب الحاجز على إثر عملية سابقة غير مكتملة بأحد اكبر مستشفيات نيويورك بالولايات المتحدة الامريكية.

وأوضح مدير مركز الجراحات التخصصية الدكتور عبد العزيز الزهراني بأن صعوبة هذه العملية تكمن في كثافة إنتشار الورم داخل البطن ووجود التصاقات شديدة ناتجة عن العملية التي أجريت بأمريكا ووجود إنتشار كثيف بمنطقة الحوض وحول الكبد عجز الجراحون بالمركز الأمريكي عن إزالته لتجذره بأماكن خطرة جداً بما في ذلك الوريد الأجوف السفلي تحت الكبد مما جعل عملية الاستئصال تحدي كبير جداً، ولكن بمهارة الفريق الجراحي المكون من الدكتور صالح الزهراني والدكتور عبدالعزيز الزهراني والدكتور طارق الصبحي والدكتور بارفيز وفريق مميز من التخدير نجحت العملية التي شملت الاستئصال الكامل للورم واستخدام تقنية العلاج الكيميائي عالي الحرارة ( الهايبك ) داخل تجويف البطن للتعقيم من بقايا الأورام وقد استغرقت العملية ١٤ ساعة متواصلة.

وأضاف "الزهراني" أن القدرة على إجراء عمليات كبيرة بهذا الحجم يتطلب توفر إمكانات متعددة وتشمل طواقم الجراحة والتخدير والخدمات المساندة والأجهزة المتقدمة وفريق عناية مركزة متمكن يستطيع التعامل مع المتغيرات العديدة التي تعتري المريض بعد هذا النوع من العمليات . وتتمتع المريضة بتمام الصحة والعافية بعد استجابتها وتماثلها للشفاء.

من جانبه أكد المدير التنفيذي للشؤون الطبية بمدينة الملك عبدالله الطبية الدكتور علي الأحمري بأن المدينة الطبية تقوم بالعديد من العمليات الكبيرة التي لا يتم إجرائها الا بمراكز محدودة حول العالم بمختلف التخصصات وذلك نظير ما تمتلكه من كفاءات بشرية وامكانات متخصصة اضافة الى أن هناك العديد من الإجراءات المماثلة التي تنفرد بها المدينة الطبية بمكة سواء بالأورام أو القلب أو التخصصات النادرة الأخرى والتي تمثل نقاط قوة وتميز للمدينة الطبية.