صنع الفنان حبيب الحبيب علامة فارقة في تقمّص أدواره في شخصياته وأحدث نمطا مختلفا تميّز عن باقي مجايليه، وظهر ذلك جليًا في الحلقة العاشرة حين جسّد شخصية مطلق في موضوع المهرّب الذي ينقل الأشخاص بين المدن في أوقات الحجر بطريقة تتجاوز القانون، حيث تشير أحداث الحلقة إلى اتفاقه مع رجل وزوجته لتهريبهما إلى جدة مقابل مبلغ غالٍ جدا، لكنه تركهم في الصحراء، وفي سعيهم لتلمس طريق للنجاة يمرون بشخص يعيش لوحده مع "كرنفاله" و كلبه، والذي أدّاه الفنان ناصر القصبي والذي يتحدث معهم بعلو وغطرسة مستدعيًا فلسفة الكاتب سارتر وعبارته الشهيرة في إحدى مسرحياته الجحيم هم الآخرون، فأعطى الزوج وزوجته الجداويين بعض ماء وحين علم بالتركة والأموال انقلب ضاربا بكل قيمه وما قرأه عرض الحائط ليتم الاتفاق معهم بتوصيلهم لجدة ، حتى عندما وصلوا ، تركهم مطلق وظل المتفلسف المغرور في الشارع مع كلبه ينتظر سليق الجداوي !

يشار إلى أن هذه الحلقة جاءت متابينة بين الحقيقة والخيال فحرة وأن أحداثها ساهمت اخراجيا في نجاحها إلى حدٍ ما ، وإن سخرت الحلقة من بعض المثقفين الذين يعيشون في عزلة تامة عن قرّائهم ، وفي خيالهم وبرجهم العاجي.