نظمت وزارة الثقافة بالتعاون مع الموسوعة العالمية للأدب العربي، يومي الأربعاء والخميس الماضيين, الندوة العالمية للخط العربي, بمشاركة عدد من الباحثين في الخط العربي من مختلف دول العالم، والتي أقيمت افتراضياً ضمن مبادرة "عام الخط العربي 2021".

وشهدت الندوة على مدار يومين إقامة أربع جلساتٍ طُرحت خلالها 9 أوراقٍ علمية، حيث تطرقت الجلسة الأولى في اليوم الأول إلى "الكتابة العربية: التاريخ والدور الحضاري" والتي أدارها مستشار العلاقات الثقافية الدولية الكاتب والناقد الدكتور حاتم الزهراني، وعُرضت خلالها ورقتان علميتان، الأولى بعنوان "الخط العربي: ساحةُ لعبٍ للعقل" قدمتها أستاذة اللغة العربية وآدابها في جامعة برلين الحرة الدكتورة بياتريس غروندلر، والثانية بعنوان "تطور الخط العربي" قدمها الباحث المتعاون مع مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية الدكتور سليمان الذييب، أما الجلسة الثانية التي أدارها العضو السابق بمجلس الشورى والمدير العام للموسوعة العالمية للأدب العربي الدكتور عبدالله السفياني فجاءت بعنوان "الأبعاد الجمالية والأدبية للخط العربي"، وقدم خلالها الأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة بريغهام والمهتم بالأدب العربي من منظور التاريخ والشعر الدكتور كيفين بلانكينشب ورقةً علمية بعنوان "كتابٌ كوَشْيِ الرَّوْضِ: الخط رمزاً بلاغياً في الشعر العربي القديم". وجاءت الورقة الثانية التي قدمها الأكاديمي بجامعة أم القرى الدكتور عبدالله فتيني بعنوان "القيم الفنية والجمالية للخط العربي".

وفي اليوم الثاني للندوة جاءت الجلسة الأولى بعنوان "الخط العربي والمخطوطات القرآنية" وأدارها الأستاذ المساعد في جامعة نجران الدكتور عوض العسيري، وتحدثت خلالها الباحثة المشاركة في جامعة هامبروغ الدكتورة إلبا فيديلي في ورقةٍ علمية بعنوان "الخط العربي في المخطوطات القرآنية المبكرة: فك الشفرة، والتشفير الرقمي"، والمتخصصة بالمخطوطات القرآنية القديمة وعلم الحفريات العربية الدكتورة إلينواور سيلارد التي قدمت ورقةً علمية بعنوان "النُسّاخ القُدامى والمخطوطات القرآنية: الكشف عن ممارسات النّسْخ في طروس صنعاء"، وفي الجلسة الثانية التي أدارتها الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم الدكتورة سمية السليمان وجاءت بعنوان "الخط العربي والفنون"، قدم الأكاديمي بجامعة غرناطة في إسبانيا الدكتور خوسيه ميغيل فيلشيز ورقةً علمية بعنوان "الخط العربي كعنصر تكويني للعمارة الأندلسية: جامع قرطبة وقصر الحمراء"، بينما جاءت الورقة العلمية الثانية بعنوان " نقش الخط العربي على العمارات الإسلامية - الهندية في الهند: مباني دلهي أنموذجاً" وقدمها الأستاذ المساعد في جامعة الملية الإسلامية الدكتور صهيب عالم، وقدم البروفيسور في جامعة وسط ولاية تينيسي في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتور شون فولي الورقة الثالثة في الجلسة بعنوان "تشييد النوافذ حيث كانت الجدران ذات يوم: الخط والفن السعودي في القرن الحادي والعشرين".

وتأتي هذه الندوة في سياق أنشطة مبادرة "عام الخط العربي 2021" التي تنظمها وزارة الثقافة ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، والتي تهدف الوزارة من خلالها إلى تسليط الضوء على فن الخط العربي، وإبرازه والاحتفاء به، وتعزيز حضوره في المجتمع، باعتباره عنصراً أصيلاً في الهوية الثقافية العربية.