* النبتة الصالحة لا تُثمر إلاّ مثلها، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -يحفظه الله-، هو من النبتات الصالحة، فوالده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي وُصف منذ صغره بالحكمة والدراية وسداد الرأي، أميراً ووزيراً وملكاً حفظه الله وسدد على طريق الخير خطاه.

* أجل.. فلا غرابة أن يأتي من أصلابه من يماثله في الحكمة وسداد الرأي وحسن القيادة وحب الشعب والتفاني في خدمته وتوطيد دعائم أمنه وأمانه واستقراره.

* فها هو -حفظه الله- رغم مشاغله ومسؤولياته الجسام، لم ينس السعي في نشر فضائل الخير بجميع ألوانها وأنواعها الظاهر منها والخفي، فتطوير المساجد التاريخية المنتشرة في ربوع البلاد، احتلت لدى سموه منزلة هامة، نظراً لقدسيتها من جهة وتأريخها العريق من جهة ثانية، فاختزل جزءاً من وقته الثمين، وماله الخاص ووجه بترميمها وتطويرها تباعاً بالشكل الذي يتناسب وقدسيتها حسب الطرز الإسلامية المألوفة.

* وظل سموه الكريم متابعاً لهذا المشروع الخيري الموفق حتى ظهرت بوادر تنفيذه واضحة للعيان على مستوى المناطق والمدن والعالم وحسب أولوية وتاريخ هذه المساجد ومواقعها.

* وقد لمس المواطنون تنفيذ هذا المشروع عبر وسائل الإعلام المقروء منها والمسموع، والمشاهدة عبر برنامج (المساجد التاريخية) التي طالعنا ويطالعنا بها التلفزيون من حين لآخر، والتي تبعث على الفخر والاعتزاز والدعاء لمن كان وراء تنفيذ هذا المشروع الخيري والإنساني دنيا ودين.

* لقد تأسى سموه من خلال أعماله الخيرية التي يسديها لشعبه الظاهر منها والخفي بالصالحين من الأمة، طامعاً فيما عند الله من الأجر والثواب في دنيا أولها عناء وآخرها فناء، تحقيقاً لقوله تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) وعملاً بالحديث: (من بنى مسجداً بنى الله له مثله في الجنة) رواه البخاري.

* وفق الله سموه، وكلل مساعيه بالتوفيق والنجاح، وجعل ما قدم وأنجز لأمته ووطنه وقيادته في ميزان حسناته، وحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قائد مسيرة النهضة نحو الخير والنماء، وأدام على بلادنا الأمن والأمان والاستقرار وحماها من كيد الكائدين وحقد الحاقدين وكل متربص أثيم إنه سميع مجيب.