تهدف مبادرة «الموهوبون العرب» التي تم إطلاقها قبل يومين، برعاية سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، إلى الاستثمار في الطاقات العربية الشابة من الموهوبين والمبدعين، والتركيز بما يقود إلى رعاية واستيعاب الموهوبين والمبدعين العرب، وتوفير البيئة الملائمة لهم والاستفادة من قدراتهم النوعية، وتمكينهم لقيادة التغير وصناعة المستقبل.

المبادرة أطلقتها مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) بالشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، وتعد أول مبادرة من نوعها لاكتشاف ورعاية الموهوبين العرب، وتم توقيع اتفاقية شراكة لتنفيذ البرنامج التنفيذي للموهوبين العرب مبادرة (الموهوبون العرب) على مستوى العالم العربي، ومثّل «موهبة» في توقيع الاتفاقية، عبر الاتصال المرئي، أمينها العام الدكتور سعود بن سعيد المتحمي، ومثل «الألكسو» مديرها العام الدكتور محمد ولد أعمر.

ووفقاً للاتفاقية، ستعمل «موهبة» بصفتها مؤسسة خبيرة في العالم العربي على تطوير مقياس علمي خاص باكتشاف الموهوبين العرب بما يراعي الاختلافات الثقافية المتنوعة. وتهتم المبادرة بنشر ثقافة الموهبة ودعم رعاية الموهوبين في العالم العربي، وقيادة حراك إبداعي لاكتشاف ورعاية واحتضان الموهوبين، ونشر الوعي الابتكاري والإبداعي؛ للمساهمة في رعاية وبناء قادة التغيير وصنّاع المستقبل من الطاقات العربية الشابة والواعدة.

تشجيع الموهبة والابتكار

قدم مدير عام «الألكسو» محمد ولد أعمر، شكره الجزيل إلى المملكة العربية السعودية، و لصاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، على اهتمامه ودعمه ورعايته لهذه الشراكة. وقال: «إن اكتشاف الموهوبين العرب وتنمية قدراتهم يعكس الاهتمام بالتحديات العلمية والاجتماعية والثقافية التي تشكلها الثورة الصناعية الرابعة، باعتبار الثقافة عنصرًا أساسيًا من عناصر رسم الهوية العربية، وأكد على أن هذه المبادرة تمثل خطوة للتوعية بأهمية الموهبة ودور الموهوبين في بناء المعرفة ودعم التنمية المستدامة بالوطن العربي، وتشجيع ثقافة الموهبة والابتكار».



فرصة للنوابغ العربية

من جانبه، أشار الأمين العام لـ»موهبة» الدكتور سعود المتحمي، إلى أن التعامل اليوم مع المشهد التكنولوجي والمعلوماتي والعالم الافتراضي الذي أفرزته الثورة الصناعية الرابعة وجائحة كورونا يفرض مواكبة ثقافة عصر المعلومات بما تعنيه من تسارع الإنجازات والابتكارات القائمة على الفكر والإبداع، وإتاحة الفرص للنوابغ العربية للتحليق في فضاء الإبداع الذي يعد فضاؤهم الطبيعي وصونه وتنميته ونشره، بما يليق بالتاريخ العربي المشرق المليء بإنجازات علمية ألهمت العالم، من أجل التفوّق والحضور العربي على خارطة العالم المعرفية.