داهمت السلطات اللبنانية قبل حوالي أسبوعين أحد أبرز المتهمين بتصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة في لبنان والمتاجرة فيها المدعو حسن دقو، ابن بلدة الطفيل اللبنانية الحدودية الخاضعة لسيطرة النظام السوري وحزب الله اللبناني.

وبحسب موقع "سكاي نيوز عربية " داهمت قوة من فرع المعلومات يوم 9 أبريل الجاري منزل دقو في محلة الرملة البيضاء في العاصمة بيروت وألقت القبض عليه مع 4 من مساعديه، بينما تمكن الباقون من الفرار قيل إن وجهتهم كانت تركيا.

وأوضحت مصادر خاصة في المنطقة أن "سبب توقيف دقو كان مصادرة شحنة كبتاغون تم تهريبها إلى ماليزيا تمهيدا لإعادة تهريبها من ماليزيا عبر أثاث منزلي إلى المملكة لإبعاد الشبهة". وأضاف المصدر "إنه، وبناء على مذكرة توقيف كان أرسلها الإنتربول من ماليزيا تم إلقاء القبض على حسن دقو".

القاضي "ما بيقبض؟"

وفي تسجيل صوتي للمحامية اللبنانية سحر محسن، زوجة المتهم الموقوف دقو، يكشف حوارا بالصوت بينها وبين أحد محامي الدفاع عن زوجها تطلب فيه منه محاولة رشوة القاضي شربل أبي سمرا الذي يتولى التحقيق في الدعوى، تسأل فيه "ما بيقبض؟"، فيأتيها الرد إنه "أبي سمرا قانوني جداَ"، فتجيب "كيف العمل إذا؟"

واضافت المصادر الخاصة أن دقو في العقد الرابع من عمره وكان مواطناً عادياً لا يملك شيئا إلى أن عمل في المخدرات وبدأ بتصنيع الكبتاغون وبنى عدة مصانع، أحدها في بلدته الطفيل والبقية داخل الأراضي السورية، وفي سنة 2014 تم تهجير أهل البلدة بعد أن احتلتها حزب الله وعناصر النظام السوري، وتمت مصادرة مصنع الكبتاغون الخاص به من الطفيل لتعود القوى التي صادرت المصنع بإعادته إلى مكانه بأوامر حزبية.

شراء أراضي البلدة

وتابعت المصادر "لم يكتف دقو بمصانع الكبتاغون بل قام بوضع اليد على أراضي البلدة بشراء 600 سهم، أي ما يعادل 13 ألف دونم من أراضي بلدته الطفيل من مالكها، وهنا اعترض البنك المركزي على عملية الشراء غير القانونية لأراضي البلدة باعتباره هو الشريك بالأسهم وله حق الشفعة لأنه يملك 1800 سهم هناك وله الحق بشراء باقي الأرض".

وقالت "أن دقو يملك شركة على أنها شركة بناء وإنشاءات تحت اسم سيزر".

وأضافت "لإحكام سيطرة دقو على أراضي البلدة قام الأخير بتجريف الأراضي فيها واقتلاع الأشجار المثمرة من شجر لوز وكرز وزرعها بنصوب حديثة حتى يسهل عليه استملاكها بمساعدة قوى الأمر الواقع". "وعقب إزالة الأشجار تقدم أهالي الطفيل بشكوى ضد دقو في 5 يوينو 2020 إلى الرئيس سعد الحريري وقاموا بزيارته في بيت الوسط وبعد الاستماع إلى الوفد استدعى الحريري دقو، فزاره أيضا في بيت الوسط والتقط دقو صورة له مع الحريري كأي زائر لبيت الوسط استغلها أحد الصحافيين (المحسوبين على الحزب) للإيحاء بأن دقو على علاقة ما بالحريري".

ودقو المعروف بـملك الكبتاغون كانت له ممارسات ميليشياوية ضد أهالي الطفيل إذ كان يستقدم عناصر مسلحة من بلدة عسّال الورد السورية القريبة من الطفيل ويسطو على المساعدات ويصادرها ويقوم بتوزيعها داخل الأراضي السورية.

وأشارت المصادر إلى أن ملك الكبتاغون يملك أيضا عدة عقارات في لبنان وسوريا بينها شقق في مدينة زحلة البقاعية وشقق سكنية في منطقة الرملة البيضاء الراقية وقصور في الطفيل وسوريا تقدر بملايين الدولارات".

ومعظم الاراضي التي اشتراها ملك الكبتاغون دقو قام بتسجيلها بأسماء مقربين منه وأحدهم من آل الأغا كان يتولى عملية تهريب الكبتاغون إلى دول الخليج". و فريق عمل دقو الذين فروا من وجه العدالة يزيدون على 15 شخصاً كانوا يقومون بأعمال التهريب في البلدة والجوار".