أعلنت الحكومةالعراقية بعد اجتماع استثنائي برئاسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس وقف عمل كل من وزير الصحة حسن التميمي ومحافظ بغداد محمد جابر العطا، إضافة إلى مدير عام صحة الرصافة وإحالتهم للتحقيق، وتم تحديد مهلة 5 أيام لإنجاز التحقيق في الحريق المروع فى مستشفى ابن الخطيب في بغداد وأودى بحياة العشرات.

وشدّد الكاظمي على أنّ «الإهمال بمثل هذه الأمور ليس مجرّد خطأ، بل جريمة يجب أن يتحمّل مسؤوليتها جميع المقصّرين»، مطالباً بأن تصدر «نتائج التحقيق في حادثة المستشفى خلال 24 ساعة ومحاسبة المقصّر مهما كان».

وكشفت وزارة الداخلية عن مقتل 82 شخصاً وإصابة 110 في الكارثة، كاشفة أن بعض الضحايا رموا أنفسهم من النوافذ، ولفتت إلى أنه تم الإبلاغ عن امتداد الحريق متأخراً، مضيفة أن تلك الكارثة كان يمكن تفاديها لو وجدت احتياطات السلامة اللازمة.

وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا، إنه «من الممكن ارتفاع أعداد الضحايا»، وأشار إلى أن «الكثير من المؤسسات تفتقر لأبسط أمور السلامة والدفاع المدني»، مشيراً إلى أن «المادة 30 بقانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 تنص على تحمل مدير المؤسسة والمشرف عليها الإجراءات والمسؤولية عن كل حادث حريق يحصل من دون اتباع الإجراءات الأصولية».

وذكرت مصادر طبية أن الحريق بدأ في اسطوانات أكسجين «مخزنة من دون مراعاة لشروط السلامة» في مستشفى ابن الخطيب في العاصمة العراقية بغداد.

وقالت المصادر: إن الحريق سببه الإهمال، المرتبط في أغلب الأحيان بالفساد، في بلد يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة ومستشفياته في حالة سيئة وهاجر عدد كبير من أطبائه بسبب الحروب المتكررة منذ أربعين عاما.