قاده حبه للفن وللتمثيل إلى تأسيس استديو في منزله لكي يقوم بتصوير مشاهده التمثيلية داخل المنزل مع أسرته، وعمر هذا الاستديو 12 سنة، وكل سنة يطوّر فيه ويضيف له الجديد، ورغم ذلك فإن الفنان الممثل بدر عبدالله الصقعبي، يرى أن الظهور الفني يحتاج إلى علاقات فنية وإعلامية، معتبرًا أن الموهبة لوحدها لا تكفي، متمنيًا أن يجد الفرصة والدعوة من الجهات المعنية ومنها جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة للمشاركة وتقديم ما لديه من أعمال فنية. «المدينة» التقت الفنان بدر الصعقبي المعروف بـ «بدر المدينة»، ليتحدث عن مشواره الفني وطموحاته وأمنياته..

أسرة فنية

بداية يقول الفنان بدر الصقعبي: أنا أعشق التمثيل منذ أن كنت في الصف الخامس الابتدائي وعمري 12 سنة تقريبا، واكتشفني وقتها الأستاذ عبدالله الزهراني المسؤول التعليمي عن الفن والمسؤول المدرسي للفن والتمثيل في ذلك الوقت، وفي الوقت الحاضر أتمنى أن أجد من يتبنى موهبتي وموهبة أسرتي في مجال التمثيل، وأنا من المعجبين بالمسلسلات الكويتية، وتأثرت كثيرا بالفنان عبدالرحمن العقل، وأتذكر مسلسل «إلى أبي وأمي مع التحية» هذا المسلسل أثر فيّ كثيرًا، وعلى المستوى المحلي طبعا الفنان القدير ناصر القصبي.

وعن مشاركاته الفنية، قال: شاركت في عدة مناسبات في المدينة المنورة، ولكن حتى هذه اللحظة لم أجد فرصتي في التلفزيون، رغم أنني ظهرت في برنامج طارق شو على قناة خليجية. وأضاف أنه لم يتلقى دعوة من جمعية الثقافة والفنون في أي مناسبة، وأتمنى أن تصلني دعوة من الجمعية رغم أنني تلقيت تواصلا من خارج المدينة المنورة وتحديدًا من تلفزيون القصيم وتلفزيون الرياض وبعض القنوات الفضائية، لكن في المدينة المنورة للأسف أعمل بمفردي وبدون أي دعم أو تشجيع من أي جهة، وهذا يحز في نفسي كثيرًا رغم أنني صوّرت أكثر من 100 مقطع تمثيلي، كلها مقاطع هادفة وتعالج بعض المظاهر السلبية، وتقوم زوجتي أم عبدالله بتصويري أثناء التمثيل، وقد جعلتها تلتحق بدورة وأصبحت فنانة تصوير، وأخذها معي في كل مواقع التصوير، وليس أم عبدالله فقط بل كل أفراد الأسرة فنانين، ابنتي راما منتجة، وابنتي ذكرى فنانة مكياج، وولدي عامر يشاركني التمثيل في بعض المقاطع، وكوّنت أسرة فنية بخلاف ابني الكبير عبدالله الرافض لفكرة التمثيل نهائيًا ويعشق الخيل والرياضة، لكن للأسف لم نجد من يدعمنا ويأخذ بيدنا، ولديّ مسرحية جاهزة تتعلق بأصحاب ذوي الهمم، أتمنى أن أقدمها على المسرح في أي مهرجان يقام في المدينة المنورة، وسبق وأن قدمت مسرحية في حديقة الملك فهد بدون أي مقابل مادي، ومستعد لتقديم هذه المسرحية للمعاقين بالمجان، لكن أريد من يأخذ بيدي، فهذا الاستديو كلفني 8 آلاف ريال لكي أشبع رغبتي وأصوّر مقاطعي براحتي داخل بيتي.

العلاقات والمحسوبيات

ويضيف بدر: مشكلة التمثيل لدينا أنه إذا لم يكن لك علاقات في الوسط الفني أو الإعلامي فمن المستحيل أن يكون لك ظهور فني في مجالك الذي تحبه وتعشقه، هذا واقعنا للأسف، هناك مواهب في مجال التمثيل لم تعط لهم الفرصة، لكن لو كان لك علاقات فدورك محفوظ على طول حتى لو لم تكن ممثل، بخلاف المحسوبيات التي أبعدت كثير من المواهب الفنية، بعكس ما نشاهده في مجال الفن والتمثيل في دولة الكويت، حيث نشاهد في كل سنة وفي كل مسلسل جديد ظهور لممثلين جدد من الفنانين والفنانات. وللعلم أنا من يقوم بكتابة النصوص للمشاهد التي أقوم بتمثيلها، بالإضافة إلى مقاطع أخرى يزودني بها بعض المحبين والمعجبين والمتابعين لأعمالي في مواقع التواصل الاجتماعي، ودائما تركيزي على المقاطع الهادفة، وأقوم بتمثيلها بطريقة كوميدية، وأجد صدى جيد لها، ووصل صداها إلى خارج السعودية، ومثلا إلى مصر، فقد وجدت على الفيس بوك متابعات لمقطع لي عن رمضان وعيد الحج في جائحة كورونا، وأغلب تصوير مقاطعي يكون داخل الاستديو الخاص بي في منزلي، كما أقوم أيضًا بتقليد بعض المطربين والممثلين، وأنا لم أدرس الفن وإنما هواية، والهواية أهم من الدراسة من وجهة نظري، وأتمنى أن توجد معاهد للتمثيل لمن لديهم الموهبة.

عائلة واحدة

من جانبها، تحدثت أم عبدالله، وقالت: زوجي الفنان بدر من صغره يعشق التمثيل وكان يقول لي أتمنى أن أجد من يقوم بتصويري وأنا أمثل، وعرض عليّ تصوير أحد المشاهد، وأنا أيضًا لي ميول بسيطة في مجال التصوير، وهو زاد من عشقي للتصوير وشجعني حتى أصبحت المصوّرة الخاصة له في كل مقاطعه ولقينا تشجيعا من الجميع ممن حولنا بأن نستمر في هذا المجال، واستمرينا لأننا عائلة واحدة.

كما تحدث الممثل الصغير عامر بدر الصقعبي، وقال: أنا مثل أبي أحب التمثيل من صغري، ووالدي شجعني وأصبحت أمثل معه المشاهد التي يكتبها، فمثلت في دور أبو علف، وحاليا أنا أدرس في المرحلة الثانوية وبعدها لديّ الرغبة بأن التحق بجمعية الثقافة والفنون إذا كان عندهم من ينمّي المواهب، وأنا أتمنى أن أصل لمستوى الفنان محمد رمضان.

وقالت فنانة المكياج ذكرى: أنا دوري في فريق الأسرة التمثيلي القيام بتجهيز المكياج للشخصية التي سيمثلها بابا وأشتغل عليها وعندما يقوم بتمثيل الدور أعرض المشهد على زميلاتي في المدرسة، طبعا هذا قبل كورونا، وأفتخر أنني أنا من عمل مكياج الشخصية.