• ضريبة القيمة المضافة "مؤقتة" ودون زيادة
  • دستورنا القرآن ولا عقوبة إلا بنص قرآني واضح
  • برامج الرؤية حققت إنجازات استثنائية
  • رفع نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى 60%
  • نستهدف خفض البطالة لـ11% العام الحالي
  • برنامج "التحول" سيرتقي بالخدمات الصحية بيع حصص من أرامكو لمستثمرين أجانب
  • أرامكو لديها فرصة لتكون من أكبر الشركات عالميا
  • سيكون لدينا 3 جامعات من أهم 200 جامعة في العالم
  • مصادر التعليم أصبحت مفتوحة ونركز على المهارات
  • "الاستثمارات العامة" لن يحول أرباحه لميزانية الدولة
  • "الصندوق السيادي" سيكون "برميل نفط جديد" للمملكة
  • 40 % ارتفاع في الغطاء النباتي
  • الرياض خططت بشكل جيد من الملك سلمان


تناول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أبرز ما حققته برامج ومشروعات رؤية المملكة 2030 خلال الأعوام الخمسة الماضية، وذلك في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي وأهم شبكات التلفزة العربية.

واستبعد سموه أي توجه لفرض ضرائب على الدخل في المملكة، وقال في المقابلة التي أجراها الإعلامي عبدالله المديفر أمس: "لن تكون هناك ضرائب على الدخل بتاتًا في السعودية"، مؤكدًا أن الحد الأقصى لفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15% لمدة 5 سنوات، وهو قرار مؤقت، وقال: "من مصلحتي أن ينمو الوطن السعودي وأن يكون المواطن راضيًا عن منجزات البرامج الطموحة في مختلف القطاعات".

حصص أرامكو

وكشف سموه أنه سيتم بيع حصص من أرامكو لمستثمرين أجانب خلال العام أو العامين المقبلين، موضحًا أن أرامكو لديها فرصة لأن تكون من أكبر الشركات الصناعية عالميًا.

وقال الأمير محمد بن سلمان: "إن النفط خدم السعودية والمملكة دولة قائمة قبل النفط، الذي لم يزل يشكل جزءًا أساسيًا من الدخل، ثم جاءت رؤية 2030 من أجل تحقيق الطموح الأكبر في اقتصاد أكثر قوة وحياة أفضل للسعوديين، عبر تعزيز الاقتصاد بصناديق واستثمارات ستشكل رافدًا مستقبليًا للاقتصاد، بجانب تحفيز القطاع الخاص ليكون داعمًا أساسيًا بمستهدفات الرؤية، كاشفًا عن مباحثات مع 30 شركة سعودية ضمن برنامج (شريك)".

منجزات الرؤية

وبيَّن سموه أن رؤية المملكة 2030 ستحقق العديد من أهدافها قبل حلول العام 2030 مستعرضًا منجزات الرؤية في تنويع مصادر دخل المملكة من غير الثروة النفطية، وشرح ولي العهد، تفاصيل متصلة بالرؤية التي أطلقتها المملكة عام 2016، من بينها تطوير سياسات الإسكان، وتطوير سن التشريعات، وضمان رفع مساهمة القطاع الخاص في اقتصاد المملكة، مستعرضًا أرقامًا اقتصادية مؤثرة أبرزها تصاعد مؤشر سوق الأسهم السعودية "تداول"، من مستويات 6 و7 آلاف نقطة إلى أكثر من 10 آلاف نقطة في الوقت الحالي، بجانب رفع نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى نسبة 60% بينما كانت قبل الرؤية 47%.

وأكد ولي العهد أن البطالة كانت قبل الرؤية تبلغ 14% ونستهدف خفضها لـ11% العام الحالي، وعبر ولي العهد عن تقديره لجهود جميع الجهات الحكومية التي تغلبت على الكثير من التحديات خلال الفترة الماضية، مُشيداً بالخبرات المكتسبة التي لا تقدّر بثمن، والتي عزّزت الثقة في تحقيق أهداف الرؤية، مؤكدًا أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب القيام به على مختلف الأصعدة، لاستمرار العمل على تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 على النحو المأمول والمطلوب.



برميل نفط جديد

وكشف أن صندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي) يستهدف النمو ليصبح صندوقًا ضخمًا، وبالتالي لن يحول أرباحه في الوقت الحالي إلى ميزانية الدولة، وسيستهدف زيادة نمو حجم الصندوق، بأكثر من 200% في السنوات الخمس المقبلة، وفي المستقبل لن تتجاوز المصروفات من هذا الصندوق نسبة 2.5%، وسيكون هو بمثابة برميل نفط جديد للمملكة إلى جانب براميل أخرى من التنوع في الاقتصاد، من مختلف الصناديق والاستثمارات الأخرى للمملكة بما فيها النفط.

مصادر التعليم

وفيما يتصل بمستوى التعليم في المملكة، اعتبر ولي العهد أن التعليم في السعودية اليوم ليس سيئًا، و"الرؤية تستهدف أن يكون لدينا 3 جامعات من أهم 200 جامعة في العالم" مبينًا أن مصادر التعليم أصبحت مفتوحة والتركيز سيكون في خطط التطوير على المهارات.

الخدمات الصحية

وفي الشأن الصحي قال الأمير محمد بن سلمان: إن برنامج التحول في القطاع الصحي سيحدث تغييرًا كبيرًا بمستوى الخدمات، واعتبر أن الرياض خططت بشكل جيد من الملك سلمان وهي من أفضل المدن بالبنى التحتية، مقارنة مع المدن العالمية التي يزيد عدد سكانها على 5 ملايين نسمة، مؤكدًا أن التركيز لن يكون على الرياض وحدها ولكن على مختلف مدن المملكة.

السعودية الخضراء

وبشأن مبادرة السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، قال الأمير محمد بن سلمان: إن الغطاء النباتي في السعودية ارتفع خلال السنوات الأربع الماضية بنسبة 40%، موضحًا أن الاهتمام بالبيئة له أثر مباشر على السياحة واستقطاب رؤوس الأموال.

القرآن دستورنا

وفي الجزء الثالث من المقابلة تناول الأمير محمد بن سلمان الجوانب الشرعية، مجددًا التأكيد على أن دستورنا هو القرآن والنظام الأساسي للحكم ينص على ذلك، عاقدًا للمقارنة بين الأحاديث المتواترة وأحاديث الآحاد، وقال: "إنه لا عقوبة إلا بنص قرآني واضح أو في الحديث المتواتر".

وأكد سمو ولي العهد رغبة المملكة بالمحافظة على نفس مستوى جودة الحياة وأفضل مع مرور الزمن والاستمرار في النمو، وقال:" نحن السعوديون نريد أن نحافظ على نفس مستوى الحياة وأفضل مع مرور الزمن ونستمر في النمو في المستقبل، ناهيك عن خطورة أن اقتصاد المملكة يعتمد بشكل رئيسي على النفط وما يجابه النفط في الأربعين أو الخمسين سنة القادمة من تحديات وقلة استخدامه وستكون أسعاره أقل على المنظور البعيد".

فرص كثيرة ضخمة

وأشار سمو الأمير محمد بن سلمان إلى أنه قد يكون هناك خلل في الوضع الاقتصادي في المملكة وتبعات اقتصادية ومالية على مستوى الفرد والوطن لا تحمد عقباها، الأمر الآخر أن هناك فرصاً كثيرة في المملكة في قطاعات مختلفة غير القطاع النفطي منها التعدين والسياحة والخدمات اللوجستيات والاستثمار، وهناك فرص كثيرة ضخمة، ولايزال هناك رغبة ودافع قوي جداً نطمح أن نستفيد منها كسعوديين ولوطننا الغالي، وأعتقد أن هذين دافعين رئيسيين لعمل رؤية 2030 لكي نزيل التحديات التي تواجهنا كي نستغل الفرص غير المستغلة التي قد تكون بحجم 90 % من وضع اليوم، ونستمر في النمو والازدهار وننافس على كل الجبهات.

وقال سموه النمو الاقتصادي في القطاع غير النفطي كان بمعدلات غير طموحة بالنسبة للمملكة، في الربع الرابع في 2019 نما الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.5 % ولو لم تكن الجائحة في 2020 واستمر حتى وصوله إلى 5 % في القطاع غير النفطي، وسنعود في هذا العام والعام المقبل -بمشيئة الله- في أعلى المستويات وسنزيد في المستقبل، والبطالة أيضاً في الرؤية كانت 14% في الربع الأول من 2020 وصلنا إلى 11% ومع الجائحة ارتفعت البطالة وكنا أفضل سادس دولة في G20 أداءً من ناحية البطالة، ونرى الآن في الإعلان في الربع الرابع من 2021 عدنا إلى 12% وسنكسر حاجز 11% في العام الحالي وصولاً إلى 7%.

وأكد سموه ولي العهد أن الإيردات غير النفطية ارتفعت من 166 مليار إلى 350 مليار ريال سعودي، والسجل التجاري مثلاً كان يستغرق أيام حتى يستخرج مروراً بست جهات حكومية، والحكومة الإلكترونية تستخرجها في نصف ساعة والاستثمارات الأجنبية تضاعفت ثلاثة مرات أو أكثر من خمسة مليارات ريال سنوياً إلى 17 مليار ريال سنوياً، والسوق السعودي عالق من الأزمة الأخيرة ما بين أربعة الآف نقطة إلى سبعة الآف نقطة, والآن تعدى العشرة الآف وهذا يدل على أن القطاع الخاص بدأ ينمو، أرقام كثيرة جداً تحققت في الأربع سنوات الماضية.

المشاريع التحولية

وفي سؤال عن أن الرؤية من أكبر المشاريع التحولية في العالم, وهل نحن نسير بسرعة أكبر مما يجب، أوضح سموه أنه لا يوجد شيء اسمه سرعة أكثر مما يجب، إذا كان لديك فرصة وقابلة للتحقيق ولا أحققها فقط بحجة السرعة فهذا معناه أني متقاعس ولا أريد أن أعمل، إذاً، أمامنا أي فرصة سنعمل عليها سواء كانت عشر فرص أو مئة فرصة أو ألف فرصة أو عشرة آلاف فرصة، ونطور قدراتنا البشرية ونطور قدرات الحكومة لتحقيق هذه الفرص بأسرع وقت ممكن, ومتى ما حققناها كلها سنفتح آفاق جديدة.

الكفاءة والقدرة

وحول سؤال كيف يختار فريق عمله, أكد سموه أنه بلا شك الكفاءة والقدرة إلى آخره هذه أساسية، ولكن أهم شيء يكون شغف عند المسؤول, والمسؤول لما يتعين في منصب معين تكون هذه قضيته الشخصية الشغف عنده، مثل الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل تهمه الرياضة وجدير بهذا المنصب لكن قضية الرياضة قضيته الشخصية، فالشغف أكبر دافع لمسؤول أن يتحرك لأكبر قدر ممكن، إذا كان هناك مسؤول من دون شغف للعمل الذي يقوم به من الصعب أن ينجز أهداف وتطلعات كبيرة جداً، تستطيع أن ترى نفس الشيء على كثير من الوزراء لو تطرح أي اسم استطيع أن أعطيك من أين جاء له الشغف ولماذا هو يريد أن يحقق في كل قطاع يعمل فيه.