كشف تقرير برنامج رؤية 2030 للفترة من 2016 إلى 2021 عن ارتفاع غير مسبوق في الإيرادات غير النفطية إلى 369 مليار ريال العام الماضي في إطار جهود تنويع مصادر الدخل، فيما بلغت الوفورات في النفقات الراسمالية والتشغيلية حوالى 370 مليار ريال، وأشار التقرير إلى ارتفاع نسبة تملك المساكن إلى أكثر من 60% وانخفاض البطالة إلى 11%، وارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أكثر 17 مليار ريال، والاستثمارات الصناعية إلى 1.1 تريليون ريال، وتوفير 422 ألف وظيفة، وأبرز التقرير حجم الإنجازات التي تحققت في التعليم عن بعد وإنهاء تأسيس الأعمال في 30 دقيقة وإدراج سوق الأسهم السعودية في المؤشرات الدولية، وتأسيس 10 كيانات جديدة من أجل تعزيز البنية التحتية التجارية والاستثمارية، فيما ارتفعت نسبة المقبولين في التعليم الفني والمهني إلى 23%، وتطرق التقرير إلى جهود المملكة لرفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 50% في 2030.

59 % نسبة الناتج المحلي غير النفطي

تناول التقرير ما تحقق من تسارع في نمو نسبة الناتج المحلي غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 59% في عام 2020م بعد أن كانت 55% في عام 2016م، كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 369 مليار ريال في عام 2020م مقابل 166 مليار ريال في عام 2015م بنسبة زيادة وصلت إلى 222%، فيما زاد عدد المصانع بنسبة 38% ليصبح 9,984 مصنعًا مقارنة بـ7,206 مصانع قبل إطلاق الرؤية، وتزامن ذلك مع إطلاق مبادرات رائدة، منها إطلاق برنامج «صنع في السعودية»، وإطلاق برنامج «شريك» لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وإنشاء بنك التصدير والاستيراد، وإطلاق نظام الاستثمار التعديني. وحققت المملكة المركز الأول عالميًا في سرعة الإنترنت على الجيل الخامس وتغطية ما يزيد على 60% من المدن الرئيسة و45% من المدن الأخرى عبر نشر أكثر من 12 ألف برج يدعم تقنية الجيل الخامس وتحقيق المرتبة السادسة ضمن المجموعة العشرين في المؤشر العالمي للأمن السيبراني التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، والتوسع في تغطية شبكة الألياف الضوئية حيث غُطي 3.5 ملايين منزل في المناطق الحضرية بشبكات الألياف الضوئية في عام 2020م، بعد أن كانت 1.2 مليون منزل في عام 2017م، وجذب أكبر استثمارات التقنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفقات تجاوزت ستة مليارات ريال في قطاع الحوسبة السحابية.

دعم فوري لتملك المساكن بدلاً من انتظار 15 عامًا

أكد التقرير ارتفاع نسبة تملّك المساكن إلى 60% مقارنة بنسبة 47% قبل خمسة أعوام، كما أصبح الحصول على الدعم السكني فوريًا بعد أن كان يستغرق مدة تصل إلى 15 سنة قبل إطلاق الرؤية، كما تم تسهيل الحصول على الخدمات الصحية الطارئة خلال 4 ساعات بنسبة تتجاوز 87 %، مقارنة بـ36% قبل إطلاق الرؤية، وارتفع عدد المواقع التراثية القابلة للزيارة في المملكة عام 2020م إلى 354 موقعًا بعد أن كان 241 موقعًا في 2017م، ووصل عدد مواقع التراث العمراني المسجلة في سجل التراث الثقافي الوطني إلى 1,000 موقع في عام 2020م، وذلك مقارنة بـ400 موقع فقط في عام 2016م، وجرى أتمتة عملية الحصول على تأشيرة العمرة لتصبح مدة الحصول عليها 5 دقائق فقط فيما كانت تستغرق سابقاً 14 يومًا، إضافة إلى إطلاق «التأشيرة السياحية الإلكترونية» فيما تضاعف عدد الشركات العاملة في قطاع الترفيه لتبلغ أكثر من 1,000 شركة، مما أسهم في توفير ما يزيد على101 ألف وظيفة حتى نهاية عام 2020م.

مضاعفة أصول صندوق الاستثمارات والتدفقات الأجنبية

تضَاعُفت أصول صندوق الاستثمارات العامة لتصل إلى نحو 1.5 تريليون ريال في عام 2020م بعد أن كانت لا تتجاوز 570 مليار ريال في 2015م، كما نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية لتصل إلى 17.625 مليار ريال بنسبة ارتفاع وصلت إلى 331% بعد أن كانت 5.321 مليارات ريال قبل إطلاق الرؤية، كما شملت المبادرات إطلاق مشروعات كبرى لتسهم في رفاهية المجتمع وتوفير الوظائف وجذب الاستثمارات العالمية، ومن أهمها: نيوم، والقدّية، ومشاريع البحر الأحمر، وغيرها، وشهدت هذه الفترة انضمام السوق المالية السعودية «تداول» إلى مؤشري الأسواق الناشئة MSCI» «و»Standard & Poor's Dow Jones»، مما سهل على المستثمرين الأجانب وارتفعت قيمة ملكياتهم في السوق بنسبة 195.9% لتصل إلى 208.3 مليار ريال بنهاية عام 2020م، وبنسبة ملكية بلغت 12.8% من إجمالي قيمة الأسهم، كما جرى إنشاء مركز «فنتك السعودية» بهدف فتح الخدمات المالية لأنواع جديدة من الجهات الفاعلة في مجال التقنية المالية، وتطوير الصناديق والمسرّعات والحاضنات التي تركز على التقنية المالية لتوفير رأس المال الجريء والتمويل بالأسهم وتحفيز بيئة ريادة الأعمال.

إنجاز تاريخى بتأسيس أوبك بلس لدعم النفط

أسست المملكة مجموعة أوبك بلس لمنتجي البترول، التي توصلت في عام 2020م إلى إنجاز تاريخي تمثل في تحقيق أكبر خفض في الإنتاج عرفته السوق البترولية، مما أسهم في إعادة الاستقرار والتوازن إلى الأسواق العالمية ومواجهة آثار جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، كما شجعت المملكة مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون الذي تبنته مجموعة العشرين، كما تم افتتاح أول مشروعات مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة، وهو مشروع محطة سكاكا لإنتاج الكهرباء، والإعلان عن مشروعات أخرى لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، في مناطق مختلفة وقد حققت بعض هذه المشروعات أرقامًا قياسية جديدة تمثلت في تسجيل أقل تكلفة لشراء الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية في العالم، وقُدّرت الطاقة الإجمالية لهذه لمشروعات بما يزيد على 3600 ميجاوات، ستوفر الطاقة لأكثر من 600 ألف وحدة سكنية، جانب عدد من مشروعات الطاقة النظيفة لإنتاج الهيدروجين والأمونيا، وستسهم مشروعات الطاقة المتجددة في تنويع مزيج الطاقة المستخدم في إنتاج الكهرباء، بحيث سيكون إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة والغاز بنسبة 50% لكل منهما بحلول عام 2030م، وسينتج عن ذلك إزاحة ما يقارب مليون برميل بترولي مكافئ من الوقود السائل، وشهد قطاع الكهرباء خطوات واضحة ومدروسة باتجاه تعزيز كفاءته وفاعليته واستدامته، تمثلت في إعادة هيكلة القطاع، وصدور النظام الجديد للكهرباء، وإعادة تنظيم هيئة تنظيم المياه والكهرباء، وتم تركيب أكثر من عشرة ملايين عداد إلكتروني ذكي، في خطوة باتجاه رقمنة القطاع، كما شهدت الصناعة البترولية السعودية اعتماد تطوير حقل الجافورة العملاق للغاز الطبيعي، واكتشاف خمسة حقول جديدة للزيت والغاز.

مركز إدارة الدين يدعم الميزانية بـ879 مليار ريال

دعم المركز الوطني لإدارة الدين العام الميزانية العامة للمملكة بما يقارب 897 مليار ريال، كما تم تحقيق وفورات في النفقات الرأسمالية والتشغيلية بلغت 370 مليار ريال، وأشارالتقرير إلى تقدم المملكة للمرتبة الـ12 في مؤشر توفر رأس المال الجريء في تقرير التنافسية العالمية 2020م، وتحقيق المركز الثالث عالميًا في مؤشر حماية أقلية المستثمرين، كما تقدمت المملكة في تقرير التنافسية العالمي 2020م إلى المرتبة الـ24 عالميًا مقابل المرتبة الـ39 في عام 2018م، فيما زادت مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة لتصل إلى 33.2% عام 2020م بعد أن كانت 19.4% في عام 2017م.

197 تشريعًا جديدًا لتنظيم البرامج

وصل عدد الجامعات والكليات إلى 63 جامعة وكلية في الوقت الذي بلغت فيه البحوث العلمية المنشورة 33,588 بحثًا مقارنة بـ15,056 بحثًا في الأعوام السابقة بنسبة زيادة وصلت إلى 223%، وسجلت نسبة الالتحاق برياض الأطفال ارتفاعًا حيث أصبحت 23% بعد أن كانت 13%، وتم إصدار أكثر من 197 تشريعًا في مختلف المجالات، شملت أنظمة وتنظيمات ولوائح وترتيبات تنظيمية، ورفع معدل نضج الخدمات الحكومية الرقمية إلى 81.3% مقارنة بـ60% في 2017م مما أسهم بشكل ملحوظ في تحسن الخدمات، وترسخت ثقافة المحاسبة على مستوى الجهاز الحكومي والمواطن، وبلغ مجموع ما استردته الخزينة العامة من تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ريال في الأعوام الثلاثة الماضية وجرى إطلاق وتوقيع اتفاقيات توطين مع الجهات الإشرافية المختلفة بهدف رفع نسب التوطين في القطاعات، وقد تحقق نتيجة هذه الاتفاقيات توظيف ما يزيد عن 422 ألف مواطن ومواطنة منذ بداية 2019م.

تحديث برامج الرؤية لرفع كفاءة الانفاق

تم إجراء تحديثات تطويرية على برامج تحقيق الرؤية، لضمان اتساقها مع المستهدفات، ورفع كفاءة الإنفاق والاستجابة للمستجدات الاقتصادية، من خلال إعادة هيكلة بعض البرامج الحالية، وإنشاء برامج أخرى مواكبة لمتطلبات المرحلة التالية مثل تأسيس برنامج «تحول القطاع الصحي» الذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي، ليكون نظامًا صحيًا شاملاً لتحقيق تطلعات الرؤية، ويركّز المحور الثاني من التحديثات التطويرية على إضفاء مرونة على جداول تنفيذ بعض البرامج، وتحديد أولويات تنفيذ المبادرات، وتمكين التغييرات المتعلقة بالسياسات التشريعية، ويتمثل المحور الثالث في نقل مبادرات برامج: «تعزيز الشخصية الوطنية» و»ريادة الشركات الوطنية» و»الشراكات الإستراتيجية»، إلى البرامج والجهات المرتبطة بها، بعد تحقيق البرامج غالبية أهدافها في الأعوام الخمسة الأولى من الرؤية، وانتفاء الحاجة للحفاظ على استقلاليتها في المرحلة التالية، وتتميز المرحلة التالية من رؤية المملكة 2030 بالاستمرار في تطوير القطاعات الواعدة والجديدة، ودفع عجلة الإنجاز في تنفيذ برامج تحقيق الرؤية؛ للإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي، ودعم المحتوى المحلي، للرفع من إسهامه في التنمية الاقتصادية في المملكة، وتسهيل بيئة الأعمال .

أبرز إنجازات الرؤية
  • 370 مليار ريال وفورات في الإنفاق
  • دعم الميزانية بأكثر من 879 مليار ريال
  • توظيف 422 ألف مواطن
  • 369 مليار ريال الإيرادات غير النفطية
  • 33 % مشاركة المرأة بسوق العمل
  • تأسيس 10 كيانات جديدة لتعزيز البيئة التجارية والاستثمارية
  • ارتفاع تملك المساكن إلى 60%
  • انخفاض البطالة إلى 11%
  • ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 17 مليار ريال العام الماضي
  • 1.1 تريليون ريال الاستثمارات الصناعية
  • 10 آلاف مصنع في 35 مدينة صناعية
  • 30 دقيقة لتأسيس الشركات بدلاً من أسبوعين