اتفق خبراء اقتصاديون على أهمية تحقيق مداخيل مالية متعددة ومستمرة من أجل تحقيق رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعدم فرض أي ضريبة على الدخل، وعدم استمرار ضريبة القيمة المضافة لأكثر من 5 سنوات كحد أقصى، مشيرين إلى أن ذلك يستلزم تنويع قاعدة الإنتاج والترشيد وحسن استخدام الموارد وزيادة الإيرادات غير النفطية، وأكدوا أن الأرقام والإحصاءات التي أعلنها سمو ولي العهد كشفت عن قفزة كبيرة على جميع الأصعدة، ونجاح متواصل لرؤية الوطن 2030. وقال زياد البسام نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة سابقًا: إن تأكيد ولي العهد على عدم فرض ضريبة على الدخل وتقليض القيمة المضافة أشاع أجواء إيجابية في الأوساط الاقتصادية، مشيرًا أن زيادة القيمة المضافة كان لتفادي إلغاء جزء كبير من البدلات أو تخفيض الرواتب بعد تراجع سعر النفط، وأشار أن الإنجازات والأرقام تكشف الطفرة الكبيرة التي تحدث في مختلف القطاعات وقد كانت تحتاج إلى عقود طويلة وليس 5 سنوات.

واعتبر رجل الأعمال عبدالحميد خوجة لقاء ولي العهد بمثابة محفز لكل السعوديين للعمل والإنتاج والإبداع والابتكار في جميع المجالات، وقال: لم أتوقف كثيرًا عن الأرقام الكبيرة والإنجازات، لأنني كنت أعرف أننا نسير بخطوات واسعة في هذا الجانب لكن أكثر ما أبهجني كلماته المؤثرة عن المواطن السعودي، حيث قال: «آخر شيء بالنسبة لي أن أؤلم أي مواطن، مصلحتي أن يكون الوطن عزيزًا وينمو، لكن دوري أيضًا وواجبي أن أبني له مستقبلًا طويل الأمد مستمرًا في النمو، ولا أرضيه ثلاث أو أربع سنوات وأستنزف مدخرات البلد»، وشدد على أن سمو ولي العهد كان صادقاً وشفافاً كعادته، عندما أكد أن الأمور ستعود إلى طبيعتها خلال الفترة المقبلة ولن يتم فرض ضريبة على الدخل، حيث تعهد بأن تكون على رأس أولوياته تحقيق مالية مستقرة وقوية، تساعد على التنمية المستدامة، وتحقق أمال وأحلام السعوديين، وتحافظ على نمو ونهضة الاقتصاد.

وأكد رجل الأعمال يزيد الراجحي أن برامج ومشروعات رؤية المملكة 2030، وصلت لما هي عليه الآن نتيجة الدفعة القوية من القيادة المؤمنة بقدرات السعوديين، وإمكانات المملكة، وأهمية العمل على تعزيزها بصورة تتوافق مع معطيات العصر، ونبه الراجحي إلى أن الإستراتيجية الأهم ركزت على تأسيس البنية التحتية التمكينية، وبناء الهياكل المؤسسية والتشريعية، فضلاً عن وضع السياسات العامة مع الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التجرؤ على المال العام، من خلال تعزيز مكافحة الفساد وتكريس مبدأ الشفافية والمساءلة، ومراقبة أداء وفاعلية الحكومي.

واستشهد الراجحي بتسارع نمو نسبة الناتج المحلي غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي من 55% عام 2016، إلى 59% في عام 2020م وارتفاع الإيرادات غير النفطية من 166 مليار ريال عام 2015م إلى 369 مليار ريال في 2020، ووصول المملكة للمركز الأول في التنافسية الرقمية على مستوى مجموعة العشرين، وأكد الراجحي أن رؤية ٢٠٣٠ كانت فاعلة في تهيئة بيئة خصبة لرواد الأعمال والاقتصاديين والمستثمرين من خلال تطوير الأجهزة القضائية والإدارية وتنشيط البرامج المعززة في هذا السياق.

واعتبرت سيدة الأعمال الدكتورة عايشة نتو كلمة سمو ولي العهد بمثابة خارطة طريق للتنمية المستدامة، مشيرة إلى التحديات الكبيرة في إعادة هيكلة مفاصل الدولة، والتحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المعرفي، وأوضحت أن السعودية الجديدة برؤيتها الثاقية، تجنبت تأثيرات جائحة كورونا بشكل كبير، من خلال حسن إدارة الأزمة بشكل احترافي، منوهة بنجاح الإصلاحات المالية والاقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع الايرادات.



تحسين الدخل

وشدد رجل الأعمال الدكتور محمد أبوالجدائل على أهمية إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات وتحسين أدائه وحوكمته، وتأكيد سموه على أن المرحلة القادمة ستشهد التركيز على تحسين دخل المواطن وتسارع وتيرة النمو والإنجاز بعد زوال الجائحة، ونوه إلى كلمات ولي العهد العميقة بخصوص ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا أن الدولة النفطية ليست الغنية، وأنه في حال عدم الحفاظ على مدخراتنا وتوجيهها في الطريق الصحيح لن نتجاوز التحديات للوصول إلى اقتصاد مستدام.