يقف مراقبو ميناء ضباء على مدار الساعة لتوجيه السفن أثناء دخولها المياه الإقليمية وضبط مسارها، إذ يمثل صوتهم إشارة لعبورٍ آمن للسفن القادمة إلى الميناء، وضمان دخولها بشكل انسيابي في مسار محدد حسب السفينة ونوع حمولتها.

وكالة الأنباء السعودية كانت حاضرة في برج مراقبة ميناء ضباء واطلعت على جهود المراقبين الذين يُديرون الحركة الملاحية لدخول وخروج السفن، إذ أوضح الكابتن عبدالرحمن الحماص المراقب في برج الميناء أن البرج يعد أحد المعالم الرئيسة الحديثة في محافظة ضباء، وتم تجهيزه بأحدث تقنيات الملاحة وخدمات حركة السفن.

ركائز أساسية

وبيَّن الكابتن الحماص أن منظومة أبراج المراقبة والرادار تعد إحدى الركائز الأساسية بالموانئ للربط والتنسيق بين إدارة العمليات للسفن وخدمتها وفق أعلى معايير ومتطلبات السلامة الملاحية لضمان عملية التشغيل الآمن للسفن وللمرافق المينائية أثناء أعمال دخولها ومغادرتها، وتعد منظومة أبراج المراقبة إحدى الجهات المساندة في استقبال البلاغات والتواصل مع الحدث وتسجيل البيانات وتمريرها إلى الجهات المساندة وفق هيكلة دليل الطوارئ للموانئ السعودية.

سلامة بحرية

وأفاد الحماص أن عمله كمراقب بحري يتمثل في الربط بين حركة السفن والقطع البحرية ومدى امتثالها للتعليمات الصادرة لإدارة عمليات السفن وسلامتها الملاحية أثناء أعمال الدخول والخروج ومراقبة منظومة الرادر والاتصال والتأكد من كفاءته التشغيلية على مدار الساعة، مشيرًا إلى أن العمل خلال جائحة كورونا لم يتغير مع مراعاة تطبيق الإجراءات الاحترازية الواردة في التعاميم الصادرة من الجهات ذات العلاقة والتأكد من مصادر قدوم السفن وسلامة أطقمها البحريين وتمرير المعلومات إلى الجهات المختصة المساندة وفق هيكلة إدارة الأزمات والمخاطر.

​4 ورديات

وأبان الكابتن الحماص أن طبيعة العمل في شهر رمضان المبارك تنقسم إلى أربع ورديات كل وردية لها مهامها المماثلة حرصًا على تأدية العمل على أكبر وجه مطلوب، وفي ذات الوقت بالدقة المثلى نظرًا لظروف الصيام وأوقات العمل فيه.

وعن أبرز المواقف التي واجهته خلال عمله قال: «تلقيت نداء استغاثة من إحدى السفن القادمة لميناء ضباء وكان على متنها ما يقارب 700 راكب وذلك بسبب عطل فني في نظام الرادار والملاحة للسفينة الأمر الذي أدى إلى فقدان خط سير الملاحة وانحرافها إلى منطقة مليئة بالشعب المرجانية، وفور ذلك تم -بفضل الله- سرعة التجاوب معها وتقديم المساعدة وإرشادها بالشكل الآمن».