ما أعظم رمضان وما أجمل ذكرياته, في الماضي كانت سفر الإفطار في مسجد رسول الله مزدحمة حيث يتم تجهيز الآلاف من سفر الإفطار في المسجد النبوي وساحاته بصورة منتظمة ومتميزة وتجهيزها للقادمين لزيارة المسجد النبوي وهو دلالة على التراحم والأخوة بين المسلمين من أرجاء دول العالم.

ولقد كان للإفطار في المسجد النبوي مظاهر جميلة حينما تشاهد تعاطف الناس مع بعضهم وحرصهم على استقبال الزوار وفعل الخير والإحسان سعيا لكسب الثواب والأجر من الله سبحانه وتعالى .

وجرت العادة عند بعض أهالي المدينة على تجهيز موائد الإفطار طيلة شهر رمضان المبارك حيث يقومون بمد السفر من بعد صلاة العصر مباشرة وقبل إقامة صلاة المغرب يعملون على رفعها وهو عمل يتشرفون به بقصد الأجر والقبول من الله سبحانه.

وحينما اجتاح فيروس كورونا العالم وأصاب الكثيرين حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظها الله – على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا وضمان سلامة الجميع لا سيما في الحرمين الشريفين.

فاهتمت وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي بالتقيد بالإجراءات الاحترازية وقامت بتهيئة المسجد النبوي وساحاته والمرافق المحيطة به في سبيل خدمة زائري مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل على تلبية احتياجاتهم ليؤدوا عبادتهم بكل يسر وطمأنينة .

واستمرت وكالة شؤون المسجد النبوي في إتاحة الفرصة لأهل المدينة والراغبين في تقديم الإفطار بالتعاون مع الجهات المختصة على تأمين وجبات الإفطار في المسجد النبوي و توفير أجود أنواع التمور وماء زمزم المبارك ووجبة خفيفة جُمعت في عبوة لكل مصلي ليكون الإفطار فردياً حرصا منها على سلامة الزوار والمصلين والتزاما بالضوابط والإجراءات الاحترازية.