ازدحمت شوارع وأزقة الهند بجثث الراحلين جراء الإصابة بكورونا، وأحصت 401 ألف و993 إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في سابقة عالمية، وفق ما أعلن وزير الصحة. وسُجّلت 3523 وفاة في يوم واحد، ما يرفع حصيلة الوفيات الإجمالية إلى 211 ألفا و843 وفاة إلا أن عددًا من الخبراء يرى أن العدد الفعلي أكبر بكثير إذ إن عدد الفحوص ليس كافيًا وأسباب الوفاة لا تسجل بدقة.

​وأظهرت عشرات الصور، حرق سلطات نيودلهي لكثير من جثث ضحايا كورونا، وتزايدت طلبات السكان لقطع الأشجار في حدائق المدينة وإشعالها، ولجوء البعض لقطع أشجار مثمرة لاستخدامها في حرق الجثث، فيما تنتظر سيارات الإسعاف في طابور لحرق الموتى، كما بدأت مساحات الدفن في النفاد بالعديد من المدن، وأدت الزيادة الكبيرة في عدد الإصابات بالفيروس، إلى انهيار النظام الصحي ونقص الأكسجين، واكتظاط المستشفيات بشكل لا يطاق، مع وجود مريضين أو ثلاثة في سرير وفتحت الهند امس حملة التلقيح أمام مجمل البالغين على أراضيها وعددهم حوالى 600 مليون شخص رغم النقص في مخزون الجرعات وفي خضمّ الطفرة الوبائية التي أدت إلى تسجيل عدد قياسي جديد بلغ أكثر من 400 ألف إصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة. وحذّرت ولايات عدة من بينها ماهاراشترا ونيودلهي وهما من بين الأكثر تضررًا، من أنها لا تملك مخزونات كافية من اللقاحات وأن النشر الموسع للقاحات مهدّد بخلافات إدارية وارتباك حول الأسعار ومشكلات تقنية في منصّة اللقاحات الإلكترونية التابعة للحكومة.

وقال جايانتي فازانت في مركز للتلقيح مكتظ في بومباي إن «طوابير الانتظار هنا هائلة للغاية» مضيفًا أن «الناس لا يكفون عن التقاتل».

في دلهي، كان مئات الأشخاص يتدافعون أمام إحدى المستشفيات النادرة التي تعطي اللقاحات للأشخاص دون الـ45 عامًا. وقالت عاديا ميهتا البالغة 25 عامًا، «يُصاب عدد كبير من الأشخاص (...) نريد فقط أن نكون هنا في أقرب وقت ممكن».