تحدث الأسبوع الماضي مهندس رؤية 2030 الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، في حوار مشوق ومثير مع المذيع اللامع الأستاذ عبدالله المديفر حول خمس سنين مضت من الرؤية وعن المستقبل ضمن رؤية 2030، وربما بعدها. وتطرق محمد بن سلمان الى قضايا واسعة.. بحكمة ووعي وكفاءة في العرض والشرح وسرد الأرقام والتفاصيل بأسلوب أثار إعجاب المشاهدين داخل المملكة وخارجها. وانعكس ذلك في تعليقات وتحليلات على طول مساحة العالم العربي، مباشرة عند إنتهاء الحوار، وفي كثير من العواصم العالمية بما في ذلك الصين وروسيا اللتان رحبتا بإعجاب بما ورد في حديث ولي العهد، وعبّر الكرملين عن تأييد روسيا لما ورد في الحوار من ضرورة أن تبنى العلاقات الدولية على مبادئ المساواة والاحترام والمراعاة العادلة للمصالح الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

تحدث الأمير محمد بن سلمان، خلال الحوار، عن أن تطبيقه للرؤية سبقه تغيير في الأشخاص الذين كان من المتوقع أن يتم تنفيذها عبرهم، أي الوزارات والمؤسسات الحكومية الموكول إليها إدارة البلاد وتنفيذ سياسات قادتها، وذلك بإحلال أشخاص أكثر كفاءة وشغفاً لعملهم على مستوى الوزراء أو المدراء العامين وما في مستوياتهم، وأن ذلك بدأ منذ عام 2015 وكانت النتيجة التي أعلن عنها سموه أن ما نفذ من أهداف الرؤية خلال الخمس سنوات الماضية فاق التوقع وتخطى أهداف خمس سنوات وزاد عن ذلك. وساعد في كل هذا التغييرات التي استحدثت على الأنظمة وقيام الهيئات المكلفة بمتابعة تنفيذ رؤية 2030 بعملها بكفاءة. ومما لا شك فيه أن المتابعة والإدارة الشخصية للأمير محمد بن سلمان، بهمته وديناميكيته العالية، كان لها التأثير الكبير على تحقيق الإنجاز وتجاوز أي عقبات قد تؤدي الى التأثير السلبي على جودة وسرعة التنفيذ. ورغماً عن جائحة كورونا التي عطلت دورة العجلة الاقتصادية في العالم، إلا أن رؤية 2030 تمكنت من تجاوز السلبيات التي حدثت واندفعت الى تحقيق هذه المرحلة من أهداف الرؤية وتخطتها.

القضايا السياسية الإقليمية كانت جزءاً من الحوار مع مهندس الرؤية. وكذلك الأمر بقضايا التعليم والتشريع وثبات منهج الاعتدال وعدم التهاون في محاربة التطرف. بالإضافة الى متانة الاقتصاد السعودي والترحيب بالاستثمار الخاص ورؤوس الأموال. وقد كانت لمخرجات الحوار أصداء عالمية وإقليمية الى جانب الأصداء الداخلية التي انعكست في طمأنة الداخل السعودي وهم يشاهدون ويستمعون الى قائد ملهم ذي كفاءة وقدرة عالية على رؤية مستقبل البلاد ويعمل على تحقيق الرفاهية لبلاده وشعبه في ظل الأمن والأمان.

وتلى حوار ولي العهد، محمد بن سلمان، لقاء جمع أربعة وزراء سعوديين تم خلاله استعراض لمرحلة رؤية 2030 خلال الخمسة أعوام الماضية، شارك فيه الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة رئيس برنامج تحول القطاع الصحي، وأحمد الخطيب، وزير السياحة رئيس برنامج جودة الحياة، ومحمد الجدعان، وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف رئيس برنامج تطوير القطاع المالي وبرنامج التخصيص وبرنامج الاستدامة المالية، ومحمد التويجري، المستشار في الديوان الملكي رئيس برنامج التحول الوطني، وأدار هذا اللقاء الكاتب الصحفي خالد السليمان.

ما ورد في حوار مهندس رؤية 2030 وما تلاه من لقاء يتطلب عودة إلى الحديث عنه في مستقبل الأيام فانعكاسات حوار محمد بن سلمان واسعة وهامة وهي تشمل قضايا إقليمية وعالمية تفتح آفاقاً مهمة متعددة.