يمر الإنسان في حياته بالعديد من المواقف الصعبة وتعترض طريقه الكثير من التحديات وتقف أمام مسيرته عوائق مختلفة لا يعرف أحياناً كيف يتجاوزها ويفشل في تخطيها فيعتقد بأن هذا هو نهاية الطريق مما قد يؤدي إلى إحباطه وعدم تفاؤله وانعزاله عن المجتمع كما يبدأ في النظر إلى الأمور بطريقة سلبية نابعة من إحباطه.

تكون الظروف أحياناً أقوى وأقسى من قدرات الفرد ولكن عليه أن لا يستسلم وأن يبادر بمساعدة نفسه لتجاوز ذلك الوضع ولا ينتظر المساعدة من شخص آخر ليخرجه مما هو فيه بل عليه أن يقتنع من البداية بأن هذا الوضع هو وضع طارئ ومؤقت أوجدته تلك الظروف الصعبة ولا بد من الجد والاجتهاد والإصرار على مقاومته والبحث عن حلول إبداعية للأسباب والمشاكل التي أدت اليه خصوصاً وأن بعض من حولك قد لا يهمهم ما أصابك فلِمَ تنتظر مساعدتهم؟

كما أن عليك أن تحرص على عدم السماع لمن قد يزيد من إحباطك عبر تزويدك بالأخبار السلبية وتذكيرك بالمواقف المؤلمة والكلمات الجارحة والنقد السلبي وغيرها من العوامل التي تزعزع الثقة وتدمر المعنويات بدلاً من أن يرفع من معنوياتك ويعزز ثقتك في نفسك ويؤكد لك بأن المستقبل واعد وأن الأبواب مفتوحة وأن الضوء موجود في آخر النفق.

عدم الاستسلام والإصرار على محاربة الإحباط عبر وضع خطة جديدة وأهداف مميزة تساهم في نسيان الماضي والتعلق بالحاضر والمستقبل والتفاؤل به وعدم ترك المشاكل تتراكم والاهتمام بالحالة الصحية كتناول الغذاء الصحي والتنفس الصحي وتبسيط الضغوط والخروج إلى الأماكن المفتوحة وممارسة الهوايات والسعي لمساعدة الآخرين وكما قيل " لايستطيع أحد أن يجعلك يائساً دون إذنك فأنت وحدك الذي تحدد ما تشعر به"

عدم الاستسلام يتطلب التوكل على الله واللجوء اليه كما تحتاج إلى تحديد مواطن الضعف والاعتراف بها واكتشاف الحلول الممكنة لمعالجتها مع أهمية الثقة بالنفس وعدم الانشغال بالآخرين والحكم عليهم فمهما كانت الأخطاء فلا يأس مع الحياة ولا استسلام.