لم يكن من الجديد أن يطل علينا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في لقاء تلفزيوني، ويتحدث فيه بكل صراحة وشفافية عهدناها به، ولم يكن من الجديد أن جميع الإجابات على الأسئلة تكون بثقة تامة تحمل معها الأرقام والإحصائيات والأمثلة التي تشرح وتوضح وتبسِّط للمشاهد والمستمع، ليتمكن من فهم ما يدور حولنا من تحولات ونقلات في شتى المجالات.

هذا اللقاء الذي أداره المحاور والإعلامي المتميز عبد الله المديفر، وطرح فيه معظم التساؤلات التي تدور في ذهن الشارع المحلي والعالمي، والمدهش بأن سمو الأمير كان يتجاوب مع الأسئلة بكل سهولة وإيضاح ودون تملل أو حرج من أي إجابة، بل كان سموه كما أقول دائماً وكعادته صريحاً وجريئاً ومبهراً لا يخشى في قول الحق لومة لائم، لمن أراد أن يفهم ويعي ويشارك في رحلة البناء للمستقبل.

اللقاء تناول العديد من المواضيع وأبرز ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الخمس الماضية في ظل رؤية المملكة 2030، بدءاً من النفط ومراحل الاستفادة منه خلال السنوات الماضية مع مراحل النمو السكاني المتزايد بالمملكة، وإيضاح المؤشرات الاقتصادية وضرورة الاهتمام في القطاعات غير النفطية ودورها باستغلال الفرص (بحجم 90%) كدافع رئيسي للنمو والازدهار على كل الجبهات، وقد أكد سموه أن الإيرادات غير النفطية ارتفعت من 166 مليار ريال إلى 350 ملياراً، كما تحدث عن دور الإسكان والميزانيات الضخمة والحلول الضعيفة سابقاً، وكيف تحرك مؤشر الإسكان مع مبادرات الرؤية حتى وصل الى 60%

حالياً، وعن أرقام مؤشرات الرؤية وكيف تم كسرها قبل الوصول الى 2030 وسيتم رفع هذه المؤشرات وآلية التعامل معها خلال السنوات القادمة، وتحدث سموه أيضاً على الاعتدال ودستور المملكة وثوابته الشرعية التي لا تتغير ولا ترتبط بأي مدرسة إلا مدرسة نهج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وفيما يخص موضوع الضريبة المضافة أوضح بأنها مؤقتة وكان لابد منها لمواجهة المستقبل وخلال الفترة القادمة سوف تعود كما كانت، ولن تكون هناك ضريبة على الدخل.

وإجابة على سؤال: هل نحن نسير بسرعة أكبر مما يجب؟.. يقول سمو الأمير: «لا يوجد شيء اسمه سرعة أكثر مما يجب، إذا كان لديك فرصة وقابلة للتحقيق ولا أحققها فقط بحجة السرعة فهذا معناه أني متقاعس ولا أريد أن أعمل، إذاً أمامنا أي فرصة سنعمل عليها سواء كانت عشر فرص أو مئة فرصة أو ألف فرصة أو عشرة آلاف فرصة، ونطور قدراتنا البشرية ونطور قدرات الحكومة لتحقيق هذه الفرص بأسرع وقت ممكن، ومتى ما حققناها كلها سنفتح آفاقاً جديدة، والمؤشرات كثيرة حول ذلك».

«أعظم ما تملكه السعودية هو المواطن السعودي»، و»الخوف غير موجود في قاموسنا»، وأنتم سمو الأمير من أعظم ما نملكه نحن، قائد ملهم وجريء وشجاع وضعتنا في مكاننا الصحيح بين دول العالم وأصبحت السعودية الصوت والمؤثر والمركز الاسلامي للاقتصاد العالمي، وهذا بحكمة وقيادة خادم الحرمين الشريفين.. فهنيئاً لكم وهنيئاً لنا أنتم، ودمتم عزاً وفخراً للجميع.