مع الفارق الشديد والاحترام الأشد للرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، أعلن البرلمان السوري ترشيح السيد بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة!، ومن الواضح أن المرشح الرئاسي بشار ظل على أعصابه، قبل أن تعلن المحكمة الدستورية العليا موافقتها، على طلب بشار حافظ الأسد الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 26 مايو.

وقال رئيس المحكمة الدستورية العليا محمد جهاد اللحام، في مؤتمر صحافي، إن المحكمة درست طلبات المتقدمين التي بلغ عددها 51 طلباً، واتخذت قراراً في كل منها، رفضاً أو تأكيداً، وقررت بعد فتح صندوق تأييدات الأعضاء قبول طلبات الأسد، مع عبد الله، ومرعي!

وإحقاقاً للحق، أعلن البرلمان أن امرأة من العاصمة دمشق تقدمت بطلبات للترشح للانتخابات الرئاسية السورية، لتصبح أول امرأة تتقدم للترشح في الانتخابات!.

قريباً من ذلك، وجرياً على عادة البرلمانات المؤدبة، وفور أن أعلن الرئيس الصومالي المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو، في منتصف رمضان، تراجعه عن قرار التمديد لولايته لمدة عامين، قرر البرلمان الصومالي التراجع عن قرار التمديد للرئاسة والبرلمان لمدة عامين، والتي بدأت في ١٢ أبريل الماضي.

وصوّت البرلمان على انتخابات غير مباشرة وفق اتفاقية 17 سبتمبر، حيث أيّد 140 نائباً هذا القرار من أصل 275 نائباً، ولا اعتراض أو امتناع.

إنه نفس البرلمان الذي صوّت في منتصف شعبان، لصالح تمديد ولاية الرئيس المنتهية ولايته، محمد عبدالله فرماجو، لمدة عامين، ثم الإعداد لانتخابات مباشرة في البلاد عقب تلك الفترة. وللحق، فقد جرى التصويت برفع الأيدي، إذ صوت لصالح التمديد 149 من 154 نائبا حضروا الجلسة، علما بأن عدد نواب البرلمان 275 نائباً.

مع ذلك أقول، وبحكم معرفتي للمكونات السياسية في الصومال وصداقتي لبعض رموزها، فقد قاطع نواب المعارضة جلسة الموافقة الأولى، رافضين تمديد ولاية الرئاسة وإجراء البرلمان بشكل قاطع، ومحذرين من تبعات سلبية للقرار.

أشير هنا أيضاً إلى أن فرماجو حين قرر التمديد قال إنه فعلها مضطراً لمنع الاضطرابات، وإثارة العنف، وتفاقم الأزمة، فلما تفاقمت أكثر وأكثر، قرر التراجع عن التمديد، وقال: «أود أن أوضح أمامكم تسليم مهام قيادة الانتخابات لرئيس الوزراء لتجاوز المأزق السياسي».

وفي الحالة الصومالية، وفي الانتخابات الماضية، حصل فرماجو على 56 في المئة، وحصل منافسه الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود على28.9 في المئة. وفي هذه الدورة أو المدة هناك مرشحون أقوياء، وقد تعاد الانتخابات لعدم حصول أي منهم على 50%

..

وفي الحالة السورية، وفي الانتخابات الرئاسية الماضية، فاز بشار الأسد ، بنسبة 88.7 من الأصوات، ومن ثم فمن المرجح فوزه هذه المرة بنسبة 88 %، بحيث تذهب 5% لعبد الله، و4 % لمرعي.. مرعي مين؟!.