قال مصدر رسمي لبناني أن لبنان وإسرائيل استأنفا اليوم الثلاثاء المفاوضات غير المباشرة المتعلقة بترسيم الحدود البحرية بينهما برعاية أميركية، بعد أشهر من توقفها.

وتتواصل المحادثات اليوم في مكانها السابق بقاعدة لقوات حفظ السلام في الناقورة بجنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد قال في وقت سابق، إن تجاوب لبنان مع استئناف مفاوضاتِ ترسيم الحدود مع إسرائيل يعكس رغبة بلاده في إحراز نتائج ايجابية تسهم في حفظ الاستقرار في المنطقة الجنوبية.

وكانت الولايات المتحدة توسطت بين لبنان وإسرائيل لحل نزاع على حدودهما في البحر المتوسط أعاق التنقيب في منطقة يحتمل أن تكون غنية بالغاز.

وعقد البلدان عدة جولات من المحادثات في أكتوبر استضافتها الأمم المتحدة في الناقورة، وذلك تتويجا لجهود دبلوماسية بذلتها الولايات المتحدة على مدى 3 سنوات، وفقا لرويترز.

غير أن المفاوضات تعثرت بعد أن قدم كل طرف خططا متناقضة للحدود المقترحة زادت في حقيقة الأمر من حجم المنطقة المتنازع عليها.

ومنذ تعثر المحادثات، وافق رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان ووزيرا الدفاع والأشغال العامة على مشروع مرسوم من شأنه أن يوسع المنطقة التي يطالب لبنان بالسيادة عليها، إذ يضيف حوالي 1400 كيلومتر مربع إلى منطقته الاقتصادية الخالصة.

لكن مشروع المرسوم لم ينل موافقة مجلس النواب بعد.

وفي الأثناء، تضخ إسرائيل الغاز بالفعل من حقول بحرية ضخمة.

أما لبنان الذي لم يكتشف أي احتياطيات غاز كبيرة في مياهه ففي أمس الحاجة لأموال المانحين الأجانب ويواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ حربه الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى عام 1990.