يعوّل تشلسي على هدف ثمين سجّله ذهابًا خارج معقله في ملعب ريال مدريد الإسباني (1-1)، حامل لقب دوري أبطال أوروبا 13 مرة، لبلوغ النهائي الثالث في تاريخه في أبرز مسابقة قارية، عندما يستقبل الريال صاحب الرقم القياسي اليوم الأربعاء في لندن في إياب نصف النهائي.

وكان فريق غرب لندن وجّه رسالة قوية مطلع مباراة الذهاب، عندما سيطر وهزّ الشباك عبر الأمريكي كريستيان بوليسيك، قبل أن يستدرك ريال الأمور بكرة مقصية لهدافه الفرنسي كريم بنزيمة، رافعًا رصيده إلى 71 هدفًا في المسابقة القارية الأولى.

علق بوليسيك بعد تعادل الذهاب "نقبل التعادل 1-1 في مدريد. نحن متفائلون لمباراة الإياب لكن المهمة لم تُنجز بعد".

من جهته، قال الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال "لا زلنا على قيد الحياة، ونخوض مباراة الغياب بعقلية الفوز".

وبهذه النتيجة، سيكون تشلسي قادرًا على بلوغ المباراة النهائية، بحال تعادله سلبًا أو فوزه بأية نتيجة على الفريق الملكي الذي يخوض نصف النهائي للمرة الثلاثين في تاريخه الزاخر.

لكن ريال لا يُعد لقمة سائغة في هذه البطولة، خصوصًا مع مدربه زيدان الذي قاده إلى ثلاثة ألقاب متتالية بين 2016 و2018.

وفي المرات الثلاث السابقة التي وصل فيها زيدان إلى نصف النهائي، ذهب ريال حتى النهاية وأحرز اللقب، ما يعزّز حظوظه في مواجهة تشلسي الطامح لإحراز لقبه الثاني في المسابقة بعد عام 2012 على حساب بايرن ميونيخ الألماني، علمًا بأنه خسر نهائي 2008 أمام مواطنه مانشستر يونايتد.

وبموازاة معركتهما القارية، لا يزال كل من ريال وتشلسي منخرطًا في نزال محلي، لكن بأهداف مختلفة.

في الدوري الإسباني، يحاول ريال الدفاع عن لقبه حيث يحتل المركز الثاني بفارق نقطتين عن جاره المتصدر أتلتيكو مدريد ومتساويًا مع غريمه برشلونة، قبل أربع مراحل على ختام الليغا.

أما تشلسي، الذي فقد الأمل بإحراز لقب البريميرليغ المتجهة بقوة نحو مانشستر سيتي، فيقاتل لمركز رابع يؤكّد عودته إلى دوري الأبطال ويحتله راهًنا بفارق 3 نقاط عن وست هام.

إصابات وعودة

وتعرّض ريال لضربة موجعة بعد تأكيده الاثنين إصابة مدافعه الدولي الفرنسي رافايل فاران في عضلات المحالب في المباراة ضد أوساسونا (2-صفر) السبت في الدوري المحلي، واضطراره إلى ترك مكانه في بداية الشوط الثاني لناتشو.

وعانى ريال مدريد أخيرًا من إصابات كثيرة في صفوفه أبرزها خط الدفاع وخصوصًا قطب دفاعه وقائده سيرخيو راموس وداني كارفاخال والفرنسي فيرلان مندي وجناحه لوكاس فاسكيس الذي اضطر زيدان مرات عدة هذا الموسم إلى إشراكه في مركز الظهير الأيمن.

لكن راموس (ربلة الساق اليسرى وكورونا) ومندي (ربلة الساق اليسرى) عادا إلى التدريبات نهاية الأسبوع الماضي، وسيشكلان إضافة يحتاجها زيدان أمام تشلسي الطامح لبلوغ النهائي.

وفي ما يتعلق بلاعب الوسط الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي المصاب بكورونا قبل أسبوعين، انتظر زيدان في الساعات الأخيرة نتائج مسحة إضافية تسمح له بالمشاركة.

ويلتحق ظهيره الأيسر البرازيلي مارسيلو بالبعثة متأخرًا بسبب اختياره كمواطن إسباني لمراقبة مراكز اقتراع في انتخابات إقليمية، فيما يأمل ريال مدريد في عودة نجم تشلسي السابق، البلجيكي إيدن هازار، إلى فورمته بعد سلسلة من الإصابات المتلاحقة المحبطة.

وبحسب صحيفة "ماركا"، قد يلجأ زيدان إلى خطة 4-3-3 الهجومية، بعد تعثر خطة 3-5-2 ذهابًا إثر تفوّق الظهيرين بن تشيلويل والإسباني سيسار أسبيليكويتا على كارفاخال ومارسيلو.

في المقابل، غيّر تعيين الألماني توماس توخل على رأس الجهاز الفني لتشلسي، وجه الفريق، ما جعله مرشحًا أيضًا للوصول إلى أول نهائي منذ فوزه باللقب في العام 2012.

وحقق توخل، المقال من تدريب باريس سان جرمان الفرنسي، سلسلة جيدة مع فريقه الجديد خلفًا للاعب الوسط فرانك لامبارد.

يغيب عن تشكيلته لاعب الوسط الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش، وبعدما أراح العديد من أساسييه خلال الفوز الأخير على فولهام (2-صفر)، يستعيد نجومه الأربعاء على غرار لاعبي الوسط الإيطالي جورجينيو والفرنسي نغولو كانتي في خط الوسط، كما يبدو المدافع الألماني أنتونيو روديغر جاهزًا بعد تعرّضه لضربة ذهابًا.

وقد يدفع توخل بمواطنه الشاب كاي هافيرتس في خط الهجوم بعد ثنائيته في مرمى فولهام، عندما تم إبعاد رأس الحربة الألماني الآخر تيمو فيرنر إلى الجهة اليمنى.

لكن الشك يحوم حول مشاركة لاعب الوسط مايسون ماونت بعد إصابته في مباراة فولهام، ما دفع توخل إلى القول "آمل في أن تكون مشكلة صغيرة بالنسبة لمايسون، ويكون جاهزًا لمباراة ريال مدريد".

وعن إخراجه من المواجهة الأخيرة، أضاف "كان قراري، لم يطلب مني أي طبيب أو معالج فيزيائي القيام بذلك. لكني رأيته يسقط بقوة وتزامن ذلك مع قرار مسبق باستبداله".