اتفق اقتصاديون على أن توقعات صندوق النقد الدولي بتحقيق الاقتصاد السعودي 2.1% في معدل النمو الإجمالي و3.9% فى النمو غير النفطي جاءت استنادا إلى رفع كفاءة الإنفاق وتقديم المزيد من المحفزات المالية والتشريعية وضخ المزيد من السيولة المالية والقدرة على امتصاص الصدمات وآخرها التراجع في سعر النفط، كما أبرزوا في السياق ذاته الإصلاحات الاقتصادية المتزامنة في مختلف القطاعات انطلاقا من رؤية 2030.

قال الاقتصادي عبدالله المغلوث إن الدعم الحكومي لمشروعات نيوم و جزر البحر الأحمر ومشاريع الطاقة المتجددة لتقليص الاعتماد على النفط يؤدى إلى ارتفاع معدل النمو الإجمالي بشكل عام وغير النفطي بشكل عام، مشيراً إلى أن المملكة نجحت من خلال مرونتها الاقتصادية واستيعاب وامتصاص أثر الصدمات وتجاوزها في الوصول إلى معدلات أداء مالي جيد والاتجاه نحو توازن الميزانية خلال الأعوام المقبلة. وأشار إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي لم يأت من فراغ بناء على معطيات لما يقدمه الاقتصاد السعودي،الذي أثبت قوته في ظل جائحة كورونا رغم تفكك العديد من الاقتصادات العالمية.

وقال: قدمت المملكة حزما اقتصادية زاد حجمها على 240 مليار ريال؛ إضافة إلى دعم القطاع المالي وتعزيز سيولته وتأجيل أقساط القطاع الخاص، وتغطية الحكومة 60% من أجور السعوديين في المنشآت الصغيرة والإعفاء من المقابل المالي، مشيرا إلى أن كل تلك المعطيات كان لها أثر إيجابي على الاقتصاد والقطاع الخاص على وجه الخصوص.

وقال الاقتصادي الدكتور محمد أبو الجدائل، إن اقتصاد المملكة قوي ومتنوع ويعتمد على عوائد مختلفة على رأسها صندوق الاستثمارات العامة، ما سيؤدى إلى زيادة دخل المواطن وتسارع وتيرة النمو والإنجاز بعد زوال الجائحة.

وأشار إلى أن وصول النمو غير النفطي بالسعودية إلى 3.9% العام الحالي مؤشر لمتانة اقتصاد المملكة وسيره في الطريق السليم، مشيرا أن هذه الأرقام تعتبر محفزات للشركات العالمية للدخول والاستثمار في السوق المحلي بكل ثقة.

وأوضح الباحث الاقتصادي، على الحازمي، أن المؤشرات في رؤية السعودية 2030 أثبتت أنها تمضي قدماً في الطريق الصحيح لاسيما على صعيد زيادة الإيرادات غير النفطية إلى 369 مليار ريال، وارتفاع نسبة تملك المساكن إلى أكثر من 60% وتراجع معدل البطالة إلى 11% في الطريق إلى النسبة المستهدفة 7% خلال عدة سنوات، كما تطرق إلى التطوير المستمر في المنظومة من خلال 187 نظاما وتشريعا لدعم الاستثمار واستقطاب الاستثمارات الوطنية والخارجية.