أكد الدكتور سامي بن عبداللطيف الجمعان، الأديب والأكاديمي والكاتب المسرحي، أن غرامه بالأحساء وإنسانها هو ما يقود مشروعه الأدبي ويترجم شغفه ويدفع إبداعه ويُنضج تجربته يومًا بعد آخر، مبيّنًا أن الأحساء ظلت عبر التاريخ تعرف كيف توظّف طاقتها، إلا أنها (للأسف) لا تعرف كيف تسوّق إبداعها.

وأوضح الدكتور الجمعان الفائز مؤخرًا بجائزة وزارة الثقافة للمسرح والفنون الأدائية، خلال استضافته في برنامج القهوة الرمضانية السنوية التي نظمتها غرفة الأحساء قبل أيام بشكل محدود اتباعًا للإجراءات الاحترازية، وقدمّها خالد القحطاني مدير الاتصال المؤسسي بالغرفة، أن العمل الحكومي فيما مضى لم يكن خادمًا للمسرح السعودي، إلا أن وزارة الثقافة تقود اليوم نقلة مفاهيمية وثورة تنظيمية تخصّصية نوعية متكاملة. وقال الجمعان بحضور عبداللطيف العرفج رئيس الغرفة، والدكتور إبراهيم آل الشيخ مبارك أمين عام الغرفة، إن تراكم تجربة المَسْرَحَ السُّعُودِيَّ وحراكه خلال الفترة الأخيرة أهلاه ليصبح حاضرًا ومنافِسًا بقوة في المحافل المَسْرَحيةِ العربية والخليجيةِ، وأوضح أن المَسْرَحيِّ السُّعُودِيِّ تفانى كثيرًا في سبيلِ تجاوزِ ضعفِ الإمكاناتِ، وتجاسَرَ كثيرًا؛ كي يستطيعَ التَّعايشَ تعايُشًا استثنائيًّا مع قلة الدعم المادي، والقاعات غير المتوفرة وغير المجهزة، مذكرًا المبدعين بأن يحافظوا على الهوية الوطنية وليس الخصوصية.

وبيّن أن محاولات التغلّب على ظروف جائحة كورونا باستنساخ تجربة ما يُعرف بـ «العروض المسرحية الافتراضية»، لم تقنعه أبدًا رغم تقديره لها كتجربة، ذلك أن فكرة تخلي المسرح عن خشبته ودفء المشاهدة المباشرة، أفقد المسرح خاصيته الرئيسة.

وفي نهاية الأمسية تداخل عدد من الزملاء الإعلاميين بعدد من الأسئلة والمداخلات حول علاقة الضيف بالشعر والمسرح الأحسائي ومستقبل المسرح الجامعي، ثم قام رئيس الغرفة والأمين العام بتكريم الدكتور الجمعان بدرع الغرفة التذكاري وكذلك الزملاء الإعلاميون بهدايا تقديرية.