أكدت قياديات سعوديات امتنانهن بتبنى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد مشروع « تمكين المرأة « لتكون شريكا أساسيا في عملية التنمية خاصة في ظل رؤية 2030، حيث صدرت العديد من القرارات والأنظمة والإصلاحات الحقوقية والتشريعية؛ لتعزيز حقوق المرأة ومشاركاتها في العمل، مشيرين إلى أن المرأة السعودية شاركت في العديد من مسارات التنمية، وتقلدت العديد من المناصب في القطاعين العام والخاص، ورشحت نفسها لتكون في المجالس البلدية والغرف التجارية، وأصبحت عضوة في مجالس الشورى والمناطق، وتولت مناصب دبلوماسية، ومثلت المملكة في المناسبات العالمية، منها وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، وكان لها حضور لافت في مجال ريادة الأعمال.

نقلة نوعية

وقالت الدكتورة منى بنت سعود الحربي أستاذ مساعد في التاريخ الإسلامي إن المملكة تشهد نقلة نوعية في قطاعات جديدة وواعدة، وكانت لا تستطيع السفر بدون تصريح، و لا يمكنها حضور المناسبات الرياضية والثقافية ولا قيادة السيارة فضلاً عن عدم تمكنها من ممارسة الكثير من الأعمال، بل إنها لا تستطيع إنهاء قضاياها دون محرم الأمر الذي تسبب في استمرارية معاناتها لعشرات السنين، أما اليوم فهي تعيش مرحلة تمكين قوية.

وأضافت:» من الطبيعي أن مرحلة التمكين، التي أشار إليها سمو ولي العهد لم تتحقق دفعة واحدة وإنما على خطوات واثقة ومتتابعة، فمنذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - مقاليد الحكم، بدأت المرأة تحقق مكاسب هائلة، منها: تم إجراء أول انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة « ناخبة ومرشحة «، ومُنحت الحق في قيادة السيارة، وأتيحت لها الفرصة لمزاولة العمل التجاري.

مكاسب كبيرة

أما الدكتورة هالة ذياب المطيري نائبة المشرف على فرع الجمعية التاريخية السعودية منطقة مكة المكرمة فتشير إلى تضاعف نسبة مشاركتها في سوق العمل من 17% إلى 31% وحصلت المرأة السعودية على مكاسب كثيرة، بموجب تعديلات على أنظمة وثائق السفر والأحوال المدنية والعمل، و منحت المرأة المزيد من الحقوق على أكثر من صعيد، وأتاحت لها استخراج جواز سفر ومغادرة البلاد دون شرط موافقة ولي الأمر، وبموجب التعديلات الجديدة، أصبح للمرأة الحقوق ذاتها التي يكفلها القانون للرجل؛ حيث كفل النظام حصولها على جواز سفر بنفسها أسوة بالرجل، ويحق لها السفر بعد بلوغ 21 عاماً دون شرط موافقة ولي الأمر، كذلك تم الموافقة على تعديل نظام العمل، لمنح المزيد من الحقوق للمرأة ووضعها على قدم المساواة مع الرجل.

إنجازات حيوية

وتشير الدكتورة منى محمد فهد الغيث الأستاذ بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن إلى أن المرأة تعد المحور الأساسي من محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وصدر عدد من القرارات والأنظمة التي تعزز مكانة المرأة على الصعيد الشخصي والمجتمعي، وأصبحت المرأة الجدار الأساسي لتوفير مؤسسة حيوية قادرة على تحقيق الإيجابيات والمنفعة.

وأوضحت أن المرأة السعودية حققت من خلال مشروعات ريادة الأعمال نجاحًا لافتًا خاصةً مع تسارع معدلات التغيير في بيئة الأعمال بدءًا من المشروعات الصغيرة إلى افتتاح المصانع، وفي إطار الوظائف المهمة التي تقلدتها المرأة، تم تعيين أول امرأة في الحرس الملكي السعودي، و تم تعيين 13 امرأة في المجلس الجديد لهيئة حقوق الإنسان، بما يمثل نصف أعضاء المجلس، وتعيين الدكتورة ليلك الصفدي رئيساً للجامعة الإلكترونية، كأول امرأة ترأس جامعة سعودية طلابها من الجنسين، كما تم تعيين الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز آل مقرن مندوبة دائمة للسعودية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»



المشاركة الاقتصادية

أشارت الدكتورة مريم بنت خلف العتيبي إلى أن وزارة العدل منحت للمرأة ضمن خطة تمكينها (رخصة التوثيق) للقيام بمهامها في توثيق عقود تأسيس الشركات وإصدار الوكالات وفسخها، والرهن العقاري، وإفراغ العقارات، والإقرارات بالديون وسدادها وفق عملية إلكترونية متكاملة وعلى مدار الأسبوع، وتمكنهن من تنفيذ 16753 عملية توثيق في العام المنصرم 2020، بارتفاع قدره 1043%، عن العام السابق له والذي شهد إجراء 1466 عملية، كما وضع مجلس الشورى، من جانبه عددًا من الأنظمة، واقترح تعديلات على أنظمة أخرى لحماية حقوق المرأة، منها مبادرات في مجال العمل لخفض نسبة البطالة بين النساء، إضافة إلى رفع مشاركة المرأة في سوق العمل من 22 % إلى 30 % بحلول 2030م.