أكد مثقفون في أمسية للاحتفال بتجارب مسرحية، أقامتها جمعية الثقافة والفنون بأبها على الدور المنتظر لهيئة المسرح والفنون الأدائية في إنعاش الأعمال المسرحية المحلية ودعمها بشكل مالي ومعنوي يسهم في تطويرها واستمراريتها.

وأقيمت الأمسية احتفاء بالفائزين بجائزة المسرح في مبادرة الجوائز الثقافية الوطنية، بعنوان "حوار في المسرح.. التجربة والمنجز"، مع الكاتب والباحث والمخرج المسرحي الدكتور سامي الجمعان، والكاتب والباحث المسرحي ياسر مدخلي أدارها الإعلامي والمسرحي محمد مفرق والذي بدأ بمسيرة الفائزين وأبرز محطاتهما وصولاً للفوز بهذه الجوائز.

تأسيس العمل المسرحي

بداية، قال د. سامي الجمعان إنه واصل مع زملائه لجني ثمار تأسيس العمل المسرحي على مدى 42 عاماً على الخشبة لتنويع وتجويد المنجز المسرحي السعودي، مؤكداً أن جميع من حصد الجوائز الثقافية الوطنية سيكون أيقونة نجاح لمن بعده كونها الأولى من نوعها محلياً، ولحياديتها في طريقة تقييمها. واستعرض الهجوم على العمل المسرحي في فترة كانت بالغة الحساسية، ومحاولات منع العروض والسيطرة على الخشبة، لكن بقي مع زملائه المسرحيين السعوديين مُصرين لمواصلة العمل، حتى أضحت الظاهرة المسرحية مجالا رحبا للدراسات العليا في الجامعات السعودية.

وأشار الجمعان إلى ضرورة أن يتحدث المُنجز عن منجزه، معتبراً أن هيئة المسرح والفنون الأدائية أصبحت مرجعاً معروفاً ومظلة لكل ما يقدم على الخشبة السعودية وينتظر منها ومن المسرح الوطني الكثير.

مواكبة المسرحيات العالمية

من جانبه، أشار ياسر مدخلي إلى أن تجربته مازالت في مرحلة إبداع لا يمكن تقييمها بقدر ما يلزم التخطيط للمستقبل وتسليم الراية للمواهب الجديدة لمواصلة الإنجاز، مستبشراً بتوجّه الجامعات للتوسّع في أقسام الدراما والمسرح وفتح المجال لدراستها ونقدها بشكل موضوعي.

ورأى مدخلي أن الجوائز قيمتها الحقيقية في تميّز النص وليس الكاتب بشكل مباشر، مشيرًا للعديد من التجارب المسرحية، وإلى أن هيئة المسرح والفنون الأدائية وضعت يدها على الجرح المسرحي وكشفت عن توجّهها واستراتيجيتها لرفع سقف الطموحات الإنتاجية ومواكبة المسرحيات العالمية في جودة الإنتاج.

وفي المداخلات، أكد المسرحي يحيى العلكمي أهمية عدم الوقوف عند المنجز معتبرًا ذلك مرحلة تحتاج لعمل أكبر، أما مدير الجمعية أحمد السروي فبيّن أن المسرح السعودي يمضي قدماً للتفوّق والريادة كقوة ناعمة تخاطب الوجدان وتحاور العقل وتقدم تجارب متنوّعة.