المحصنون هم الذين بادروا بأخذ اللقاح ضد فيروس كورونا، وبفضل الله إن نسبتهم في المجتمع تزداد يومًا بعد يوم، وشيء طبيعي أن تكون لهم بعض المميزات مقارنة بغيرهم ممن لا يزالون غير محصنين حتى في مجال دخول الموظفين بعد العيد -إن شاء الله- إلى مقار عملهم أصبح مشروطًا أن يكون الموظف «محصنًا» والهدف من متابعة زيادة عدد المحصنين بمزيد من الاشتراطات هو الوصول الى نسبة ٧٠٪ من المحصنين في المجتمع فإذا حصل ذلك فإن الحالة الطبيعية للحياة ستعود بدون الاحترازات الإجرائية وكل شيء سيعود كما كان بإذن الله لأن المناعة المجتمعية (أرفض تسميتها بمناعة القطيع) تكون قد سادت..

والسؤال الذي يدور في تلافيف دماغ القراء الآن: متى سنصل زمنيًا إلى العودة للحياة الطبيعية؟.. إن الإجابة على هذا السؤال ليست سهلة، ذلك أن الأمر مرتبط بعدة أمور وليس بازدياد عدد المحصنين فقط، من ذلك مثلًا ظهور سلالة جديدة لا قدر الله وسيادتها في المجتمع نتيجة عودة المسافرين (!!) ومنها نسبة دور اللقاح الحقيقي بإنتاج الأجسام المضادة في التحصين ضد الفيروس والتي لم تدرس إلى الآن وليس هناك مؤشرات حقيقية عنها كون اللقاح جديدًا وغير ذلك من العوامل المرتبطة بالموضوع..

ولكن في تقديري الشخصي إن كان سير التطعيم باللقاح ازداد بنسبة مطردة فإن العودة إلى الحياة الطبيعية ستحل بإذن الله بعد أربعة إلى ستة أشهر من الآن مع ملاحظة خلال تلك الفترة أن منحنى الإصابات بإذن الله سينخفض تدريجيًا وهذا الذي يتوقع تزامنًا مع ازدياد نسبة المحصنين.

ونحن الآن على أبواب حلول فرح الأمة الإسلامية بعيد الفطر المبارك والحمد لله أن مملكتنا الحبيبة سارت بخطوات واثقة في التعامل مع الجائحة وامتدادًا لمزيد من النجاح فإنه عندما يحل علينا العيد يجب أن نستمر بالالتزام بما تطلبه وزارة الصحة من توجيهات، ومن الطبيعي أن الفرح في العيد ستحظى به الفئة التي أخذت اللقاح فئة «المحصنين» أكثر من غيرها، وبالتالي فإن الأسرة أو العائلة التي تحصنت وأخذت اللقاح يمكن أن يلتقوا مع بعضهم بعضًا ويتعايدوا ويتبادلوا الهدايا بدون كمامات أو تباعد، وشرط ذلك طبعًا أن يكونوا جميعًا محصنين ومن حقهم استبعاد أي شخص غير محصن حرصًا على سلامته لأن أحد المحصنين قد يكون حامل للفيروس لكن دون أعراض، ويستمر وضع غير المحصنين بأخذ الحيطة والحذر بالإجراءات الاحترازية مع حقهم الاستمتاع بفرحة العيد وبالإمكان بعد حمد الله والانتهاء من التكبير والتهليل في صلاة العيد أن يلتقوا وقلوبهم فرحة وأنفسهم مرحة وبيوتهم كلها بهجة وسرور مرددين مع أبو نورة أغنية «ومن العايدين».

إن الإسلام شرع العيد فرحة فلا تقتلوا الفرحة في النفوس خاصة الصغار والأطفال وإياكم والتكشير في العيد أو إظهار عبوسة الوجه ناهيك عن عبوسة القلب وصرامة النفس فالعيد فرحة فعيشوها ولا تستبيحوا اغتيال العيد في يوم ميلاده وكل عام وأنتم بخير، وهنيئًا للمحصنين وحظًا أوفر لمن لم يحالفهم أخذ اللقاح إلى الآن.