أطلقت جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، «وقف لغة القرآن» والذي يعد الأول من نوعه في خدمة لغة كتاب الله تعالى وهو وقف مؤسسي خيري يتبنى مشروعات لغة القرآن الكريم ومبادراتها النوعية التي تسعى إلى تعزيز الوعي بأهمية لغة القرآن واستخدامها في واقعنا تعلّمًا ومعلمًا، ورسالته دعم مشروعات اللغة بشركات إستراتيجية لتحقيق الاستدامة المالية لها بمهنية عالية.

ومن أبرز أهداف الوقف دعم الأبحاث المتعلقة بلغة القرآن الكريم مثل الإعجاز البلاغي واللغوي والأدبي للقرآن الكريم، و دعم الأبحاث اللغوية النوعية، والمبادرات المؤسسية التي تطوع اللغة لخدمة المجتمع وتلبية احتياجات، واستثمار التقنية وتسخيرها لخدمة لغة القرآن الكريم بالإضافة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتدريبهم، ودعم الموهوبين في اللغة العربية وتقديم المنح الدراسية للمتميزين، وقد تم تكوين مجلس نظارة للوقف يرأسه د.عبدالرحمن اليوبي رئيس الجامعة.

إنجازات واقعية

من أبرز الإنجازات للوقف تخصيص أرض مساحتها ١١ ألف م من مساحة الجامعة على شارع عبدالله السليمان التجاري لبناء مشروع وقف «مبين» الاستثماري بتكلفة ٢٠ مليونًا والحصول على جائزة مكة للتميز في فرعها الثقافي لعام 1441هـ.، وذلك ضمن مبادرة «وقف لغة القرآن الكريم»، التي تشارك بها جامعة الملك عبدالعزيز، ضمن مبادرات ملتقى مكة الثقافي تحت شعار «كيف نكون قدوة بلغة القرآن».

تحقيق الاستدامة

من جانبه أكد الدكتور عبدالرحمن رجا الله السلمي، المدير التنفيذي للوقف، أن مبادرة وقف لغة القرآن تعد من أهم مبادرات جامعة الملك عبدالعزيز المقدمة لملتقى مكة الثقافي، تحت شعار «كيف نكون قدوة بلغة القرآن»؛ باعتبارها مبادرة مؤسسية تهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية لمبادرات اللغة العربية وبرامجها بمهنية مؤسسية عالية.

وهي تتلقى دعمًا كبيرًا ومتابعة من أمير المنطقة الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

صدقة جارية

فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي، وصف هذا الوقف بأنه:»من الصدقة الجارية، التي يبقى أجرها وثوابها، ومن هنا فإن هذه المبادرة الجميلة التي قامت بها جامعة الملك عبدالعزيز للإسهام في نشر لغة القرآن من خلال وضع هذا الوقف من الطرق الجميلة التي تسعى إلى تحقيق الغاية التي جاءت بها الشريعة المباركة ومن ثّم فإن من الوقف الذي يبقى أجره المساهمة في وقف لغة القرآن الكريم وهو من البر الذي يرجى لأصحابه أن يدخلوا في قوله تعالى: «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون».

دعوة للدعم

وأضاف الشثري أن المساهمة في وقف لغة القرآن الذي أقامته جامعة الملك عبدالعزيز من الأسباب التي تجعل الناس يتمكنون من فهم القرآن والسنة باللغة التي جاء بها هذان الأصلان كما قال تعالى: «إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون» والنفقة في هذا المجال من النفقة في سبيل الله جل وعلا التي يرجى لأصحابها الأجر العظيم والخلف الجزيل والبركة والسعادة في الدنيا والآخرة؛ ولهذا أدعو رجال المال والأعمال والمؤسسات الخيرية المانحة إلى ضرورة دعم هذا الوقف والسعي إلى إنجاحه تحقيقًا لأهدافه السامية.

سمو الهدف

الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية سابقًا يقول: «تنبت مبادرة وقف لغة القرآن من الأرض الطيبة لتحقق الأهداف السامية في ظل الرعاية والتوجيه الكريم من صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، وبما يتوافق مع توجهات قيادتنا الرشيدة في ظل رؤية 2030».

وأضاف: يكتسب هذا الوقف منزلته من سمو هدفه والرؤية التي تسانده في جامعة الملك عبدالعزيز بوصفه من الثمار النوعية التي ولدت في سياق مركز التميز البحثي، وتصاعدت برامجه لتحقق أهدافها المنشودة.