استشهد عشرون شخصًا على الأقل بينهم 9 أطفال وقيادي في حركة حماس مساء أمس الاثنين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة ردًا على إطلاق صواريخ من القطاع، بعد يوم جديد من المواجهات العنيفة في القدس الشرقية المحتلة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي «بدأنا بشن غارات على غزة وأكرر أننا بدأنا استهدفنا قائدًا كبيرًا في حماس» التي تسيطر على قطاع غزة المحاصر.

وأكد مصدر في حماس أن «الاحتلال استهدف القيادي في كتائب القسام (الجناح العسكري للحركة) محمد فياض في بيت حانون في شمال قطاع غزة»، مؤكدا مقتله. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحماس لوكالة فرانس برس ان عشرين شخصا استشهدوا وأصيب 65 آخرون بجروح نقل عدد منهم الى مستشفى بيت حانون في شمال القطاع.

قبل ذلك، أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الى «إطلاق 7 صواريخ من قطاع غزة. اعترضت القبة الحديدية أحدها». وتسبب صاروخ بأضرار في منزل على بعد نحو 15 كيلومترًا من القدس حيث دوت صفارات الإنذار بعد السادسة مساء بقليل، وفق مراسلي فرانس برس.

وأعلنت الغرفة المشتركة للأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية أنها أطلقت أكثر من 100 صاروخ في اتجاه إسرائيل ردا على «العدوان الإسرائيلي في المسجد الأقصى والشيخ جراح في القدس المحتلة». وبحسب مسؤول عسكري كان هناك «رشقات صاروخية باتجاه القدس المحتلة وتل أبيب وعسقلان».

من جانبها، نددت الولايات المتحدة «بأكبر قدر من الحزم» بإطلاق صواريخ على إسرائيل، معتبرة أنه «تصعيد غير مقبول» وداعية جميع الاطراف الى «الهدوء» و»نزع فتيل التوترات». ودانت لندن إطلاق الصواريخ ودعت الى «احتواء فوري للتصعيد من جميع الأطراف ووقف استهداف المدنيين».

وفي باحة المسجد الأقصى، اندلع حريق هائل مساء الاثنين أمكن مشاهدته من على بعد كيلومترين فيما كان الآلاف مجتمعين لأداء الصلاة، وفق مراسلي فرانس برس. ولم تعرف أسباب الحريق على الفور.

وتشهد باحات المسجد الأقصى منذ الجمعة مواجهات هي الأعنف منذ 2017 مع ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الفلسطينيين منذ الجمعة إلى أكثر من 600 إصابة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني. ومع تدهور الوضع، عقد مجلس الأمن الدولي الاثنين جلسة مغلقة بطلب من تونس يتناول الوضع في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل قبل خمسين عاما. لكن أعضاءه لم يتفقوا على إصدار إعلان مشترك، إذ اعتبرت الولايات المتحدة أنه من «غير المناسب» توجيه رسالة عامة في هذه المرحلة، وفق دبلوماسيين.

وقالت منظمة التعاون الإسلامي الاثنين، إن «تصاعد وتيرة الأعمال الوحشية ضد الفلسطينيين بالمسجد الأقصى والقدس المحتلة جريمة حرب تستوجب المحاكمة». وأعربت كل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان عن «قلقها العميق» داعية إسرائيل إلى التهدئة. وحضت الأمم المتحدة إسرائيل «على أقصى درجات ضبط النفس» فيما دعت تركيا «العالم إلى التحرك لوضع حد للعدوان الإسرائيلي المتواصل».