حذرت منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعها الاستثنائي أمس إسرائيل من الآثار المترتبة على استفزاز مشاعر الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بأسرها بتصعيد هجماتها على المصلين وإعاقة الوصول إلى الأماكن المقدسة.

وشدد البيان الختامي للمنظمة عقب اجتماع افتراضي طارئ دعت اليه المملكة على ضرورة «وضع حد لجميع الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل».

ودعت المنظمة مجلس الأمن للتحرك الفوري لوقف الاعتداء الهمجي للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته في معالجة هذه الأزمة سيحتم التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.



وأعربت المنظمة عن القلق من تسارع وتيرة الاستعمار الإسرائيلي والتهديد بإجلاء المئات من العائلات الفلسطينية من منازلها في القدس الشرقية المحتلة بالقوة، بما في ذلك عائلات في حي الشيخ جراح وحي سلوان، كما حملت إسرائيل المسؤولية الكاملة إزاء تدهور الأوضاع بسبب جرائمها الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، والعدوان الهمجي على قطاع غزة المحاصر.

واعتمدت المنظمة قرارا يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات والوضع القائم القانوني والتاريخي فيها وفي الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لهذه المقدسات.

رفض الاستيطان

وأكد البيان ضرورة «عدم المس بالوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى»، كما دان «الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي المتواصل في فلسطين».

وتابع البيان الختامي: «إسرائيل بوصفها سلطة الاحتلال تتحمل مسؤولية تدهور الوضع»، كما دان «الاعتداء الهمجي الواسع على قطاع غزة المحاصر».

تحرك مجلس الأمن

واعتبر البيان أن «على مجلس الأمن التحرك لوقف العدوان الهمجي الإسرائيلي» حيث إن «فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته سيدفعنا للتوجه إلى الجمعية العمومية».

وشدد على أن «القدس والمسجد الأقصى خط أحمر للأمة الإسلامية»، مثمناً «دور رئاسة لجنة القدس في حماية المقدسات».

تعويضات للفلسطينيين.

وأكد البيان الختامي «ضرورة تقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني»، كما دعا «لتحرك قانوني دولي لإرغام إسرائيل على دفع تعويضات» للفلسطينيين.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: «متمسكون بالسيادة العربية والإسلامية والمسيحية على فلسطين»، مضيفاً أن «ممارسات إسرائيل اعتداء على العرب والمسلمين والعرف الدولي». وتابع: «لن ترهبنا الآلة الإسرائيلية في التنازل عن حقوقنا».

وشدد المالكي على أن «الشعب الفلسطيني يتعرض لفصل عنصري إسرائيلي.. وهو يتعرض للاقتلاع من أرضه وحقوقه»، معتبراً أن «الانتهاكات الإسرائيلية في القدس أشعلت انتفاضة فلسطينية». وأوضح أن «المستوطنون ينقضون على منازل الفلسطينيين في الضفة والقدس».

نزوح 10 آلاف فلسطيني

وأضاف «القصف الهمجي تسبب بنزوح أكثر من 10 آلاف مواطن من منازلهم في غزة». وتابع: «علينا التمسك بحقوقنا في المسجد الأقصى وسائر المقدسات في فلسطين».

إلى ذلك أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين: أن «إسرائيل تقوم بأعمال عدوانية في محيط الأقصى بانتهاك للمقدسات»، مضيفاً أن «منظمة التعاون الإسلامي تؤكد حق الفلسطينيين بدولة بحدود 1967».

وتابع العثيمين: «الملك سلمان أكد مرارا على أهمية استعادة الفلسطينيين حقوقهم المشروعة». كما اعتبر أن «على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لوقف العدوان الإسرائيلي».