* (كتب عمر بن الخطاب إلى معاوية -رضي الله عنهما- أما بعد، فإني كتبت إليك كتاباً في القضاء لم آلك ونفسي فيه خيراً، الزم خمس خصال يسلم لك دينك وتأخذ فيها بأقصى حظك: إذا تقدم إليك خصمان فعليك بالبينة العادلة أو اليمين القاطعة، وأدن الضعيف حتى يشتد قلبه وينبسط لسانه، وتعهد الغريب فإنك إن لم تتعهده ترك حقه ورجع إلى أهله، وإنما ضيّع حقه من لم يرفق به، وآس بينهم في لفظك وطرفك، وعليك بالصلح ما لم يستبن لك فصل القضاء، وإياك والقضاء بين اثنين وأنت غضبان).. أهـ.

* نعم... كانت هذه نصيحة بليغة، وموعظة حسنة، يسديها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب إلى معاوية رضي الله عنهما، كعادته لمن هم تحت ولايته في الخلافة رغبة في استمرار العدل والمساواة ودحض الظلم بشتى ألوانه وصروفه بين الرعية، رحم الله الفاروق وغفر له ورضي عنه.

* ومصدر هذه المعلومة المفيدة في معناها ومبناها، تقويم أم القرى لعام 1442هـ وهو التقويم الرسمي للمملكة العربية السعودية، وهو تقويم هجري قمري مدني، يُعتمد إحداثات خطي الطول والعرض للمسجد الحرام أساساً لحساباته التي تعدها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وقد أمضى في الصدور حتى الآن (95) سنة وتصدره وزارة المالية - مطابع الحكومة في أشكال مكتبية متنوعة ويوزع محلياً عبر مكتبات المملكة وبعض الدول المجاورة.

وإضافة إلى كونه يختص بالتاريخ الهجري وشؤونه، فإنه يحتوي أيضاً على العديد من الاختيارات الموفقة في الحكم والمعلومات المفيدة، في الدين، والتاريخ، والأدب، والثقافة، الجاذبة للقارئ والباحث والدارس على حدٍ سواء، يُشرف على اختيارها مجموعة من المؤهلين المتخصصين المشهود لهم بالجدارة والمعرفة في مجال ذلك.

** خاتمة: ولأن كثيراً ممن يقتني هذا التقويم لا يعرف عراقته ومسيرة تاريخه والجهة المسؤولة عن إصداره، وتفوقه على أي تقويم آخر، فقد ذيلت مقالتي هذه بهذه المعلومة عن هذا التقويم الرائد في تخصصه (مادة وعراقة وتاريخاً) وجهود الدولة -أيدها الله- ودعمها لاستمراره على امتداد تاريخه الطويل المشرف ممثلة في وزارة المالية ومواكبته لتأسيس المملكة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، ومن بعده أبنائه البررة ورؤية السعودية (2030).