* بعض جامعاتنا تسابقت (منتصف شهر مايو 2020م) في الإعلان عن قيامها بأبحاث علمية حول (فيروس كورونا المستجد كُوفيد 19) سواء كان معرفة تفاصيله، أو إيجاد دواء له أو لقاحٍ وقائي منه، واليوم وبعد مُضي سنة، فازت بعض الشركات والجامعات في أمريكا وأوروبا وروسيا والصين بإنتاج اللقاحات التي تتنافس الدول من أجل توفيرها لشعوبها؛ أَمَّا (جامعاتنا تلْك) فهي في سبات عميق، فلا حِسّ ولاخبر!!

* وهنا كان ولا يزال (البحث العلمي) من أهم أسباب تطور الدول، وصناعة المجتمعات والحضارات، لما أنه الوحيد القادر على دراسة الماضي وتحليل تفاصيله، بما يساعد على فهم الواقع والتعايش معه، ولأنه فَاعل جداً في تشخيص مشكلات المجتمع المختلفة سواء كانت (فكرية، أو تعليمية أو اقتصادية أو بيئية أو صحية..)، والسعي لمعالجتها بأساليب مبتكرة وناجحة، كما أنه قارئٌ مهم وأهم للحاضر، ليستشرف منه صورة المستقبل، طلباً للتنمية المستدامة التي تضمن رفاهية الإنسان؛ وهو سبب ما نعيشه من ثورة صناعية وتقنية في مختلف القطاعات والساحات؛ ولذا فقد أصبح سلاحاً تتسابق الدول الكبرى لامتلاكه، وعليه تنفق المليارات من الناتج القومي!.

* وبِمَا أَنّ (وطننا الغالي) يشهد حراكاً نحو (الأفضل) في شتى المجالات، وهذا ما بشّرت به رؤية 2030م، ولأنَّ (البحث العلمي) ركن أساس في الوصول لتلك الطموحات، فلا بد من (فتْح صندوقه الأسود) الذي يكتنفه الغموض في (جامعاتنا ومراكزنا وكراسينا العلمية)، ومن ثَمَّ دعمه مالياً، ولوجستياً، بما يجعله خادماً لقضايا المجتمع وصانعاً للمستقبل الذي ننشده، مع تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال.

* أخيراً ما أتمناه أن تقوم (وزارة التعليم) بتحقيق شفَّاف لتكشف لنا هل نَفَّذت (تلك الجامعات) على أرض الواقع ما أعلنت عنه من أبحاث ودراسات بخصوص (فيروس كورونا المستجد كوفيد 19)؟! وما موْقف (الوزارة الموقرة) منها إذا كان كُلُّ ذلك مجرد هياطٍ إِعلامي تعَوَّدْنا عليه؟!.