قال الدكتور سامي الثقفي مؤسس منتدى الثقفي الأدبي في ثقيف بالطائف ورئيس اللجنة الثقافية بمحافظة ميسان: إن المنتدى استطاع في عمره القليل أن يثبت اسمه في عالم الثقافة والأدب، لافتًا إلى أن المنتدى أقام 12 فعالية متنوعة لاقت قبولاً بين فئة المثقفين والمهتمين بحرفة الأدب..

وأوضح أنه يؤمن بالمسارات المتوازية في ما يخص عمل المنتدى وإنتاجه الأدبي ممثلاً في الشعر والنثر،. وأنه أصدر «موشحة الورد» التي عارض فيها كثيرًا من الموشحات، ومشغول الآن بكتابه «فوانيس القرية».

وقال: إن الأديب يستطيع أن يقدم الكثير والكثير للوطن؛ من تمثيله للوطن في المحافل الثقافية خير تمثيل، ومن خلال نشر الوعي في المجتمع بما يكتبه ويسطره من مقالات، أو من خلال ما يبدعه من قصائد شعرية تعبِّر عن حب الوطن.

ووصف الثقفي رؤية المملكة 2030 أنها رؤية المبادرات وأنها ستحمل المملكة للوصول إلى مصاف الدول الكبرى في العالم، والدليل على ذلك تحقيق المملكة لمكانة مرموقة بين دول العشرين في العالم..

«المدينة» التقت به في هذا الحوار...

* متى بدأت فكرة منتدى الثقفي الأدبي، وما هي أبرز إنجازاته؟

-الفعل الثقافي هاجس قديم لازمني منذ وقت مبكر، وبدأت فكرة منتدى الثقفي أيضًا منذ سنوات عديدة وكانت تراودني فكرة تقديم حراك ثقافي يضيف إلى الساحة الثقافية شيئًا مذكورًا، وجعلت الفكرة تختمر في عقلي، وكلما هممت باتخاذ خطوة عملية نحو إنشاء المنتدى دفعتها وأجلتها حتى تنضج، وتخرج بالشكل الجيد، وبالفعل بدأنا في وضع تصور مقترح لآلية عمل المنتدى مع الأهداف والرؤية التي يعتمد عليها، والرسالة التي يريد إيصالها، ورفعت لمقام إمارة منطقة مكة الكرمة وتمت الموافقة على افتتاح منتدى الثقفي منذ ثلاث سنوات، والحمد لله كانت الإنجازات كبيرة قياسًا بعمر المنتدى، وذلك من خلال إقامة أكثر من اثنتي عشرة فعالية ما بين أمسيات شعرية، ومحاضرات ثقافية وتاريخية، وتكوين مكتبة للمنتدى تضم أكثر من ألفي كتاب، وتوقيع خمس شراكات مجتمعية مع عدد من الجهات الحكومية والأهلية، إضافة إلى العديد من التكريمات، وإقامة مسابقة لشعراء وشاعرات المملكة العربية السعودية بمناسبة اليوم الوطني.وتكريم المواهب الشابة الواعدة، ويعتزم المنتدى خلال الأشهر الأربعة القادمة إقامة ما يقارب خمس عشرة فعالية عن بعد،عبر برنامج الزوم نظرًا للظروف الصحية الحالية.

المسارات المتوازنة

* هل حِراك المنتدى قلل من إنتاجك الشعري ؟

-أما تأثير المنتدى على إنتاجي الشعري، فلم يكن له ذلك التأثير الكبير على ما أكتب، بل إنني استطعت إنشاء المنتدى وافتتاحه مع فريق عمل مميز في مجلس الإدارة؛ في أثناء دراستي في مرحلة الدكتوراه، ولله الحمد استطعنا أن نوفق بين كل تلك الأمور، لأنني أؤمن بالمسارات المتوازية في الحياة، لتحقيق أكبر قد من الإنجاز.

فرقد الإبداعية

* كيف ترى الجهود التي يقدمها نادي الطائف الأدبي خصوصا مجلة فرقد الإبداعية ؟

-أما ما يخص الجهود التي يبذلها نادي الطائف الأدبي في الشأن الثقافي والأدبي؛ فهي جهود موفقة ويشار إليها بالبنان، ونشكر لهم جهودهم معنا في إنجاح العمل في المنتدى، فلهم جهود كبيرة في إبراز العمل الثقافي في الطائف، سواء من خلال أنشطة النادي، أو جماعة فرقد الإبداعية التابعة للنادي، من خلال مناشطها المنبرية، أو مجلة فرقد التي أصبحت من أكثر المجلات الإلكترونية حضورًا على الساحة الثقافية.

موشحة الورد

* ما آخر إنتاجك من الإصدارات والقصائد؟

آخر إنتاجي الشعري فكان عبارة عن قصيدة بعنوان: «موشحة الورد» عارضت فيها عددا من الموشحات التي انطلقت فكرتها من جامعة الطائف، وكتبتها عدد من شعراء وشاعرات الطائف.

تقول أبيات «موشّحة الورد»:

شُغفَ القلبُ بأزهارِ الهَدا

وانتشى من فاتناتِ المُقلِ

يبسمُ الوردُ إذا الفجرُ بدا

حاملاً للروحِ أشهى القُبلِ

آهِ ياوردَ الهَدا ما أجملكْ

والشَّذا من غيّهِ قدْ أثملكْ

كلُّ حُسنٍ أصلُه منكَ ولكْ

ياعروسَ الغيمِ شِعري غرَّدا

يعزف الشوق بأحلى الجملِ

فاعلاتنٌ فاعلاتنٌ فاعلنٌ

تنثرُ العطرَ ببحرِ الرَّمَلِ

وردُكَ الفتّانُ بالعطرِ يفوحْ

يتهادى بينَ أعطافِ السُّفوحْ

وخريرُ الماءِ بالعشقِ يبوحْ

هذه الطائفُ تجتاحُ المدى

طَفلةٌ ترنو بطرفٍ أكحَلِ

جارةُ الغيمِ لها القلبُ شَدا

جنةٌ حُطَتْ برفقٍ من عَلِ

نقد الشعر

* وماذا عن الإصدارات الخاصة بك؟

-لدي كتاب نقدي تحت الطبع وسيرى النور قريبًا عن: «نقد الشعر وتحولات المنهج عند يحيى الجبوري»، وهو دراسة في نقد النقد سيصدر عن نادي الطائف الأدبي.

المكتسبات الوطنية

* كيف يستطع الأديب والشاعر والكاتب أن يساهم في الدفاع عن المكتسبات الوطنية ؟

-الوطن من أثمن الأشياء التي نملكها، ويجب على كل فرد عاش على ثراه أن يجعله في أعماق قلبه، وأن يدافع عنه بكل ما يملك، والأديب على وجه الخصوص يستطيع أن يقدم الكثير والكثير للوطن؛ من تمثيله للوطن في المحافل الثقافية خير تمثيل، ومن خلال نشر الوعي في المجتمع بما يكتبه ويسطره من مقالات، أو من خلال ما يبدعه من قصائد شعرية تعبر عن حب الوطن، وإبراز مكانته العالية في نفوس أبنائه.

الرؤية أنموذج مشرف

* كيف ترى رؤية المملكة ٢٠٣٠؟

الحمد لله نحن نعيش في عهد زاهر بقيادة والدنا خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وفي ظل الرؤية المباركة رؤية 2030 التي بتنا نقطف ثمراتها، ونلمس مخرجاتها في شتى المجالات، فهي رؤية سديدة مباركة ستجعل من وطننا الغالي أنموذجًا مشرفًا، سنصل من خلالها بإذن الله إلى مصاف الدول الكبرى في العالم، والدليل على ذلك تحقيق المملكة لمكانة مرموقة بين دول العشرين في العالم، هذه الرؤية الطموحة التي تحمل بين طياتها الكثير من المبادرات في شتى المجالات..

ومن المبهج حقًا أن نرى مبادرات تهتم بتحسين البيئة على مستوى المملكة مثل مبادرة «السعودية الخضراء»، بل وتتعدى إلى الشرق الأوسط ليكون «شرقا أوسط أخضر»، وهذه المبادرات التي أطلقها سمو ولي العهد ستسهم في بناء الإنسان والمكان في المملكة العربية السعودية وخارجها.