Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
فاتن محمد حسين

صلاة العيد وبعض المنغصات المزمنة

A A
لصلاة عيد الفطر فضل عظيم حيث يفرح المسلمون بقبول طاعاتهم وعباداتهم بعد صيام شهر رمضان المبارك وأداء مناسك العمرة وأداء زكاة الفطر.. ويسمى هذا اليوم (يوم الجائزة)، وهي سنة مؤكدة ومستحبة خاصة للنساء.

ولعل حرماننا العام الماضي من الذهاب لصلاة العيد بسبب تفشي الجائحة قد أشعل شغفنا هذا العام السماح لنا بالذهاب للمصليات، واكتظت جميع المساجد والتي أغلق الكثير منها أبوابه بعد صلاة الفجر مباشرة للإجراءات الاحترازية.. مما اضطر الحشود الكثيفة للصلاة في الساحات والطرقات والتي امتدت لمسافات طويلة كما في مسجد الراجحي في مكة المكرمة..

وكان لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والارشاد دور بارز في الإشراف على إعداد المصليات في جميع مناطق المملكة.. وشاهدنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مصليات غاية في الروعة والجمال فمصلى الفيفا المعلق تصدّر المشهد لموقعه المطل على الطبيعة الساحرة والتنظيم الرائع لدخول المصلين، بينما صادف مصلون آخرون الكثير من المنغصات أثناء دخولهم لبعض المساجد.. وسأذكر مثالاً وهو ما يعانيه أهالي الرصيفة في مكة من معاناه في مصلى العيد في مسجد الأميرة حصة السديري (الأمير أحمد سابقاً) ؛ فبالرغم من إعادة بنائه على أحدث طراز عمراني اسلامي في التصميم، والإنارة، والفرش إلا أن العمالة الأفريقية السائبة وغسيل السيارات العشوائي يعكر صفو المصلين والذين يحولون الشارع إلى منظر مسيء وتشوه بصري جراء تسرب الماء والصابون بين الحفر والأخاديد في الشارع الذي لم يسفلت منذ عقود!!، هذا فضلاً عن النفايات المتراكمة لأن المشرفين غير متواجدين!! مما يسبب نفوراً للذهاب لصلاة العيد وهذه المشكلة مزمنة منذ سنوات..

ومع أن أمانة العاصمة المقدسة قد فرضت غرامة على غسيل السيارات العشوائي فبعد البلاغ يأتي مشرفو البلدية ويصادروا الأدوات البسيطة (السطل والخروق) وفي اليوم التالي تأتي العمالة بأدواتها وكأنك يا أبو زيد ما غزيت!!

ولكن إلى متى تستمر هذه المشكلات؟! لماذا لا تكون هناك حلول جذرية للجالية الأفريقية على غرار الجالية البرماوية بتصحيح أوضاعهم؟، لماذا يسمح لمخالفي الإقامة بالاستمرار في البقاء في مكة؟، ربما وقت الجائحة ولتعليق السفر مبررات ولكن الآن وبعد رفع تعليق السفر لابد من اتخاذ خطوات إيجابية منها أن تقوم هيئة تطوير مكة بدراسة علمية وإحصائيات عن هؤلاء الذي يتكاثرون بسرعة عجيبة ويستغلون مواردنا واقتصادنا..!! بل المراهقون منهم من يهدد شوارعنا وأمننا فيقودون دراجات نارية بسرعة خطيرة وسباقات في شوارع الحي.. بل منهم من يلعب كرة القدم في الحدائق العامة والنجيلة تتآكل من دهس أقدامهم.

ولكن إذا لم نجد بداً من بقائهم كما ذكر لي أحد كبار المسؤولين.. إذاً لا بد من إيجاد فرص عمل نظامية لهم فتصحيح أوضاعهم واستغلال طاقاتهم ومهاراتهم مهمة جداً؛ فالولايات المتحدة استغلت المهاجرين الأفارقة في المصانع ومنها صناعة السيارات فنجد معظم العمالة منهم في مصانع فورد والشيفرليه ويشكلون عصب الموارد البشرية فيها..

ومن تلك الخيارات الملحة إقامة ورش نظامية للسيارات في المنطقة وتشغيل هؤلاء.. ولو كنت أملك المال لقمت بهذا المشروع لتوفير لقمة العيش الكريمة لهم وحماية سكان الحي من ضرر بقائهم بصورة غير نظامية..

أخيراً أود أن أهمس (لإدارة مسجد الأميرة حصة) أن بوابة النساء لا تفتح بها إلا درفة واحدة من الباب الحديدي.. بحيث يصعب خروج الحشود النسائية منها وهي عنق الزجاجة مع وجود فئة من السيدات الأفارقة يدخلن المسجد بعد أداء الصلاة ولكم أن تتخيلوا المنظر!! نعم لم أصلِّ في هذا المسجد هذا العام وذهبت لمسجد آخر!!

ولكن أين سيدات الأمن اللاتي يفترض وجودهن في المصليات النسائية؟!، وأين مشرفو وزارة الشؤون الإسلامية؟.. لأن العيد شعور بالفرح والسعادة وليس الخوض في تجربة قد تكون مريرة!!

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X