قال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن المملكة -بالشراكة مع البنك الدولي- تعهدت بـ 100 مليون دولار لإنشاء الصندوق الدولي للسياحة الشاملة. وبين أنه سيكون أول صندوق عالمي مكرس خصيصا لدعم النمو السياحي العالمي الذي يهدف إلى دعم القدرات البشرية والمؤسسية مؤكدا أهمية هذه الخطوة تجاه مستقبل أكثر استدامة للقطاع، وخلق استجابة وتوجه مسؤول تجاه السياحة والارتقاء بالقطاع مع المحافظة على البيئة. وأشار إلى أن هناك حاجة لبناء قطاع سياحي مرن، بعد جائحة كورونا، حيث أغلقت العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخسر ملايين الموظفين في القطاع عملهم بسبب الجائحة. كما يجب الحفاظ على البيئة في أنحاء العالم، والعمل على التدريب المستمر للأفراد وتطويرهم وإعداد بروتوكول موحد لتسهيل السفر

وأكد الخطيب على ضرورة إعادة بناء صناعة السياحة بشكل أكثر مرونة لمواجهة الأزمات، وبين أن الصناعة ليست مرنة بشكل كافٍ، مشيرا إلى أنه تمت خلال الـ 14 شهراً الماضية خسارة العديد من الوظائف في القطاع السياحي إضافة إلى خروج العديد من الشركات من منظومة العمل السياحي. وأكد الخطيب خلال جلسة عقدت على هامش قمة تعافي القطاع السياحي العالمي التي انطلقت أمس في الرياض، حيث يجتمع قادة القطاعين العام والخاص مع دخول السياحة مرحلة جديدة، أن هناك ضرورة لتغيير العديد من العوامل في قطاع السياحة العالمي، وزيادة مرونة القطاع وصلابته أكثر في مواجهة أزمات قد تحدث لاحقاً مشابهة للأزمة الحالية التي خلفها تفشي فيروس كورونا، مبينا أهمية السياحة في ظل انتظار أخذ اللقاح للجميع. وأكد على أهمية تحقيق الاستدامة في القطاع في جميع المجالات، لاسيما المجال البيئي، مشيرا إلى أهمية جعل الموارد المالية مستدامة من خلال تنويع الدخل والعائد الاستثماري، ودعا إلى ضرورة التنسيق بين جميع دول العالم وتوحيد الجهود تحت مظلة منظمة السياحة العالمية، موجها انتقاده للاتحاد الأوروبي على خلفية تطويره بروتوكولا للسفر بشكل منفرد لموسم الصيف المقبل. من جانبه، قال أمين عام منظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي: يعتبر البنك الدولي مبادرة تاريخية لأنها تجمع بين الخبرة السياحية لمنظمة السياحة العالمية والقدرات المالية للبنك الدولي والتزام المملكة العربية السعودية بدعم نمو قطاع السياحة العالمي.

من ناحية ثانية، اختارت منظمة السياحة العالمية مدينة الرياض لافتتاح أول مقر لها بمنطقة الشرق الأوسط خلال قمة تعافي القطاع السياحي التي انطلقت، أمس، بحضور الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي، ووزير السياحة أحمد الخطيب. ويعمل المكتب الإقليمي بتنسيق السياسات والمبادرات لتعزيز المنتجات السياحية والتنمية المستدامة، وتحفيز الاستثمار في الأصول والمقومات السياحية والعمل على تحديد السياسات المتعلقة بالنواحي الصحية. وأعلنت السعودية عن تخصيص 100 مليون دولار لإنشاء الصندوق الدولي للسياحة الشاملة، وهو أول صندوق لدعم النمو السياحي عالمياً، بالتعاون مع البنك الدولي.