أكد عدد من الدعاة وأئمة المساجد أن قصر استخدام مكبرات الصوت الخارجية على رفع الأذان والإقامة دون بقية الصلوات وما فيها من قراءة الإمام في الصلوات الجهرية، قرارٌ صائبٌ وبه يتحقق مقصود الشارع الحكيم من الجهر في إعلان أوقات الصلوات للمسلمين ليلبوا داعي الفلاح

وقالوا في أحاديثهم لـ»المدينة»: إن استخدام مكبرات الصوت في إعلان الشعائر الدينية أمرٌ لا بأس به، وليس واجباً أو شرطاً لصحة الصلاة وهي وغيرها من المستجدات الحديثة استخدامها منوط بقاعدة(المصلحة المرسلة) التي يقدرها ولي الأمر، أو من ينيبه في الولايات العامة بالنظر في تقريرها للمصالح والمفاسد فيها

الدكتورسامي بن أحمد الخياط، عضو هيئة التدريس بجامعة جدة، قال: إن استخدام مكبرات الصوت في إعلان الشعائر الدينية أمرٌ لا بأس به، وليس واجباً أو شرطاً لصحة الصلاة وهي وغيرها من المستجدات الحديثة استخدامها منوط بقاعدة(المصلحة المرسلة) التي يقدرها ولي الأمر، أو من ينيبه في الولايات العامة بالنظر في تقريرها للمصالح والمفاسد فيها.

وأضاف الخياط: قصر استخدام مكبرات الصوت الخارجية على رفع الأذان والإقامة دون بقية الصلوات وما فيها من قراءة الإمام في الصلوات الجهرية، قرارٌ صائبٌ وبه يتحقق مقصود الشارع الحكيم من الجهر في إعلان أوقات الصلوات للمسلمين ليلبوا داعي الفلاح،

والملاحظ سابقاً أن هناك تفاوتاً كبيراً في رفع الصوت أو خفضه عند استخدام مكبرات الصوت الداخلية والخارجية في المساجد، وكان يخضع لاجتهاد الإمام والمؤذن، دون مراعاة لأحوال الناس والمساكن وقربها من المساجد، واختلاف المناطق من حيث الكثافة العمرانية والسكانية، ففي بعض المناطق يحدث تداخل وتشويش بين مسجدين أو أكثر يصل صوت الصلوات لكليهما فيشوش على المصلين، كما أن كثيراً من المساجد داخل المدن تكون وسط الأحياء، ويتسبب صوت المكبرات الخارجية لمن في الشقق من الأطفال والمرضى وكبار السن بأذى وضرر كبير..

وبعض أئمة المساجد هداهم الله يضع مكبرات صوت بصدى ونبرات صوتية مزعجة داخل المسجد ظناً منه أنها تجلب الخشوع للمصلين، والحقيقة أنها مصدر ازعاج للمصلين.

وانتهى إلى القول: طالما ظهر أن هناك مفاسد لاستخدام مكبرات الصوت الخارجية للمساجد في غير الأذان والإقامة فللجهة المسؤولة ضبط الأمر وتقنينه بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد، ولا سيما وأن ضبط هذا الأمر فيه مصلحة ظاهرة لعموم الناس. والحمد لله مع التقنية الحديثة يستطيع كل مسلم وضع المنبهات له في أجهزته لتذكيره بأوقات الصلوات وبكل خير يرغبه.

وقال الدكتورخالد بن صالح باجحزر إمام وخطيب جامع الإيمان بالشوقية فى مكة المكرمة في بداية الأمر نحتاج إلى تأصيل شرعي للموضوع فنقول وبالله التوفيق:

بفضل الله تعالى نحن في بلاد الحرمين الشريفين بلاد التوحيد، وعلينا طاعة ولي الأمر فيما فيه مصلحة شرعية وفق النظام يقول سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ...)

ثم إن هناك القاعدة الشرعية: « درء المفاسد مقدم على جلب المصالح «فإن وجود الصوت خارج المساجد له مفاسد كثيرة والمصلحة تقتضي عدم وجود المفسدة وهو الصوت خارج المساجد. والاكتفاء بالصوت داخل المساجد.