يحكي تاريخ إنشاء مكتبة جدة التي تعد من المكتبات الأولى المهتمة بتاريخ منطقة البلد بجدة التاريخية، فكرة الاهتمام بالتراث الإنساني المكاني، حيث تضم بين جدرانها كل ما كُتب عن جدة التاريخية من كتب تاريخية، وتراجم، وأشعار متعلقة بجدة البلد خلال المراحل الزمنية المتعاقبة.

وقال أمين المكتبة محمد صالح بن بريك، عن تأسيس المكتبة «تأسست في العام 2016م لتكون صرحًا ثقافيًا ومرجعًا أساسيًا لكل من يبحث عن تاريخ جدة التاريخية، وللمكتبة دار نشر خاص بها تُعنى بطبع كل ما كتبه محبو جدة عنها».

وأضاف «تحتوي المكتبة على قسمين الأول منهما للبيع وهو يضم قسم دار الزامل ولنا أكثر من عشرين مؤلفًا ما بين مطبوع ومسموع، ونقوم بإهداء سيديهات القرآن الكريم بعدة لغات الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والكتيّبات الدعوية لغير المسلمين وللمسلمين غير العرب، وقسم دور النشر الصديقة تختص بالقراءة، وهي مكتبة أخرى بحد ذاتها، وكتب الشيخ الزامل الشخصية التي جرى عرضها لتكون مرجعًا لكل قارئ عن تاريخ المنطقة والمملكة، وكذلك كتب السير وتاريخ المملكة والرّحالة بمختلف اللغات».

وأشار إلى أن المكتبة بها قسم يضم متحفًا مصغرًا لبعض الكتب الدراسية قبل أكثر من 60 سنة، ومجلات أجنبية لأعداد نادرة من ناشينونال جيوغرافيك من 1935 - 2003م، وكذلك أعداد لمجلة تايمز 1973 - 1975م، وذلك لما يحتوية العدد آنذاك على موضوعات مهمة تحكي عن إسهامات رجل العام فيها هو: الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، بالإضافة إلى مجلة لايف الأمريكية عدد 1943 وغلافها المعنون بالملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، ومجلة باغي ماتش الفرنسية عدد سنة 1954م.

وتوفر أروقة المكتبة للزوار معلومات متكاملة عن جدة التاريخية، من خلال عدد من الكُتّاب وإمكانية اقتنائها أوقراءتها مجانًا في أجواء ملائمة للاسترسال في القراءة بتأمل، وكذلك العديد من صور جدة التاريخية الفوتوغرافية عبر عقود من الزمن، في حين دأبت المكتبة على اقتناء الروايات القصصية داخل أسوار جدة القديمة تحكي قصص وطرائف عدد من الكتاب في أسلوب سلِس وشيّق.

فيما يأتي إنشاء هذا الصرح الثقافي الكبير للحفاظ على التراث التاريخي، إذ لايقتصر ذلك الحفاظ على الجانب العمراني فقد إنما يشمل الحفاظ على التراث الفني والأدبي والإنساني والإجتماعي.