للمرة الثالثة في تاريخ مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم، ستجمع المباراة النهائية بين فريقين انجليزين هما مانشستر سيتي وتشلسي السبت وعلى ملعب دراغاو في مدينة بورتو البرتغالي.

وسبق ان التقى مانشستر يونايتد مع تشلسي في مواجهة انكليزية خالصة ايضا في نهائي عام 2008 وانتهت في صالح الأول بركلات الترجيح، ثم تكرر الامر بين ليفربول وتوتنهام عام 2019 وكان الفوز حليف الاول ايضا بنتيجة 2-صفر.

ويخوض سيتي مباراة القمة للمرة الأولى في تاريخه، في حين يخوضها تشلسي للمرة الثالثة بعد خسارته امام يونايتد، ثم تتويجه على حساب بايرن ميونيخ الألماني بركلات الترجيح عام 2012.

وخلافا لنهائي العام الماضي بين بايرن ميونيخ الالماني وباريس سان جرمان الفرنسي (1-صفر) الذي أقيم في غياب الجمهور في لشبونة، اعلن الاتحاد الاوروبي (ويفا) بأن 16500 متفرج سيتمكنون من حضور المباراة المرتقبة.

وهذا العدد الذي سمحت به السلطات البرتغالية يشكل ثلث سعة ملعب "استاديو دو دراغاو".

وكان "ويفا" خصص بالفعل ستة آلاف تذكرة لكل فريق، أي تشلسي ومانشستر سيتي. وتُضاف إلى ذلك الدعوات التقليدية، و"1700 تذكرة محجوزة لعامة الناس" والتي "سيتم بيعها على أساس أسبقية الحضور".

وبسبب جائحة كورونا، سيُطلب من المشجعين "تقديم دليل على اختبار كوفيد-19 بنتيجة سلبية" للدخول إلى الملعب، بينما سيتعين على المشجعين الآتين من الخارج "الامتثال لقيود ومتطلبات الدخول السارية عبر الحدود".

ويقف مانشستر سيتي على بعد خطوة من تحقيق حلم مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار المملوكة من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على النادي في صفقة قدرت حينها بنحو 360 مليون دولار أميركي عام 2008 لشراء الفريق الشمالي الذي عاش طويلا في ظل جاره العملاق مانشستر يونايتد، والمليارات التي أنفقت من أجل أن يصبح النادي من بين كبار الدوري الممتاز والقارة الأوروبية.

كما أن مدربه الاسباني بيب غوارديولا يسعى إلى دخول نادي المدربين الذين احرزوا اللقب ثلاث مرات إلى جانب الاسكتلندي بوب بايسلي (ليفربول الانجليزي)، والايطالي كارلو انشيلوتي (مع ميلان الايطالي ثم ريال مدريد الاسباني)، والفرنسي زين الدين زيدان (ريال مدريد)، علما بان الكاتالوني احرز لقبيه السابقين في صفوف برشلونة عامي 2009 و2011، ومن حينها لم ينجح في بلوغ المباراة النهائية بعد ثلاثة مواسم قضاها مع بايرن ميونيخ، ثم في مواسمه الاولى مع مانشستر سيتي.

ويقول غوارديولا عن بلوغ فريقه النهائي "نحن الفريق ذاته تقريبا الذي خرج مبكرا في السنوات السابقة. الفوارق والتفاصيل الصغيرة كانت الى جانبنا هذا الموسم في حين لم تكن كذلك في الماضي". واعترف المدرب الكاتالوني بصعوبة مهمة فريقه امام تشلسي بقوله "لم اكن أتوقع منافسا أقوى".

وكان تشلسي هزم مانشستر سيتي مرتين في الفترة الأخيرة، حيث تفوق عليه في نصف نهائي كأس انجلترا 1-صفر في 17 ابريل، ثم تغلب عليه 2-1 في عقر داره في الدوري المحلي في 8 مايو الحالي لكن بعد ان كان سيتي حسم اللقب في صالحه. ويعتمد غوارديولا على كوكبة من النجوم بقيادة صانع الالعاب البلجيكي كيفن دي بروين، والجناح الجزائري رياض محرز المتألق بشكل لافت هذا الموسم، والمدافع البرتغالي روبن دياش القادم اليه هذا الموسم وتوج لاعب العام في انجلترا بحسب استفتاء رابطة الصحافيين.

في المقابل، بنى تشلسي سجلا ناصعا أيضا منذ أن اشتراه الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش عام 2003، فنجح في احراز لقب الدوري المحلي عام 2005 بقيادة المدرب الفذ جوزيه مورينيو بعد صيام دام منذ عام 1955، ثم 4 مرات اخرى اعوام 2006 و2010 و2015 و2017، كما توج بطلا لدوري ابطال اوروبا في ظروف مشابهة لهذا الموسم عام 2012، لان مدربه انذاك الايطالي روبرتو دي ماتيو استلم الفريق في منتصف الموسم تماما مثل الالماني توماس توخل الذي حل بدلا من اسطورة النادي فرانك لامبارد مطلع العام الحالي.

كما توج الفريق اللندني بالدوري الاوروبي "يوروبا ليغ" مرتين عامي 2013 و2019 في عهد رجل الاعمال الروسي. ويقول توخل الذي خسر نهائي العام الماضي عندما كان على رأس الجهاز الفني لباريس سان جرمان "لقد بلغنا المباراة النهائية وهذا انجاز بحد ذاته.

وعندما تصل تريد أن تكون في كامل جاهزيتك، لكننا نواجه مانشستر سيتي ومدربه بيب غوارديولا الذي يعتبر حاليا على الأرجح الأفضل في اوروبا وربما على الصعيد العالمي".

واضاف "في كرة القدم كل شيء يجوز، وفي مباراة نهائية ايضا". وطمأن توخل انصار الفريق عن الحالة الصحية لحارس المرمى السنغالي ادوار مندي ولاعب الوسط الفرنسي المؤثر نغولو كانتي بعد عودتهما الى تمارين الفريق الاربعاء.