دعا الدكتور فالح الجهني أخصائي الطب البديل والناشط البيئي إلى ضرورة التوسع في استغلال المياه الجوفية وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي لتنفيذ مبادرة السعودية الخضراء لزراعة 10 مليارات شجرة بالمملكة خلال العقود المقبلة.

وحذر في حوار للمدينة من زراعة نباتات ذات ألوان زاهية ولكن في حقيقتها سامة وذلك حرصا على حياة مرتادي الحدائق والمنتزهات. مشيرا إلى أن أبرز الأخطاء التي ترتكب في الزراعة تشمل استعمال تربة غير صالحة للزراعة وعدم الانتباه إلى نوع الشتلات وعدم الفصل بين النباتات وقطع الأوراق من المكان الخاطئ واستخدام البذور بدلا من الشتلات في الحدائق والأماكن العامة.. فإلى نص الحوار..

كيف تلقيتم خبر مبادرة سمو ولي العهد بشأن « السعودية الخضراء»؟

كان خبرا مفرحا ومثلجا للصدر، إذ تتضح وتكمن أهميتها في زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة خلال العقود القادمة ما يعادل إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة وزيادة في المساحة المغطاة بالأشجار الحالية إلى 12 ضعفا، و تمثل مساهمة المملكة بأكثر من 4% في تحقيق مستهدفات المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية، و1% من المستهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة، وستعمل المبادرة على رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30% من مساحة أراضيها التي تقدر بـ (600) ألف كيلومتر مربع لتتجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17% من أراضي كل دولة إضافة إلى عدد من المبادرات لحماية البيئة البحرية والساحلية.

بحكم خبرتكم في مجال البيئة ما هي أبرز الأسباب التي أدت إلى ضعف الثقافة التشجيرية المجتمعية لدينا؟

أهم الأسباب تكمن في عدم الشعور بالمسؤولية تجاه البيئة والطبيعة وعدم وجود التوعية الكافية بأهمية زيادة المسطحات الخضراء وخطورة الاحتباس الحراري.

تحديات المياه الجوفية

ما هي أبرز التحديات التي نواجهها في عملية التشجير وزيادة المسطحات الخضراء ؟

أهم التحديات تتمثل في استغلال المياه الجوفية في الزراعة وعمل سدود في الأودية وبين الجبال وإعادة تدوير المياه الصرف الصحي بكميات كبيرة.

نباتات سامة

ما مدى صحة ما يتردد عن وجود نباتات وأشجار ذات ألوان زاهية ولكن في حقيقتها سامة ؟

نعم هناك نباتات ذات ألوان زاهية وفي حقيقتها سامة ومنها على سبيل المثال الدفلة الحمراء ويكمن سمها في أوراقها ونبات زهرة الربيع ونبات الكرتون ونبات زهرة أم كلثوم التي تعرف بمنطقة الخليج وكلها نبات سامة وضارة ولكنها للأسف يتم زراعة بعضها في الحدائق والأماكن العامة وقد تشكل خطورة على صحة وسلامة مرتادي تلك الأماكن.

بحكم طبيعة طقس المملكة ما هي النباتات التي يمكن زراعتها ؟

أبرز النباتات التي يمكن أن تزرع ويستفاد منها هي اللبخ والسدر والجهنمية وكف مريم والغاف والخبيز الساحلي والنيم والياسمين الهندي والفيكس وغيرها وميزتها أنها تتحمل حرارة الصيف وصقيع الشتاء و لها دور مهم في خفض نسبة تلوث الهواء واستهلاكها للماء قليل ونموها سريع.

إتلاف مزارع

يتم الإعلان بين فترة وأخرى عن إتلاف وزارة الزراعة وصحة البيئة في أمانات المدن مزارع تسقى بمياه صرف الصحي ما تعليقكم؟

حقيقة يجب التركيز وعدم استخدام مياه الصرف الصحي في ري المزروعات وزيادة غرامات المزارع التي يثبت استخدامها مياه الصرف الصحي لاستهتارهم بأرواح البشر

ما الفرق بين الزراعة التقليدية والمائية وما هو الأنسب للراغبين في الدخول إلى الاستثمار الزراعي؟

الزراعة التقليدية تكافح النباتات للحصول على المواد المغذية من التربة مما يؤدى إلى توسع أفقي في الجذر على حساب النمو للنبتة. أما الزراعة المائية فترتكز على فصل المحلول المدعم إلى الجذور لتمتص منه حاجتها وبالتالي نحصل على ثمار بفوائد غذائية أكبر والأهم أنها صحية وبعيدة عن المبيدات والمواد الكيميائية وهذا النوع هو الأنسب للراغبين في مجال الزراعة، وتهدف عملية الري إلى تعويض كمية الماء التي يفقدها النبات والتربة.

الزراعة في البيئات المختلفة

هل ما ينطق على المدن الجبلية والصحراوية ينسحب على الساحلية لدينا في الزراعة أم هناك اختلاف؟

نعم ينطبق ولكن حسب نوع النباتات ولابد من الاهتمام بالنبات في جميع المناطق وفق الطبيعة الجغرافية لكل منطقة وطقسها لضمان نجاحها.

لاحظنا في الآونة الأخيرة تدشين العديد من الفرق التطوعية الخاصة بالنشاط البيئي، كيف تنظرون إلى جدواها؟

العمل التطوعي هو حركة اجتماعية تهدف إلى تأكيد التعاون وإبراز الوجه الإنساني مع الوعي الثقافي في البذل والعطاء تحت إطار بيئة سليمة

البعض يتذرع بأن بيئتنا الصحراوية وطقسنا الحار لا يشجعان على التشجير والزراعة ما هو ردكم؟

المملكة يسودها المناخ الصحراوي حيث تصل درجات الحرارة إلى مستويات قياسية ويسود الجفاف وتهب الرياح الجافة المحملة بالغبار ويزداد معدل التلوث وارتفاع الحرارة في المدن نتيجة النمو المستمر في عدد السكان وما يصاحبه من توسع عمراني، ورغم ذلك شهدت في العقود الأخيرة اهتماما ملموسا وتوسعا كبيرا في التشجير وإنشاء الحدائق والمنتزهات، ونحن نحتاج إلى ثقافة عميقة لدى كافة شرائح المجتمع بالدور الحيوي الذي تؤديه الأشجار.

لاحظنا إقامة العديد من مشاريع المحميات الخاصة كيف ترى مثل هذه المشاريع وجدواها مستقبلاً؟

أرى هذه المشاريع ناجحة وتحتاج إلى دعم وتثقيف المجتمع من ناحية المحافظة على النبات والتشجيع على ذلك.

أخطاء الزراعة

ما أهم الأخطاء التي ترتكب في زراعة الحدائق والمنتزهات وتحتاج إلى إعادة نظر ومراجعة؟

استعمال تربة غير صالحة للزراعة وعدم الانتباه إلى نوع الشتلات وعدم الفصل بين النبتات وقطع الأوراق من المكان الخاطئ واستخدام البذور بدل من الشتلات في الحدائق والأماكن العامة.

وفي اعتقادي أن ممارسة الزراعة من الأنشطة الممتعة للإنسان والتي تساعد على التخلص من الطاقة السلبية وتمنحه الشعور بالسعادة كما أن للتشجير والزراعة فوائد في تنقية الهواء ومنح الظل وتقليل الغبار.

أبرز ملامح مبادرة

السعودية الخضراء

زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة

إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة

زيادة المساحة المغطاة بالأشجار الحالية إلى 12 ضعفا

4 % مساهمة المملكة في المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي

رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30%

استغلال المياه الجوفية والتدوير أبرز التحديات.