قال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الاثنين، إن بلاده ستبني أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في مناطق إقليمية مختلفة من البلاد في السنة المالية المقبلة، في وقت تعيش علاقات بلاده مصر والسودان توترا على خلفية سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا فوق النيل الأزرق. من جانبها أعلنت مصر رفض تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا بشأن نية بلاده بناء عدد من السدود، ووصفت التصريحات بأنها تكشف مجددا عن سوء نية إثيوبيا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن رئيس الوزراء الإثيوبي قوله خلال افتتاح مشروع طريق سريع إن بناء السدود هو "السبيل الوحيد لمقاومة أي قوى معارضة لإثيوبيا". وأشار رئيس الوزراء إلى أنه من المقرر أن يتم بناء أكثر من 100 سد صغير ومتوسط الحجم في مناطق مختلفة بحلول عام الميزانية الإثيوبية القادمة.

وقال إن شأن هذه المشاريع أن تؤدي دورا فعالا في الإنتاج الزراعي والتي تتراوح الى ثلاث مرات في السنة بهدف ضمان الأمن الغذائي. ولم يوضح آبي أحمد أماكن السدود المزمع إنشاؤها، وعلى أي أنهار ستقام، علما أنه يمر في أراضيها 9 أنهار كبيرة. وأضاف أنه "لتحقيق الخطة المعلنة يجب على الإثيوبيين من جميع اطياف المجتمع أن يتكاتفوا لتحقيق مثل هذه الطموحات الحاسمة وغيرها من البرامج التنموية"، مشددا على أن أمر الوحدة بالغ الأهمية. وعادة ما يتخذ رئيس الوزراء الإثيوبي وغير من الساسة في بلاده من مسألة السد وسيلة لتذويب الخلافات العميقة التي تسود البلاد.

الموقف المصري

من ناحيتها أعلنت مصر رفضها لتصريحات رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، حول بناء سدود جديدة في بلاده، معتبرة أنها تضرب قواعد القانون الدولي بعرض الحائط.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، في بيان اليوم الاثنين، إن "مصر ترفض ما جاء في تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي... حول نية إثيوبيا بناء عدد من السدود في مناطق مختلفة من البلاد، مؤكدا على أن هذا التصريح يكشف مجددا عن سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها".

وأضاف حافظ أن "مصر لطالما أقرت بحق جميع دول حوض النيل في إقامة مشروعات مائية واستغلال موارد نهر النيل من أجل تحقيق التنمية لشعوبها الشقيقة، إلا أن هذه المشروعات والمنشآت المائية يجب أن تقام بعد التنسيق والتشاور والاتفاق مع الدول التي قد تتأثر بها، وفي مقدمتها دول المصب".

واعتبر المتحدث باسم الخارجية المصرية أن "تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي ما هي إلا استمرار للنهج الإثيوبي المؤسف الذي يضرب عرض الحائط بقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق والتي تنظم الانتفاع من الأنهار الدولية والتي تفرض على إثيوبيا احترام حقوق الدول الأخرى المشاطئة لهذه الأنهار وعدم الإضرار بمصالحها".