حذر أستاذ طب الأطفال والغدد الصماء والسكري بكلية الطب ومستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، مرضى السكري من الاندفاع وراء أي إعلانات وهمية تدعو إلى علاج داء السكري نهائيًا عبر زراعة الخلايا الجذعية. وجاءت تحذيرات البروفيسور الأغا تزامنًا مع تنبيه سفارة المملكة في أوكرانيا، جميع المواطنين على توخي الحيطة والحذر بخصوص العلاج عن طريق الخلايا الجذعية، وعدم الانسياق وراء الإعلانات والحملات الدعائية بجميع أنواعها، والتي يروج لها عن طريق الإنترنت والصحف الإعلانية، وتدّعي إمكانية علاج عدد من الأمراض والحالات الصعبة عن طريق الخلايا الجذعية. وشدد على أنه «يجب على مرضى السكري وغيرهم عدم الوقوع ضحايا للإعلانات الترويجية التي تنظمها بعض الجهات الخارجية لاستنزاف جيوب المرضى»، منوهًا بأن معظم الحالات التي تشكو من السكري وقامت بزراعة الخلايا الجذعية فشلت وعادت إلى نقطة البداية من خلال العلاج بالأنسولين.

التغلب على التحديات

وأضاف أن «الأبحاث المتعلقة بالخلايا الجذعية لعلاج السكري تعطي آمالاً كبيرة، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الجهد الذي يتوجب بذله قبل تحقيقها، فهناك تحديات تقنية لابد من التغلب عليها أولاً قبل البدء في تطبيق هذه الاكتشافات في العيادات الطبية». وتابع «مع أن هذه التحديات كبيرة وصعبة إلا أنها ليست مستحيلة، فخبراء البحث الطبي يعتقدون أن الخلايا الجذعية قادرة على تغيير تاريخ الأمراض البشرية عن طريق استخدامها لإصلاح نسيج متخصص أو عن طريق دفعها للنمو بشكل عضو حيوي معين، وعلى الرغم من هذا فإن هذه الأبحاث تثير العديد من المخاوف الأخلاقية والإنسانية، مما اضطر العديد من الدول لوضع تشريعات تحدد هذه الأبحاث».

استغلال حاجة المرضى

وأوضح البروفيسور الأغا «كما هو معلوم أن مرضى السكري ينتظرون أي بارقة أمل في إنهاء معاناتهم مع داء السكري، وبالتالي فإن هناك من يستغل هذا الجانب ويبدأ في الترويج عن الخلايا الجذعية وغير ذلك، مستغلًا حاجة المرضى عبر وسائل التواصل الاجتماعي». ودعا أفراد المجتمع وخصوصًا مرضى السكري بعدم تداول أي رسائل أو إعلانات ترويجية بين مرضى السكري، والرجوع إلى أطبائهم للتأكد من حقيقة الرسالة ومحتواها وما تتضمنه من معلومات.