الحمد لله! وعد الرئيس الأميركي جو بايدن، العالم بأن يبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بمجرد رؤيته في قمتهما الأولى المقررة في 16 يونيو، أن الولايات المتحدة لن تدع روسيا تنتهك حقوق الإنسان.. وسأقول له بوضوح: إننا لن نبقى مكتوفي الأيدي فيما هم ينتهكون حقوق الإنسان حول العالم!، لقد نسي الرئيس بايدن رغم إنسانيته المتناهية ورقّته الواضحة أن يقول باستثناء ما يجري للإنسان الفلسطيني هناك في الأراضي العربية المحتلة!.

ولفت الرئيس الإنساني جداً والديمقراطي جداً جداً، إلى أنه أجرى حديثاً طويلاً عبر الهاتف في فبراير الماضي مع نظيره الصيني شي جينبينغ، قائلاً: «أبلغته بوضوح أن لا خيار آخر لدينا سوى الدفاع عن حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم، فهكذا نحن».. وفاته أيضا أن يقول باستثناء غض الطرف عما تفعله إسرائيل في الإنسان الفلسطيني طفلاً كان أم شيخاً كبيراً أم طفلة أم جدة..أم..أم..! ومع ذلك راح الرئيس بايدن يشدد على أن «أميركا فريدة، إنها فكرة.. فبالنسبة إلينا، أن يولد جميع الرجال والنساء متساوين "هي حقيقة مؤكدة".

في خلفية المشهد يظهر، كليمنت بون، سكرتير الدولة المكلّف بالشؤون الأوروبية بالخارجية الفرنسية، قائلاً أمس "إن الحقيقة المحتملة للتنصت الأمريكي على السياسيين الأوروبيين خطيرة جداً، وتصادم حقوق الانسان ويجب التحقق من المعلومات المتعلقة بالموضوع!.

لقد كان من بين من تعرضوا لانتهاك حقوق الإنسان المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ووزير الخارجية (الرئيس الحالي لألمانيا)، والمرشح لمنصب مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، بير شتاينبروك.

وفي هذا الصدد ساعدت الوحدات الخاصة الدنماركية الولايات المتحدة على التجسس على سياسيين كبار من السويد، النرويج، هولندا، فرنسا وألمانيا.

دعك من ذلك كله، ولا تدافع عنهم، فهم أدرى بما يفعلونه مع بعضهم أو في بعضهم البعض، فقد ذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن أجهزة الاستخبارات الألمانية "تجسست بشكل منهجي" على الدول الحليفة ومنظمات في العالم أجمع. وقالت المجلة إن "جهاز الاستخبارات الألمانية الخارجي تجسس بشكل منهجي على أصدقاء في العالم أجمع، منها وزارات الداخلية الأمريكية والبولندية والنمساوية والدنماركية والكرواتية"!

ومالنا وما لهم، فقط نذكرهم جميعاً وهم يتبارون في الدفاع عن حقوق الإنسان، بالإنسان الفلسطيني، الذي أنصفه مجلس حقوق الإنسان، الذي أنشأوه هم لا نحن، مقرراً تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق فيما جرى في غزة!.

نذكرهم جميعاً، وهم الذين ينتفضون للدفاع عن أي انسان وطائر يهمهم، أن الفلسطيني إنسان! بل وجميل ونبيل وعبقري وشاعر وفنان!، وأن عاصمته المحتلة لها أيضاً عبقرية خاصة.

فقد عاش في القدس أو مرّ بها معظم الأنبياء والمرسلين، ومنهم إبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان ويحيى وعيسى ومحمد عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم.

هذا في القديم، أما في العصر الحديث فلن تجد فرعاً من فروع العلم والمعرفة إلا ويضم عالماً فلسطينياً، ولن تجد فرعاً من فروع الثقافة والأدب، إلا ويضم عشرات الشعراء والروائيين الفلسطينيين، أما العبقرية الحقة التي حيّرت ومازالت تحيِّر العالم فهي عبقرية الطفل الفلسطيني المقاوم للظلم والقتل والتشريد!.