في إطار موافقة مجلس الوزراء مطلع الشهر الجاري على انضمام المملكة إلى بروتوكول عام 2014 المكمّل للاتفاقية رقم 29 لعام 1930 المتعلقة بالعمل الجبري، أصبحت السعودية أول دولة خليجية تصادق على البروتوكول الذي يهدف إلى تعزيز تدابير الوقاية والحماية والتعويض ومضاعفة تكثيف الجهود الرامية إلى القضاء على كل أشكال هذا النوع من العمل.



وتستثني الاتفاقية من مصطلح العمل القسري، الإجبار على أي عمل أو خدمة من قوانين الخدمة العسكرية الإلزامية، أو خدمات تشكّل جزءاً من الالتزامات المدنية العادية لمواطني بلد بالحكم الذاتي الكامل، وكذلك حالات الطوارئ في حال نشوب حرب أو كارثة وفيضانات وزلازل وأي ظرف من شأنه أن يعرّض للخطر.

ويدخل البروتوكول حيّز النفاذ بالنسبة إلى المملكة بعد 12 شهراً من تاريخ تسجيل التصديق لدى مدير عام منظمة العمل الدولية.

وكشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن وجود انعكاسات إيجابية على سوق العمل جراء انضمام المملكة إلى البروتوكول أبرزها تعزيز الإطار القانوني الحالي عبر فرض التزامات جديدة لمنع العمل الجبري، واتخاذ خطوات إضافية لحماية العاملين من ممارسات الاستخدام الاحتيالية والتعسفية، إضافةً إلى تعزيز التدابير القائمة للحصول على سبل الانتصاف الفعالة.

وبيّنت الوزارة أن الجهات المعنية حسب اختصاصاتها ستقوم بأدوار تكاملية لمواءمة التشريعات والممارسات القائمة مع أحكام البروتوكول بهدف القضاء التام على جميع صور العمل الجبري، كما ستتضافر الجهود بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين لتنفيذ الالتزامات الناشئة عن التصديق ونشر الوعي بشأن الممارسات التي تعدّ من قبيل العمل الجبري للحيلولة دون وقوعها.

وأطلقت السعودية الشهر الماضي مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، إطلاق إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني التي تستهدف دعم رؤية الوزارة في بناء سوق جاذبة وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل.

وحسب وزارة الموارد البشرية، تسعى المبادرة لزيادة مرونة وفاعلية وتنافسية سوق العمل، ورفع جاذبيتها بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية، وتفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل بناءً على العقد الموثق بينهما، ما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل الوافد، الأمر الذي سينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في السوق واستقطاب الكفاءات.

وتتيح خدمة التنقل الوظيفي للعامل الوافد الانتقال لعملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد آليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، وتسمح خدمة الخروج والعودة بالسفر خارج المملكة وذلك عند تقديم الطلب.

وتعزز المبادرة من تنافسية سوق العمل السعودية مع الأسواق العالمية وترفع تصنيفها في مؤشرات التنافسية الدولية، حيث ترتقي بسياسات العمل وفق الممارسات المُنظِّمة للعلاقات العمالية المتفق عليها، كما ستؤدي إلى الحد من الخلافات التي تنشأ أحياناً بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة، وتسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري واستقطاب الكفاءات في سوق العمل.

وفي جانب آخر، اعتمد صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» شهادتَي «اختصاصي ضريبة القيمة المضافة» و«فني المحاسبة» ضمن الشهادات المهنية الاحترافية الجديدة التي أطلقها صندوق «هدف» مؤخراً، حيث سيقوم الصندوق بتعويض الحاصلين على الشهادات مادياً بهدف رفع كفاءة القوى الوطنية وزيادة تنافسيتها في سوق العمل.

وتقوم آلية الدفع من الصندوق على مبدأ التعويض للفرد الحاصل على الشهادة وفقاً للتكاليف المحددة على موقع «طاقات» -المخصص للتأهيل المهني- حيث يترتب رفع مطالبة من خلال الموقع مرفقاً معها صورة الشهادة، ومن ثم يتم التحقق من صحة الشهادة، وتحويل تكاليف الحصول عليها مباشرةً إلى حساب المتقدم من خلال رقم الآيبان المسجل في صفحة التسجيل.