Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

شارع قابل بجدة .. وجهة عشاق الأناقة

سوق قابل

A A
يعد سوق قابل في جدة أحد أبرز معالم السياحة في عروس البحر الأحمر، وأحد شرايين المدينة العتيقة، ومكانًا جاذبًا بغرض التسوق والبيع سواء للتجار أو المتسوقين أو زوار المدينة، حيث يبدأ بمحلات بيع الذهب والألماس والمجوهرات بجوار محلات أخرى تبيع الفضيات والأقمشة، وتشق ترتيبها محلات الصرافة، وينتهي الشارع بمحلات للحلويات والمنتجات التي لا تكلف سوى بضع ريالات، كما تنتشرعلى جوانبه المحلات التجارية مُتنوعة البضائع بين التراثي اليدوي والمحلي الصناعة ومُستلزمات الأزياء والأناقة. وينسب الشارع إلى أحد أكبر تجار جدة وأعيانها، وهو الشيخ سليمان قابل، الذي كان رئيسًا للمحكمة التجارية في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز، حيث قام بتسقيف الشارع بألواح معدنية، كانت تسمى بالزنك أو (التوتوه)، وقام بإدخال الكهرباء إلى الدكاكين، مما أضاف للسوق رونقًا وعامل جذب كبيرًا للتجار والمتسوقين ومرتاديه.

ماركات عالمية

وترتكز في قابل بسطات عطارة وأخرى للملابس، وثالثة للمنتجات التجميلية رخيصة الثمن، بجانب ألعاب أطفال تناسب محدودي الدخل، وتعود بداية نشأة شارع قابل إلى ثلاثينيات القرن الماضي، وتتوافد أغلب أسر جدة إليه في مواسم المناسبات العائلية الخاصة والأفراح لشراء احتياجاتها، كما أن الماركات المتوفرة فيه تُرضي جميع الأذواق.

وما يميز شارع قابل موقعه الإستراتيجي في البلد، إذ لا يمكن لزائر المدينة التاريخية القيام بذلك إلا عن طريق المرور به، حيث يبدأ الشارع من النورية شرقًا، ويصل إلى باب البنط غربًا، وينتصفه سوق الخاسكية ويمتد جنوبًا ثم يلتف شرقًا ليصبح موازيًا لشارع قابل من الجهة الجنوبية.

ويوجد في شارع قابل أحد أكبر مساجد جدة التاريخية، وهو مسجد عكاش الذي بني عام ١٢٠٠ للهجرة، ودخل شارع قابل ضمن أعمال المرحلة الأولى لمشروع تحسين وتطوير مسار الحج القديم الذي تنفذه الأمانة بتكلفة إجمالية تصل إلى 57 مليون ريال، وتمتد منطقة التطوير لأكثر من كيلومتر، والتي تبدأ من الميناء البحري القديم وباب الفرضة والنافعة غربًا حتى باب مكة شرقًا على شارع الملك عبدالعزيز، متضمِّنة تطوير المسار التاريخي السابق للخليفة الراشد عثمان بن عفان، والذي يعد شارع قابل جزءًا منها.

تاريخ عريق

وحسب الباحث والمهتم بتاريخ جدة خالد صلاح أبوالجدائل، فإن شارع قابل أحد أقدم الشوارع في جدة التاريخية، يعود تاريخ افتتاحه كشارع تجاري عُرف في بداية افتتاحه بالشارع القابلي إلى عام ١٣٣٦هـ؛ نسبةً لرئيس بلدية جدة الشيخ سليمان قابل الذي ترأس بلدية جدة من عام ١٣٣٤ حتى عام ١٣٤٣هـ، وسبب تسميته بالقابلي نسبة له أنه أشرَفَ على إنشائه ثم اشتراه فيما بعد كتسوية لبعض الأمور المالية مع ملاكه، واستمر يُعرف بالشارع القابلي لعدة عقود ويظهر ذلك جليًّا في بعض الإعلانات التجارية التي كانت تنشر في الصحف المحلية ثم تلاشى هذا الاسم وأصبح يُعرف بشارع قابل منذ الستينيات الهجرية من القرن الماضي حتى وقتنا الحاضر.

وتابع: «من شارع قابل انطلق عدد كبير من تجار مدينة جدة، وأصبحوا من كبار رجالات الأعمال، ومنهم تجار الأقمشة والملابس الجاهزة والصرافون وتجار الساعات والعطور وغيرهم».
Nabd
App Store
Play Store
تصفح النسخة الورقية