يعتبر وادي حلي من اكبر الاودية بالمملكة ويتميز باراضيه الزراعية الخصبة وتنوعها الزراعي ، و التي ساهمت في الانتاج الزراعي حيث تبلغ مساحته اراضيه الزراعية اكثر من 10 الاف هكتار ويقدر انتاجها من الحبوب اكثر من 10 الاف طن سنويا ، حيث تعتبر هذة الحبوب من المصادر الغذائية الهامة لاهالي المنطقة كما يتم تصديرها للمناطق المجاوره ، وتعتبر مصدر دخل اساسي للكثير من المزارعين بالاضافة لاشتهار الوادي بزراعة فاكهة المانجو والتي يقدر عدد الاشجار في الوادي اكثر من ٢٠٠ الف شجرة.

فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القنفذة نجح في تخصيص موقع " متنزة حلي الوطني" والذي يقدر مساحتة اكثر 6 مليون ونصف متر مربع ، حيث تم استخراج صك شرعي عليه لصالح الوزارة لاستخدامه كمتنزه وطني بري حيث تم تسييج كامل المتنزه ، وبناء خزانات وشبكة مياه متكاملة للري ، ليكون مصدر المياه سد وادي حلي و الذي يبعدعن المنتزه اقل من ١٠٠٠ متر .

وعمدت الوزارة إلى جعل أهم المناطق المتميزة بغنى طبيعتها في المنطقة منتزهات للمواطنين والسياح على حد سواء، من خلال حماية هذه المناطق من جميع أنواع التلوث والعبث، وتجهيزها بكل ما يوفر للزائر الراحة في الاستمتاع بمناظر الطبيعة، كما يتميز المنتزة بطبيعته الجميلة وتضاريسه المختلفة وكذلك تنوع الغطاء النباتي به بالاضافة لقربه من بحيرة سد وادي حلي ، ويشهد هذا المنتزة خلال المواسم اقبال من المتنزهين محيين بذلك جلسات السمر وسط الهواء الطلق، وبعيدا عن الضوضاء والصخب .

مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة المهندس سعيد بن جار الله الغامدي أكد أن الموقع سيكون بإذن الله نقلة نوعية في المنتزهات الوطنية التي تشرف عليها وزارة البيئة والمياه والزراعة .

ويضاف هذا المنتزة الى منظومة المنتزهات التي تشهدها محافظة القنفذة وجاري العمل على تطويرها واستثمارها خلال الفترة القادمة وهي منتزة حلي الوطني ، ومنتزه حلي البري المسمى الاني ومنتزه قنونا الوطني ، ومنتزه المخيمات البيئية با ام السلم 1 ،ومنتزه المخيمات البيئية با ام السلم 2، ، مع المحافظة على البيئة والمقدرات الطبيعية الوطنية كهدف استراتيجي من أهداف التنمية المستدامة حيث يمكن لهذا الجانب الاستثماري أن يتم أيضا بالتنسيق والمشاركة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة حيث يعتبر الاستثمار في تأهيل وتنمية وتطوير المنتزهات الوطنية والمحميات الطبيعية وإدارتها المستدامة، ودعم وإثراء النشاط الترفيهي الذي تتيحه مثل هذه المناطق الطبيعية للمواطنين والسائحين في منطقة مكة المكرمة ، واحدا من أهم الروافد التي تدعم خطط التنمية الشاملة، وتحقق أهداف وتوجهات الاستراتيجية العامة للتنمية الوطنية في المملكة, والتي ترمي الى إثراء التنوع الاقتصادي الوطني، وتوفير فرص وظيفية للمواطنين، وتفعيل مشاركتهم في المجالات العديدة التي تنتجها مشاريع التنمية.

كما أنّها تزيد من المساحات الخضراء، وتُشكل نقاط جذبٍ سياحيّة لمختلف الأشخاص من الداخل والخارج، وهي سمة حضاريّة رائعة تعبّر عن مدى اهتمام الشعوب بإبراز الجمال والبحث عن فسحة جميلة للرفاهية وقضاء الوقت الممتع .